وجه د. محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي كلمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين والذي يقام تحت شعار (لا تنخدع فالتبغ قتال.. قل لا!) قال فيها: يسرني ونحن نحتفل باليوم العالمي لمكافحة التدخين، ان اؤكد مرة اخرى مدى ما تحظى به مشكلة التدخين من اهتمام على نطاق العالم, فقد اصبحت مضار التدخين وما تسببه من مشاكل صحية واجتماعية واقتصادية عبئا ثقيلا ليس على الصحة العامة فقط بل على كافة اوجه التنمية الوطنية في الكثير من البلدان. واضاف ان عدد المدخنين يزداد باضطراد كل يوم حيث فاق المليار شخص وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية لهذا العام اي اكثر من ثلث الذين تجاوزوا سن الخامسة عشرة من العمر. كما ارتفع عدد الوفيات الناتجة عن التدخين الى 4 ملايين شخص كل عام, ومما يزيد الوضع سوءا ان الوفاة الناتجة تلي سلسلة طويلة من المعاناة والامراض الفتاكة كسرطان الرئة والفم والبلعوم وامراض القلب والاوعية الدموية وعدد كبير من الامراض التنفسية المزمنة, فقد اكدت دراسة اجرتها جمعية السرطان الامريكية ان احتمال وفاة المدخنين بالامراض الرئوية الانسدادية يزيد بعشرة اضعاف عن غير المدخنين وان 75% من الوفيات بهذه الامراض يسببها التدخين ولا تقتصر مضار التدخين على ذلك بل تتعداه لغير المدخنين ايضا نتيجة اثار دخان التبغ المنتشر في البيئة, فدخان التبغ يشتمل على اربعة آلاف مركب كيماوي جميعها ضار و500 منها ضارا جدا ومنها 43 مركبا يسبب السرطان. كل ذلك حث منظمة الصحة العالمية على تطوير الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ والتي سيبدأ العمل بها بحلول عام 2003 وسوف تركز هذه الاتفاقية على حق افراد المجتمع في معرفة العواقب الصحية والاجتماعية والمادية لتعاطى التبغ وضرورة اتخاذ التدابير الملائمة لحماية الاطفال والمراهقين من التعرض لمنتجاته. وقال: لقد دفع التزايد المتصاعد الذي شهدته دول مجلس التعاون الخليجي في استيراد التبغ واستهلاكه الدول الاعضاء لتبني استراتيجيات ايجابية وفعالة لمواجهة هذه المشكلة حيث انشئت لجان وطنية لمكافحة استهلاك التبغ بناء على القرار الصادر عن المؤتمر السادس لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 1979. وقد تطورت اعمال المكافحة خلال السنوات الماضية كان من اهم نتائجها سن القوانين والتشريعات للحد من استهلاك التبغ وتطوير برامج لتوعية المجتمع بأخطاره ورفع التعرفة الجمركية هذا الى جانب مواصلة اجراء البحوث والدراسات التي من شأنها ان تساهم في زيادة معارفنا حول ابعاد واخطار التبغ ومشتقاته واساليب التدخل المناسبة للسيطرة عليها. وذكر بأن الدولة التزمت بكافة التوصيات والقرارات الصادرة عن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون من حيث التعرفة الجمركية اذ نص القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1998 في مادته الثانية على وضع ضريبة تصاعدية على التبغ ومشتقاته لتكون 80% عام 1998 وترتفع الى 100% بحلول يوليو 2000, وصدرت ايضا العديد من القرارات الوزارية والادارية بمنع التدخين في مؤسسات وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والبلديات اضافة الى المرسوم الاميري لحكومة الشارقة الذي صدر في 2 فبراير عام 2000 لمنع التدخين في كافة الدوائر الحكومية فيها, هذا بالاضافة الى اجراءات اخرى كانشاء مختبرين في ابوظبي والشارقة لقياس معدلات القطران والنيكوتين في السجائر المستوردة مما سيكون له دور كبير في تقوية وتعزيز اساليب المراقبة الدقيقة على التبغ ومشتقاته في الدولة وانشاء شبكة عيادات لمكافحة التدخين حيث تقدم من خلالها المشورة حول افضل الاساليب للاقلاع عن التدخين وقد افتتحت اول عيادة لمكافحة التدخين في ادارة الطب الوقائي في ابوظبي عام 1998م تلتها عيادتان بمنطقة العين وها نحن نفتتح اليوم عيادة لمكافحة التدخين في منطقة الشارقة الطبية اضافة الى عيادة اخرى تم افتتاحها امس في دبي.