تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل وزارة الداخلية, شهد اللواء هلال سعيد الظاهري, المفتش العام بالوزارة, امس, ختام الندوة الاقليمية لدول التعاون لمكافحة جرائم غسيل الاموال بالقطاع المالي, التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع مكتب الامم المتحدة، لمراقبة المخدرات ومنع الجريمة, خلال الفترة من 27- 30 من الشهر الجاري بفندق الميريديان بأبوظبي, وسط مشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجي, وخبراء دوليين ومحليين. وعقب افتتاح الجلسة الختامية للندوة بآيات محكمات من القرآن الكريم, قرأ المقدم مطر بن حمد المهيري, رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي, عضو اللجنة المنظمة للندوة, التوصيات التي اتفق عليها المشاركون وهي كالآتي: اولا: يود ممثلو دول مجلس التعاون الخليجي ملاحظة, انه في الوقت الذي لم يتم سن قوانين شاملة لمكافحة غسيل الاموال ضمن التشريعات السارية في بلادهم, الا انه توجد العديد من الانظمة والتوجيهات العاملة التي اصدرتها المصارف المركزية والسلطات المعنية الاخرى. وهذه الآليات تشمل اغلب الاربعين توصية التي اصدرها فريق العمل المالي وهي تهدف الى الالتزام الكامل بالتوصيات سابقة الذكر والمعايير الدولية الاخرى, وينظر اليها على ان لها قوة القانون. وتناشد هذه الدول وضع هذه الاليات في الحسبان عند اجراء اي تقييم لانظمتهما الخاصة بمكافحة غسيل الاموال. ان في اغلب دول مجلس التعاون الخليجي توجد مشاريع قوانين لمكافحة غسيل الاموال وهي تنتظر المراجعة النهائية والاجازة بواسطة السلطتين التنفيذية والتشريعية في اقرب وقت ممكن, وذلك تمشيا مع الاجراءات الدستورية. ثانيا: بالنظر الى تقييم المساعدة الفنية المطلوبة, ومن اجل تطوير معرفة وفهم الاجراءات التي اتخذت فعلا, توفر هذه الدول وعند الطلب عن طريق البرنامج العالمي لمكافحة غسيل الاموال ومن قبل مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة صورا من هذه الانظمة والتوجيهات المعمول بها في الوقت الراهن. ثالثا: لا توجد بالفعل وحدات مستقلة, يمكن تصنيفها كوحدات لرقابة مالية على الرغم ان دولة واحده على الاقل من دول مجلس التعاون الخليجي تدرس الان انشاء مثل هذه الوحدة, وستحدد وظائف مثل هذه الوحدة تبعا للقوانين الوطنية السارية, مع ذلك يوصي ممثلو دول مجلس التعاون التركيز على مهمة تلقي وتحليل تقديم مثل هذه التقارير للتحقيقات والتحري عن المعاملات المشتبه بها في القطاع المالي, هذه المهمة يقوم بها موظفو المصارف المركزية والسلطات المعنية الاخرى وايضا بواسطة وحدات من القطاع الخاص نفسه. رابعا: تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بانشاء وتطوير وحدات رقابة مالية وفقا للقوانين السارية, وان تكون لتلك الوحدات صلات واتصالات مع مجموعة اجمونت, ويوصي المشاركون بان تقوم دول مجلس التعاون بحضور اجتماع مجموعة اجمونت المقبل كمراقبين. خامسا: تشجع دول مجلس التعاون الخليجي تلقي تقارير عن اي معاملات يشتبه في ان لها علاقة بعمليات غسيل الاموال, على ان توفر الحماية اللازمة للجهات التي تتلقى منها مثل تلك التقارير ولهذا السبب فان تلك الدول التي لم تفعل ذلك بعد, عليها ان تتخذ الخطوات اللازمة لوضع هذه القاعدة ضمن نظامها الذي يمنع غسيل الاموال لتوفير الحماية الكاملة ضد اي مقاضاة لمثل تلك الجهات التي تقدم التقارير طواعية عن العمليات المشبوهة. سادسا: ترغب دول مجلس التعاون ان تتلقى اي معلومات او دراسات او توجيهات حديثة متوفرة لدى المنظمات الدولية او الحكومات او المصادر الاخرى حول الاشكال المختلفة لعمليات غسيل الاموال خصوصا تلك المتعلقة بمنع غسيل الاموال عن طريق وثائق الضمانات البنكيه. سابعا: تعمل دول