شهدت منصة التكريم في اليوم السنوي التاسع للرواد والمتفوقين في الفجيرة صعود كوكبة جديدة من المكرمين في مشهد رائع يتجدد به ذلك الشعور بالثقة في مستقبل هذا الوطن الذي صنعت حاضره المشرق قيادة حكيمة واعية ادركت عن ايمان عميق بان الغد الاجمل تصنعه سواعد وعقول الحاضر. فعلى منصة الحفل تتابعت الرموز الوطنية من ابناء الوطن في مجالات الفكر والادب والفن جنبا الى جنب مع طلائع الغد التي تسلحت بالعلم لتواصل السير على الدرب في خدمة وطنها وتحقيق ريادته بين الامم والاوطان. وشهدت قاعة الاحتفال وللمرة الاولى منذ ارساء هذا التقليد السنوي المتجدد تكريما لمسرح وطني وآخر لفنان مسرحي محلي في نفس الوقت الذي تم فيه ولاول مرة ايضا تكريم رياضي شاب ليتسع بذلك نطاق الحفاوة بكل تميز يحققه ابناء الوطن في مختلف مجالات الحياة. * ونستعرض هنا بعض جوانب التكريم من خلال عرض شخصيات بعض المكرمين من الرواد: ـ الاعلامي, خالد محمد احمد المدير العام ورئيس التحرير التنفيذي لمؤسسة (البيان) والذي يعد من رواد الاعلام الوطني فقد تخرج في جامعة القاهرة عام 1973 بعد حصوله على ليسانس الصحافة التي عمل بها وهي لاتزال في بدايتها بالدولة الى ان اصبح مديرا عاما لمؤسسة الاتحاد للصحافة بابوظبي خلال الفترة من 74 وحتى 1983 وانتقل بعدها للعمل بمؤسسة (البيان) للصحافة ولايزال. وفي مسيرته العملية شغل عضوية المجلس الوطني الاتحادي, كما عمل بالتدريس في جامعة الامارات لمادتي ادارة المؤسسات الاعلامية, ووسائل الاعلام في دول الخليج العربية. وله اصدار مهني صدر تحت عنوان (ادارة المؤسسات الاعلامية) بالمشاركة مع الدكتور صالح ابو اصبع, اما الاصدار الآخر فجاء تحت عنوان اعلامنا والمستقبل وهو انجاز استحق صاحبه الريادة في الاعلام الوطني. مسرح دبا جاء تكريم مسرح دبا الفجيرة ليؤكد نجاح المسيرة التي قطعتها جمعية دبا الفجيرة للثقافة والفنون والمسرح طوال 16 عاما لم ينقطع خلالها شباب المدينة عن الحلم والعمل لارساء قواعد راسخة للعمل الثقافي والمسرحي. فالجمعية التي كان شباب المدينة يرونها حلما بعيدا عام 78 ودربا صعبا عام 84 تحولت منذ العام 89 وبامر صاحب السمو حاكم الفجيرة الى مركز دبا للثقافة والفنون والمسرح (الذي احتضن شباب المدينة واحتوى احلامهم وآمالهم في انطلاقة ثقافية وفنية مستمرة وراقية. وبحماس الشباب واصرارهم وتعاونهم وجدهم تم اشهار المركز رسميا بعد ان تحول مسماه الى (جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح) , وكانت تلك اشارة الى مسيرة جديدة على دروب اوسع باحلام اكبر, وحظى المسرح داخل جمعية دبا باهتمام غير عادي باعتباره وسيلة للتنوير واداة للتوجيه الاجتماعي والثقافي, وانطلق الشباب بكل حماسهم واقبالهم, وتعاونهم واصرارهم, ليخوضوا التجارب المسرحية تجربة تلو الاخرى ليكتسبوا بصبر بالغ ورغبة ملحة خبرات ظلت تتراكم عاما بعد عام ليصل مجموع الاعمال التي نفذها الشباب منذ بدايتهم قبل الاشهار عام 84 وحتى الآن الى 17 مسرحية آخرها (العارضة) عام 99 والتي شكلت منعطفا هاما في تاريخ جمعية دبا ومسرحها المتطور. سفارة فنية للامارة حين انتج مسرح دبا مسرحية (العارضة) كان ذلك ايذانا بدخول مرحلة جديدة في تأكيد الذات ونجاح المسيرة فقد تحول المسرح بعدها الى مشارك فعال في الفعاليات الفنية الوطنية كأيام الشارقة المسرحية التي فاز في دورتها الاخيرة بجائزة افضل ممثل دور ثان والتي نالها الفنان عبدالله راشد الضنحاني الذي يعد واحدا من اقدم فناني المسرح بدبا واكثرها ارتباطا به منذ بداياته الاولى مما يعد بالتالي نجاحا حققته تراكمات الخبرة وتنامي القدرات. وكما كانت العارضة مدخلا جيدا لمشاركة وطنية ناجحة فإنها ايضا جعلت من مسرح دبا سفيرا للثقافة والفن يمثل امارة الفجيرة ويرفع اسم دولة الامارات في