أكد معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحه بان الثقه بالخدمات الصحيه التى تقدمها الدوله ما زالت قائمه حتى الان وتأتى دعائمها من خلال ما تقدمه المنشآت الصحيه بالدوله من رعايه صحيه على اعلى المستويات وان هذا القول ليس من قبيل الدفاع، وانما ينطق به الواقع الذى يمكن ان يلمسه كل من شرف منشآتها الصحيه بالزيارة وما سوف يشاهده من تدفق المواطنين وغير المواطنين طلبا للخدمات الصحيه فى العيادات الخارجيه او داخل غرف العمليات او المقيمين للعلاج داخل المستشفيات وان ذلك لا يتأتى الا من ثقة المراجعين بكافة عناصر العمليه الطبيه بدءا من كفاءة العنصر البشرى وما يستخدمه من اجهزة تشخيصيه وعلاجيه على احدث المستويات وغير ذلك من خدمات فنيه وتمريضيه. وقال معاليه خلال جلسة المجلس الوطنى الاتحادى والتى عقدت امس برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس للرد على السؤال المقدم من العضو (احمد على سعيد بن لحه بشأن الاخطاء الطبية) ان استمرار الاثاره الصحفيه وما تردده حول الاخطاء الطبيه بما يعوزها من دقه وقصور فى المعلومات حيث ينشر الخبر فى كثير من الاحيان قبل الوصول الى الحقيقه وقبل ان تقوم اللجان الطبيه المختصه بفحص ودراسة الحاله ومن ثم فان هذه الاثاره واستمرارية الحديث عن الحالات المرضيه بالمستشفيات وتصويرها على انها اخطاء طبيه وفى حالات تكون ليست سوى مضاعفات طبيعيه للمرضى وحالات اخرى لاسباب لا دخل للطبيب فيها فان ذلك له مردود سلبى على كل من المريض والطبيب وعلى منشآتنا الصحيه بصفة عامه وذلك من حيث زعزعة الثقه لدى المراجعين من جانب ومن جانب اخر اشاعة الخوف والتردد لدى الاطباء ومساعديهم حيث يتولد لديهم احساس بانهم يعملون فى مناخ غير امن بما ينعكس سلبا على ادائهم وبالتالى ينعكس سلبا على المريض والخدمات الصحيه بشكل عام. واوضح معالى وزير الصحه بان هذا القول لا يجب ان يفهم ولا يعنى مطلقا اننا نقف ضد دور الصحافة ووسائل الاعلام بل على العكس فان وزارة الصحه على اتم الاستعداد لتقديم المعلومه الصحيحه والخبر المؤكد حتى لو كان يحمل خطأ من جانب أى من العاملين فى منشآتنا الصحيه حيث ليس من مصلحتنا ولا من المصلحه العامه ولم يحدث من قبل التستر على أى خطأ ايمانا منا بأن العمل البشرى لا يخلو من الخطأ وان دور الوزاره هو تقويم الاخطاء والعمل جاهده على تلافى اسبابها والتقليل منها لذا فانه لزاما علينا ان نتكاتف ونقف معا ضد كافة السلبيات التى تعوق تقديم اهم خدمه تقدمها الدوله للمواطنين والمقيمين على ارضها وهى الخدمات الصحيه. واكد معالية فى هذا الجانب الى انه لا توجد دولة فى العالم لا تخلوا من الاخطاء الطبيه وفقا للمقاييس العالميه. واضاف معاليه بأن عدد الحالات التى تم بحثها بمعرفة شعبة المسئوليه الطبيه بالوزارة منذ استحداثها فى اواخر عام 1997 حتى الان بلغت 39 حاله ونحن فى الوزاره لا نحاول تبرير الاخطاء الطبيه لدينا ولكن ان نقلل من هذه الاخطاء بقدر المستطاع ومن ثم فقد قامت الوزاره بالفعل باتخاذ عدة اجراءات للحد من هذه الاخطاء. واشار معالى الوزير الى قيام الوزاره ببذل اقصى جهدها لاختيار افضل العناصر وذلك من خلال عدة اجراءات تسبق التعيين ومن ثم لا يتم التعيين الا بعد التأكد من كفاءة المرشح للتعيين مشيرا الى وجود لجان تقييم تضم استشاريين من كافة التخصصات تتولى تقييم المرشح للتعيين قبل اتخاذ اى اجراء لتعيينه فضلا عن الامتحانات التحريريه والشفهيه والمقابلات التى تعقدها الوزارة قبل التقييم. واختتم وزير الصحه رده موضحا بان الوزارة تجرى