مجلس التعاون الخليجي على مواكبة اساليب غسيل الاموال والاجراءات المضادة, وبذلك تزيد قدرتها في محاربة هذه الظاهرة, والطلب بناء على رغبتها في زيادة المساعدات الفنية وفرص التدريب المقدمة من مكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة. ثامنا: تعبر دول مجلس التعاون الخليجي عن رغبتها في الاستفادة من قواعد المعلومات الشاملة والانظمة وكذلك الدراسات والبحوث التي يعكف على تطويرها البرنامج العالمي لمكافحة غسيل الاموال. تاسعا: ستواصل الدول تعزيز الاتصالات والتعاون بينها بقصد توافق الاجراءات المضادة لغسيل الاموال وتوفير اوسع الاجراءات للمساعدات المتبادلة, داخل وخارج المنطقة وذلك بما يتماشى مع القوانين الوطنية المعمول بها. كما ترى دول مجلس التعاون الخليجي انه في حالة اعداد اي تقارير عن اي دولة منها في موضوع مكافحة غسيل الاموال ان يتم تلقي تلك التقارير من الجهات المختصة بدول المجلس مرفقة بالوثائق اللازمة. كلمة المشاركين كما القى الرائد عادل الفاضل, من دولة البحرين الشقيقة, كلمة المشاركين, التي رفع فيها نيابة عن نفسه والمشاركين في الندوة, اسمى ايات الشكر والوفاء والتقدير والعرفان لمقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, تقديرا لجهود سموه المتواصلة وتوجيهاته السامية لمكافحة الجريمة بكل اشكالها وابعادها. كما اثنى المشاركون في كلمتهم على جهود وزارة الداخلية بتوجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, من اجل عقد هذه الندوة الهامه التي سيكون لها اكبر الاثر في تطوير الاجهزة الامنية وكافة الاجهزة المعنية وخاصة المؤسسات المصرفية والمالية في محاربة عمليات جرائم غسيل الاموال. كما ثمن المشاركون الدور الرائد الذي اطلعت به اللجنة المنظمة للندوة, وممثلو الامم المتحدة من ناحية التنظيم الممتاز والاعداد الجيد والحفاوة البالغة التي لمسها المشاركون اثناء انعقاد الندوة. الامم المتحدة اما كلمة الامم المتحدة, فالقاها تموثي ليماي, ممثل مكتب الامم المتحدة لمراقبة المخدرات ومنع الجريمة, حيث اثنى على تنظيم الندوة وجهود الوزارة لانجاحها ودور المشاركين في اثرائها بالكثير من المقترحات والمعلومات التي تخدم التعاون الدولي لمكافحة جرائم غسيل الاموال بكافة دول العالم وقال بان مكتب الامم المتحدة لمراقبة المخدرات ومنع الجريمة, سيواصل جهوده الدولية, طوال الـ 24 ساعة, من خلال بريده الالكتروني المفعم بالكثير من المعلومات والخبرات والنشاطات والبحوث التي تخدم دول العالم في مجال مكافحة جرائم غسيل الاموال, اذ تستطيع حكومات الدول ان تحصل على كلمه السر من الامم المتحدة لتدخل بها الى ذلك الموقع على الانترنت. واختتم ليماي كلمته مشيدا بحسن التنظيم للندوة, الذي مكن المشاركين من الاستفادة مما تناوله الخبراء من موضوعات هامة بالاضافة الى اتاحة الفرصة لهم للتعرف على المعالم الجميلة لأبوظبي والعديد من مدن الدولة. واشار الى ان الورقة المقدمة من المصرف المركزي بالدولة والتي تضمنت خلاصة ما تمخضت عنه التوصيات تؤكد وعي وادراك المسئولين بالدولة لحجم المشكلة عالميا وحرصهم على تفعيل التوصيات الاربعين التي اصدرتها مجموعة العمل المالية الدولية واعلان المبادىء للجنة بازال وتوجيهات المجموعة الاوروبية بهذا الشأن واتفاقيات الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية. واكد العقيد حسن المنصوري على ان هذه التوصيات ستؤخذ بعين الاعتبار في كافة الاجراءات والمعايير التي سيعمل بها بجانب ما يتوفر فيها حاليا مما جعل لدى المشاركين خلفية جمالية وحضارية عن الدولة, ستجعلهم يعودون اليها مرات اخرى عديدة. وفي ختام الجلسة, قام اللواء هلال الظاهري يرافقه العقيد حسن المنصوري, مدير ادارة شئون الامن, رئيس اللجنة