المحافل العربية عبر مشاركات تعددت في الآونة الاخيرة في مهرجانات المسرح التي نظمت في عدة دول عربية كأيام عمان المسرحية. ومهرجان المسرح الاردني, علاوة على مشاركة مقبلة بعد ايام في مهرجان الرباط الدولي بالمملكة المغربية الشقيقة والذي تشارك فيه اكثر من 30 دولة عربية واجنبية من بينها مصر والعراق وتونس والمغرب وامريكا وفرنسا والصين وروسيا وايطاليا واسبانيا ليصبح مسرح دبا سفيرا للفن والثقافة. وتجدر الاشارة الى ان جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح قد استطاعت ان تحقق الكثير في مجالات الثقافة خاصة خلال الفترة الخصبة التي شغل فيها محمد سعيد عبدالله الضنحاني مدير الديوان الاميري بالفجيرة حاليا وهو كاتب مسرحي جيد منصب نائب الرئيس بمجلس ادارة الجمعية والذي استمر فيه لعدة سنوات. واذا كانت الجمعية قد سارت وفقا للاهداف التي انشئت من اجلها, فإنها لا تزال تخطط لعمل الكثير لتأكيد نجاحاتها وتميزها وريادتها على الساحتين المحلية والوطنية وايضا على الساحة العربية, وهو ما ستفصح عنه الايام في المواسم المقبلة. ويقول راشد بن عبود امين السر العام بجمعية دبا: اننا نشعر بالغبطة لان مسيرتنا التي بدأناها بتردد قبل سنوات بعيدة قد اوصلتنا الى منصة التكريم, لكننا نود ان نرد الفضل لاهله فقد كان للرعاية الكبيرة والدعم السخي من صاحب السمو حاكم الفجيرة اثرهما الكبير في تحقيق كل نجاحاتنا, وفي استمرار حماسنا واصرارنا على النجاح وتحقيق الآمال والاهداف. ويضيف قائلا: اما اهم ما حققناه فهو ذلك التحول الكبير الذي اوجده مسرحنا في اوساط مجتمعنا بحيث اصبح المسرح يحظى بالاحترام والتقدير من كل الفئات بعد ان اكد دوره في خدمة المجتمع ورسالته السامية في تنوير الافراد. واكد ابن عبود ان لحظة التكريم هذه تدفعنا الى لحظة اخرى للوفاء هي حق لرجل من ابناء ارض الكنانة (مصر) هو المخرج محمد الدسوقي الذي عاش معنا فترة الارهاصات فأحببنا المسرح على يديه, وبدأنا ممارسة هذا الفن الجميل مستفيدين من خبراته وتجاربه الواسعة فكان بذلك مؤسسا لأول واهم اللبنات في بنائنا المسرحي الذي يزداد نموا واكتمالا يوما بعد يوم, واذا كنا نعلن عن وفائنا له فإن ذلك يمتد بالطبع الى كل من عملوا معنا وشاركوا في مسيرتنا. رياضي لاول مرة ضمن مفردات التكريم المستحدثة لأول مرة هذا العام جاء حميد راشد اليماحي ليكون أول رياضي ينضم الى القوائم الخاصة بيوم الرواد والمتفوقين بعد ان اختارته اللجنة الخاصة بالترشيحات ليكون احد الحكام المواطنين في كرة اليد بعد حصوله على الشارة الدولية للحكام عام 98 ليتحول من حكم قاري الى حكم دولي قام بعدها بالمشاركة في التحكيم بعدة بطولات محلية الى جانب التحكيم في بطولات مجلس التعاون الخليجي, والبطولة العربية لابطال الكأس, وبطولة الاندية العربية ومشاركته مؤخرا كمحاضر في دورة تأهيل حكام جدد لكرة اليد. .. وتكرم اديبة في مجال الاسهام الثقافي والادبي المتميز كرمت الاديبة الشاعرة صالحة غابش مديرة الشئون الثقافية بأندية الفتيات بالشارقة على نتاجها الادبي والشعري الذي يضم حتى الآن عدة اصدارات هي: (بانتظار الشمس) وهو ديوان شعر اصدره اتحاد كتاب وادباء الامارات عام 92, و(المرايا ليست هي) وهو ديوان آخر صدر عام 97, اما آخر دواوينها الشعرية فصدرت عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة عام 99 تحت عنوان (الآن عرفت) . ومن اسهامات غابش البارزة في الادب والثقافة مقالها الاسبوعي باحدى الصحف المحلية, الى جانب تأليفها لثلاث مسرحيات هي: (رحلة بثينة) , (نداء من هناك) , (الملكة) . كما تقوم غابش حاليا بتولي ادارة تحرير نشرة (اشرعة) التي تصدر عن رابطة اديبات الامارات, علاوة على انها تكتب القصة القصيرة وهي ايضا عضو في اتحاد الكتاب العرب. تغطية: محمود علام