وقعت صباح امس مذكرة تفاهم للتعاون والصداقة بين بلدية دبي وبلدية مدينة كاونتون بجمهورية الصين الشعبية. وقع الاتفاقية قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ونائب عمدة مدينة كاونتون بحضور جاسم درويش امين عام بلديات الدولة وعدد من ممثلي الدوائر الرسمية الحكومية بكاونتون واعضاء وفد بلدية دبي. وذكر قاسم سلطان ان مذكرة التفاهم تتضمن عددا من بنود التعاون مثل سعي كل طرف لتزويد الآخر بالمعلومات المطلوبة وتوفير التسهيلات اللازمة لتوطيد التعاون وفرص الاستثمار. واضاف ان المذكرة تتضمن كذلك تسهيل تبادل زيارات الوفود بين المدينتين للاطلاع على المعالم والتسهيلات المتاحة والتمهيد لاعداد الدراسات وجدوى المشاريع لكلتا المدينتين مشيرا الى انه تم الاتفاق ايضا على ان يروج كلا الطرفين للآخر في مجال المشاريع وتعزيز الفرص الاستثمارية الاجنبية وتوفير الحماية لها اضافة الى التعاون الشامل في جميع مجالات العمل البلدي. وأوضح قاسم سلطان ان الفرص المتاحة للتعاون تتمركز في مجالات الصناعة والاقتصاد والصناعات التكنولوجية والموارد البشرية واقامة المعارض المتخصصة. جلسة مباحثات وكان وفد بلدية دبي الزائر للمدن الصينية قد عقد صباح امس جلسة مباحثات مع المسئولين في مدينة كاونتون لبحث مجالات التعاون والفرص الاستثمارية الموجودة. واشاد المسئولون الصينيون في الجلسة بالاهمية الاستراتيجية للامارات بشكل عام ودبي خاصة باعتبارها مركزا اقليميا له اهميته الكبيرة في منطقة الخليج العربي وذلك لما تملكه من عناصر التطور الحضري والبنية التحتية المتميزة مثل المطارات والموانىء والمناطق الحرة. واشار اعضاء مدينة كاونتون في جلسة المباحثات الى ان دبي تعتبر المدينة المثلى لمدينتهم في مجال توسيع قاعدة الشراكة في المجالين الاقتصادي والصناعي. استعراض التعاون واستعرض الاعضاء امكانية الاستفادة من كاونتون حيث تتميز بموقعها المتميز للنقل الجوي والبحري كما انها تملك ميزات اقتصادية ولديها قاعدة صناعية قوية على وجه الخصوص في مجال الكهربائيات وصناعة السيارات وتعتبر كاونتون مركزا لتوزيع الاقتصاد حيث تمتلك قاعدة للتجارة ويبلغ تعداد سكان الاقليم الذي تتبع له المدينة 30 مليون نسمة اضافة الى امتلاكها لنظام قانوني يدعم الاستثمارات الخارجية ويوفر الحماية اللازمة لها. واكد المسئولون الصينيون ان صادرات وواردات مدينة كاونتون بلغت خلال العام الماضي 14 مليار دولار موزعة على 107 دول في مختلف انحاء العالم. وفي مجال التعاون مع دبي ذكر نائب عمدة كاونتون ان دبي تعتبر احدى القواعد الاقتصادية القوية في الخليج العربي لذا فإن هناك فرصة جيدة للتعاون الاقتصادي بين المدينتين مشيرا الى انه منذ عام 1992 والى الآن بلغت صادرات التجارة الصينية الى دبي اكثر من مليار دولار وبذلك تعتبر المدينة الثانية في تصدير التجارة الصينية. واضاف ان المجال مفتوح لتفعيل علاقة تجارية قوية بين البلدين خاصة في قطاع الالكترونيات كما يمكن الاستفادة من الايدي العاملة الصينية الماهرة وغير المكلفة في تطوير الصناعات في مدينة دبي. واكد نائب العمدة ان هناك تقدما