المنظمة للندوة, بتوزيع الهدايا التذكارية والشهادات على المشاركين وفي مقدمتهم المستشار عبد الرحيم العوضي المحامي العام, وعبد الرحيم سنكيس المدير بدائرة الرقابة والتفتيش على المصارف بالمصرف المركزي للدولة, وممثل مكتب الامم المتحدة لمراقبة المخدرات ومنع الجريمة, الذي تسلم درع الوزارة, كما تسلم جمع المشاركين شهاداتهم العالم فضاء حضاري وعقب ختام الندوة التقت الصحافة المحلية بالمقدم مطر بن حمد المهيري, الذي قال بان دول العالم ليست كما يقول الخبراء الاجانب, قرية صغيرة, وانما هي حاليا فضاء حضاري واحد اخذ في التشكيل من حيث بنيته ونظامه بفضل ثورة المعلومات وتقنية الاتصال لتوفير اكبر قدر من أمن ورفاهية الشعوب, وفي الطرف الاخر نجد من يتفنن في تدمير المجتمع الانساني من خلال الجريمة المنظمة. وقال رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي: ومن هنا كان لتواجدنا في هذه الندوة هدف واحد الا وهو كيفية مواجهة جريمة غسيل الاموال غير المشروعه باعتبارها الحلقة الاخيرة في سلسلة احكام القبضة على العصابات الاجرامية وقطع يدها الاقتصادية قبل ان تفسد وتلوث اقتصاد الدول والمؤسسات المصرفية, ومن ثم فانني اقول بان الحلول الكفيلة والتدابير الواقية من وقوع المؤسسات المصرفية فريسة للمنظمات الاجرامية هو التعاون الوثيق ما بين الجهات المختصة في الدول ومكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات ومنع الجريمة في عدة اختصاصات قانونية وقضائية وانظمة مالية في اطار عملي وحوار موضوعي لاتخاذ كافة التدابير الرامية لمنع مثل هذه الجرائم والحد من اضرارها. تساؤل وقال المقدم المهيري, ان مكافحة جرائم غسيل الاموال بدول العالم تقوم على نظامين اساسيين, الاول تقوم الدول فيه بالتحفظ على الاموال المشتبه فيها, وتطلب من صاحب هذه الاموال اثبات مشروعية امواله والا اتخذت الدولة ضده الاجراءات القانونية, والنظام الثاني هو ان تتحفظ الدولة على هذه الاموال, وتقوم هي بالتأكد من مشروعيتها بطريقتها السرية والعلنية وطالما ان نظام التحقق في قضايا غسيل الاموال يتم في دول العالم باحد هذين النظامين, فانني اتساءل اين تقف مؤسساتنا المالية من هذين النظامين, وبناء على ايهما تعمل؟! خاصة في ظل الجهود الشرطية التي تبذل في مجال المكافحة!! واختتم رئيس قسم مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي تصريحه قائلا: لقد اخذت الدولة الاجراء الصحيح تجاه مكافحة جرائم غسيل الاموال, عندما تركت الانظمة المصرفية بها تراقب وتصنع القواعد والاجراءات الوقائية اللازمة واعتقد ان المصرف المركزي نجح في وضع هذه القواعد والاجراءات في ضوء التوصيات الاربعين الدولية.. الا اننا نبحث عن دور شرطي متكامل للعمل الامني مع المؤسسات المصرفية لتعمل جميع الجهات بالدولة على مكافحة هذه الجرائم بشكل يقيني وقاطع. أفكار بناءة اما سالم راشد, عضو الوفد القطري, فقال: لقد خرجنا من الندوة بافكار ومقترحات بناءة تخدم العمل الامني والمصرفي لدينا ولدى جميع دول (التعاون) وارى ان التوصيات كافية وستكون مؤثرة ومفيدة للجميع, واود ان اشكر الاخوة بدولة الامارات الشقيقة والمنظمين ورجال العلاقات العامة الذين كانوا في خدمتنا طوال الـ 24 ساعة مما جعلنا نشعر بحفاوة الاستقبال ومدى حرص قيادة الدولة على راحة واستفادة جميع المشاركين. وقال عبد العزيز البدر, عضو الوفد الكويتي: اعمل ببنك الكويت المركزي, الذي يضع كل يوم اجراءات جديدة لمكافحة جرائم غسيل الاموال, وارى ان هذه الندوة تعد دليلا قاطعا على التعاون الخليجي الفعال والتصدي الخليجي الواحد ضد كافة المخاطر المشتركه, واتمنى ان نفعل توصيات الندوة بما يخدم مصالح دول التعاون ويحقق لها الامن والتقدم الاقتصادي المنشود. تغطية ـ عادل عرفة
