دعا سعيد خليفة الرميثي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية المساعد لشئون العمل الجهات المختصة للتعاون مع الوزارة في امكانية اجراء دراسة مسحية وتحليلية متخصصة عن الانشطة الاستثمارية التي تحتاجها الدولة. واوضح الرميثي ان اهمية هذه الدراسة، تكمن في ان نتائجها ستظهر حجم الانشطة الاستثمارية الهامشية التي تكدست بها سوق العمل بالدولة. وقال الرميثي: ان الكثير من الرخص التجارية لانشطة هامشية مثل مجال بيع الاقمشة او البقالات او الحرف البسيطة او حتى المطاعم تم استغلالها في جلب عمالة وافدة ليست سوق العمل بحاجة اليها وتسبب تكدس هذه العمالة في نشوء حالات من الفوضى نتيجة توقف هذه الرخص وعدم تجديدها او لاغلاق هذه المحال وبالتالي بقاء العمالة التي تم جلبها دون عمل في سوق العمل المحلي. واوضح الرميثي ان مواصفات هذه العمالة واحدة فهي لا تتمتع بمهارة او بخبرة عالية كما انها لم تأخذ القدر الكافي من التعليم التقني وبعضها يجهل القراءة والكتابة حتى بلغته الاصلية!! واكد الرميثي ان مرحلة التنمية الشاملة المستقبلية تحتاج الى عمالة وافدة تعمل في تخصصات نادرة مثل صيانة وتشغيل اجهزة الحاسوب وكوادر متميزة من المهندسين والاطباء كما تحتاج المرحلة المقبلة الى تفعيل خطط التوطين والاحلال التدريجي للعمالة الوطنية بكافة مواقع العمل بالقطاع الخاص. وذكر الرميثي ان الدراسة المسحية المقترح طرح فكرة اجرائها ستستفيد من نتائج البلديات وغرف التجارة بالدولة حيث تعد هذه الجهات المنبع الرئيسي لمنح تراخيص العمل التجاري الاستثماري بالدولة وستتمكن هذه الجهات من معرفة العدد اليقيني للمنشآت العاملة بكل قطاع استثماري سواء كان هذا القطاع هامشيا او رئيسيا كما ستقف بدقة على حاجة الدولة من التوسع بالانشطة الهامشية وكافة الانشطة الاستثمارية بشكل يتواكب مع التوسع والنمو العمراني وبناء المدن الجديدة وتعمير المناطق. واكد ان التوسع في منح رخص بعض الانشطة الاستثمارية الهامشية في السنوات الاخيرة كان عشوائيا ولا يخضع لدراسة علمية تحليلية تستطيع الحكم بدقة على قدرة السوق المحلي على استيعاب فتح المزيد من المنشآت التي تعمل بانشطة بسيطة مثل محال الحلاقة والخياطة وخاصة ان اغلب هذه الرخص منحت في مناطق يوجد بها العديد من هذه المنشآت ولم يتم منحها مثلا في مناطق جديدة او مناطق نائية تحتاج الى هذه الانشطة لتقديم خدماتها لسكان هذه المناطق. ومن جهة اخرى ذكر الرميثي ان وزارتي العمل والشئون الاجتماعية والداخلية لازالتا تعكفان على دراسة جدوى فتح مكتب لادارة الجنسية والاقامة بديوان الوزارة بأبوظبي واوضح ان مهمة المكتب في حالة افتتاحة هي التدقيق والمتابعة عن طريق الحاسوب لقوائم التأشيرات الجماعية وكذلك التأشيرات الفردية للعمالة الوافدة التي توافق على منحها وزارة العمل للمنشآت الخاصة حيث يساهم هذا التدقيق الامني في سرعة وتبسيط استخراج التآشيرات مشيرا الى ان مرحلة افتتاح هذا المقر تأتي لاحقا بعد انجاز مرحلة الربط الالكتروني بين وزارتي العمل والداخلية. أبوظبي ـ سمير الزعفراني