ملحوظا في زيادة واردات دبي الى الصين خاصة في صناعات الاقمشة والكهربائيات وفي المقابل يمكن لكاونتون ان تستقبل اي تجارة من دبي ويمكنها ان تعمل على توزيع هذه التجارة في كافة انحاء الصين. واعرب عن استعداد بلاده الى تحويل مراكز بعض الصناعات والمصانع الصينية الى دبي بالتعاون مع مواطنين من دولة الامارات اذا رغبوا في ذلك. نحو اقتصاد افضل ومن جهته اكد قاسم سلطان ان مدينة دبي تقدر هذا التعاون الصيني والتسهيلات الاستثمارية الموجودة في المدن الصينية مؤكدا ان دبي تتجه نحو الاقتصاد الافضل ولديها قاعدة اقتصادية قوية يمكنها استقبال المستثمرين وبالذات في منطقة جبل علي الحرة. واضاف انه على ثقة بأن التعاون الاقتصادي بين البلدين سيسير نحو الافضل مشيرا الى ان هناك مجموعات من الصين تأتي الى دبي للتعرف بشكل واقعي على الامكانيات المتاحة مما يؤكد وجود قاعدة للتبادل التجاري. واكد على اهمية المعارض التي تقام بشكل سنوي في المدينتين حيث تنظم دبي عددا كبيرا من المعارض العالمية وتنظم كاونتون معرضين تجاريين بشكل سنوي. مدينة الكمبيوتر قام وفد بلدية دبي مساء امس بعدد من الجولات الميدانية شملت مجمع تينها لبرامج الكمبيوتر الذي يعتبر مدينة الكمبيوتر في كاونتون حيث انشىء في اغسطس من العام الماضي ويضم 318 شركة متخصصة في برامج الحاسب الآلي منها 30 شركة عالمية كبرى وتبلغ مساحة المنطقة المركزية للمجمع كيلومترين مربعين بينما المساحة الاجمالية 23 كيلومترا مربعا. واستمع الوفد لشرح حول انشاء المجمع الذي قامت الحكومة بانشائه وتقوم باعطاء التسهيلات اللازمة لكبريات شركات الكمبيوتر للانتقال اليه حيث يتم اعفاء اي شركة تتقدم للمجمع من الايجار والرسوم لمدة سنتين. وبلغت تكلفة انشاء المجمع 18 مليون يوان صيني (9 ملايين درهم) تشمل انشاء المباني وشبكات الاتصالات والمكاتب. وتهدف الحكومة من وراء انشاء مجمع الكمبيوتر لتدريب مواطنيها في هذا المجال المهم وتطوير برامج الكمبيوتر من خلال الشركات العالمية اضافة الى اثبات الحضور في السوق العالمية وتشغيل المواطنين حيث يبلغ عدد الصينيين العاملين في المجمع ضمن المشروعات الاجنبية حوالي 14 الف عامل. وبلغت قيمة البرامج الكمبيوترية التي تم تصنيعها في المجمع خلال العام الماضي 2 مليار يوان (مليار درهم) بينما وصل دخل الشركات العاملة 4.1 مليار يوان (2 مليار درهم) تقريبا. وقام الوفد بجولة في المعارض والمحلات التابعة للشركات والتي تبيع برامج الكمبيوتر والادوات والمعدات الخاصة بالكمبيوتر. كما زار الوفد بعد ظهر امس متحف شين كلان التراثي والذي يعود تاريخ بنائه الى عام 1890 واستغرقت فترة التشييد اربع سنوات الى عام 1894 وهو مصمم على شكل معبد صيني قديم بنظام مفتوح على مساحة 15 الف متر مربع. وتجول الوفد بين ارجاء المتحف الذي يحتوي على معروضات تمثل البيئة الصينية القديمة بمختلف اوجهها السكنية والدينية والازياء الشعبية والمعدات والتحف والاثاث القديم. وزار الوفد حديقة يوشي التي يعود تاريخ انشائها الى ما قبل 50 عاما وتضم مجموعات نادرة من الاشجار القديمة. رسالة كاونتون ـ سامي الريامي

