تم امس بمقر وزارة الخارجية التوقيع على محاضر تبادل وثائق التصديق على ثلاث اتفاقيات بين حكومة دولة الامارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية الهند تتعلق الاولى بتسليم المجرمين والثانية حول المساعدة القانونية المتبادلة فى المسائل الجنائية والثالثة بالتعاون القانونى والقضائي فى المسائل المدنية والتجارية. ووقع المحاضر الثلاثة عن جانب حكومة دولة الامارات السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية فى حين وقعها عن جانب حكومة الهند شرى كريشان شاندر سنج سفير جمهورية الهند لدى الدولة. والقى وكيل وزارة الخارجية كلمة قصيرة بهذه المناسبة اشاد فيها بالتعاون بين البلدين ووصف الاتفاقيات الثلاث بانها مهمة جدا وستسهم فى توطيد العلاقات الجيدة بين دولة الامارات والهند. ومن جانبه اوضح السفير الهندى ان هذه الاتفاقيات الثلاث هى اول اتفاقيات توقعها الهند مع دولة خليجية مشيرا الى انها ستفتح المجال لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع دول مجلس التعاون الخليجى. وبتبادل وثائق التصديق اصبحت الاتفاقيات الثلاث سارية المفعول اعتبارا من اليوم. وتهدف اتفاقية تسليم المجرمين الى توثيق عرى التعاون المثمر بين البلدين اعترافا منهما بضرورة اتخاذ خطوات فعالة للتصدى للارهاب والجرائم الاخرى كما تأتي انطلاقا من التصميم على زيادة التعاون بين البلدين للقضاء على الجريمة. وتنص الاتفاقية فى مادتها الاولى على ان تسلم الدولتان المتعاقدتان اى شخص يوجد فى اقليم اى منهما او مدانا بجريمة قابلة للتسليم ارتكبت فى اقليم الدولة المتعاقدة الاخرى. وتقضى المادة الثانية بان يكون التسليم واجبا فيما يتعلق بالمتهمين فى جرائم يعاقب عليها بمقتضى قوانين الدولتين بعقوبة مقيدة للحرية لمدة سنة او اكثر ومن حكمت عليهم محاكم الدولة الطالبة بعقوبة مقيدة للحرية لمدة ستة اشهر على الاقل فى جريمة قابلة للتسليم. وبالنسبة للجرائم المتعلقة بالضرائب والمخالفات المالية والجمركية تنص الاتفاقية فى مادتها الثالثة على ان يسلم مرتكبوها وفقا لاحكام هذه الاتفاقية بشرط ان تكون هذه الجرائم مقابلة لجرائم مماثلة فى قوانين الدولة المطلوب اليها التسليم. كما تنص المادة ذاتها على ان اى شروع او اتفاق او مشاركة فى ارتكاب جريمة قابلة للتسليم تعتبر جريمة قابلة للتسليم. اما الاتفاقية الثانية حول المساعدة القانونية المتبادلة فى المسائل الجنائية فتأتى اعترافا من البلدين بالحاجة لتسهيل اقصى قدر من المساعدة المتبادلة فى مجال اعلان مذكرات التكليف بالحضور وتنفيذ الاوامر والانابات وسائر المستندات القضائية الاخرى. كما تأتي الاتفاقية انطلاقا من الرغبة فى تطوير فاعلية البلدين فى مجالات التحقيق والمحاكمة ومنع الجريمة بما فى ذلك الجرائم المعلقة بالارهاب وتعقب وضبط او مصادرة متحصلات وادوات الجريمة من خلال التعاون وتبادل المساعدة القانونية فى القضايا الجنائية. وعملا على تطبيق الاتفاقية تنص المادة الاولى منها على ان يلتزم الطرفان بتبادل المساعدة القانونية فى المسائل الجنائية على اوسع نطاق ممكن وعلى ان تمنح المساعدة القانونية المتبادلة لاغراض هذه الاتفاقية بغض النظر عما اذا كانت مطلوبة او مقدمة من احدى المحاكم او اية جهة رسمية اخرى. كما تنص على ان لا تخل هذه الاتفاقية باية التزامات بين الطرفين بموجب اتفاقيات او ترتيبات اخرى كما لا تمنع الاتفاقية الطرفين او جهات تنفيذ القانون لديهما من تقديم المساعدة لكل منهما طبقا لاتفاقيات او ترتيبات الاخرى.. وتطبق ايضا على اية طلبات للمساعدة متعلقة بفعل او امتناع تم ارتكابه قبل سريانها. المادة الثانية وتوضح المادة الثانية التعريفات الخاصة بأغراض هذه الاتفاقية حيث تنص على انه يقصد بالمسائل الجنائية التحقيقات والاستجواب والمحاكمات وسائر الاجراءات المتعلقة بجريمة او فعل تم تأثيمة قانونا وكذلك التحقيقات او الاجراءات المتعلقة بالجرائم المتصلة بالضرائب والرسوم والجمارك والتحويل الدولى لرأس المال او المدفوعات المالية. كما تنص الاتفاقية على ان المساعدة تشمل اجراءات تحديد مكان متحصلات الجريمة وادواتها والتحفظ عليها او مصادرتها والحصول على الادلة وافادات الاشخاص وتقديم المعلومات والمستندات بما فى ذلك السجلات والمحاضر الجنائية والقضائية وتحديد مكان الاشياء المتصلة بالجريمة وكذلك الاشخاص وتحديد هوياتهم. وتشمل المساعدة كذلك التفتيش والضبط وتسليم الممتلكات بما فى ذلك اعادة المعروضات المضبوطة وتمكين الاشخاص الموقوفين وغيرهم من تقديم الادلة اوالمساعدة فى التحقيقات وتسليم المستندات بما فى ذلك مستندات طلب حضور الافراد واية مساعدة اخرى تتفق واهداف هذه الاتفاقية. وبالنسبة للاتفاقية الثالثة حول التعاون القانونى والقضائى فى المسائل المدنية والتجارية (فى مجال الاعلان بالحضور والمستندات القانونية القضائية والانابات وتنفيذ الاحكام وقرارات التحكيم) فقد جاء التوقيع عليها رغبة من البلدين فى تقوية روابط الصداقة وتدعيم التعاون المثمر فى المجال القانونى والقضائى وتقديرا للحاجة الى تسهيل المساعدة القانونية فى المسائل المدنية والتجارية الى اقصى حد ممكن. وتنص الاتفاقية على ان يلتزم الطرفان بموجبها بتقديم اقصى درجة ممكنة من المساعدة القانونية المتبادلة فى المسائل المدنية والتجارية بما لايتعارض مع القوانين الوطنية لكل منهما وان تكون المساعدة فى مجالات الاعلان بالحضور والمستندات والاجراءات القضائية الاخرى واخذ الادلة عن طريق تقديم طلب او من خلال الانابات وتنفيذ الاحكام والتسويات وقرارات التحكيم. وكان معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف قد وقع نيابة عن حكومة دولة الامارات على الاتفاقيات الثلاث فى نيودلهي مع جانب حكومة الهند فى 25 اكتوبر عام 9991 ـ وام خلال توقيع المحاضر (وام)