تقييما سنويا للعاملين فى الحقل الطبى للوقوف على كفاءة ادائهم وتتخذ الوزاره ما يلزم من اجراءات تأديبيه بما فيها انهاء الخدمه لمن يثبت تقاعسه او اهماله حتى وبدون خطأ طبى مشيرا الى قيام الوزراة بابتعاث العديد من الاطباء فى كافة التخصصات للمؤتمرات والندوات داخل الدولة وخارجها. وحول الاجراءات التى اتخذتها الوزارة للحد من الاخطاء الطبيه قال معالى وزير الصحه بأنه تم استحداث شعبه مركزيه متخصصه للمسئوليه الطبيه كما تم استحداث وحده للمسئوليه الطبيه بكل منطقه طبيه تكون مسئولياتها المتابعه والتحقيق فى كافة الاخطاء الطبيه . كما اشار فى هذا الشأن الى اعداد الوزاره مشروع قانون بشأن المسئوليه الطبيه والتأمين الطبى رفع لوزارة العدل وجار مناقشته بين وزارة الصحه ووزارة العدل للوصول الى الصيغه النهائيه ومن المقرر عقد ندوه عن المسئوليه الطبيه والتأمين الطبى فى اوائل شهر يونيو المقبل فى ابوظبى. وقد تضمن مشروع القانون كل ما يتعلق بالاخطاء الطبيه وعمليه التأمين عن مسئولية الاخطاء الطبيه للعاملين فى الحقل الطبى كما تم اعداد برنامج لضمان الجوده فى كافة المنشآت الصحيه التابعه للوزارة بغرض رفع مستوى الخدمات الصحيه التى تقدمها . وقال معاليه بأنه تم تنفيذ برنامج لاخلاقيات الرعايه الصحيه منذ عامين وشكلت لجنه وزاريه ولجنه وطنيه عقدت من خلالها العديد من الندوات الارشاديه للاطباء والفنيين وورش العمل كما تم اصدار دليل مبادىء اخلاقيات مهنة الطب باللغتين العربيه والانجليزيه متضمنا كافة الواجبات والمسئوليات الملقاة على عاتق الاطباء تجاه مرضاهم ومن المقرر اصدار دليل لمبادىء التصرف المهنى لكافة المهن العامله فى الحقل الطبى خلال الاشهر القليلة المقبلة. وكان المجلس الوطنى الاتحادى قد اجاز خلال الجلسه مشروع قانون اتحادى فى شأن الضمان الاجتماعى وبحضور معالى مطر بن حميد الطاير وزيرالعمل والشئون الاجتماعيه كما اجاز مشروعى قانونين اتحاديين فى شأن اعتماد الحساب الختامى للهيئه الاتحاديه للبيئه عن السنتين الماليتين المنتهيتين فى عامى 1997ـ 1998 . كما تلقى المجلس ردا من معالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء رئيس مجلس ادارة الهيئه الاتحاديه للكهرباء والماء على السؤال المقدم الى معاليه من العضو مبارك بن على الشامسى حول مشكلة انقطاع مياه الشرب عن بعض المناطق . وجاء فى رد الوزير عن سبب المشكلة ان شح الامطار فى السنوات الثلاث الاخيره ادى الى نضوب وجفاف العديد من الابار الفرديه التى تغذى الشعبيات والقرى الصغيره وقلت انتاجياتها بدرجه كبيره اضافة الى التوسع السكانى الذى شهدته الدوله خلال السنوات الماضيه . وقال معاليه بان الوزاره ما زالت تعتمد فى تزويد هذه المناطق على وسيلتين التزويد عن طريق الصهاريج الخاصه بالهيئة او بواسطة متعهدين لتأجير صهاريج المياه الا انها لم تعد مجديه لنضوب مصادر المياه القريبه التى كان المتعهدون يعتمدون عليها وتكلف الهيئه سنويا مبلغ اكثر من سبعمئة الف درهم لتأجير هذه الصهاريج كما ان الجهود التى بذلتها الهيئه لحفر ابار بديله لم تكن مشجعه . واشار معاليه بانه اضافة الى ما ذكر فان سوء استخدام المياه والهدر المتزايد فى استخدامها من العوامل الاخرى فى تناقص المخزون الجوفى للمياه مشيرا الى ان اغلب هذه القرى تقع ضمن مناطق جبليه وعره وانه من الصعوبه بمكان تمديد خطوط نقل لتوصيل المياه اليها من محطات التحليه التى تقع على الساحل.
المجلس الوطني يتلقى رد الصحة حول الأخطاء الطبية ، المدفع: لسنا ضد دور الصحافة ولكن يجب مراعاة الحقيقة
