لقي الطالب حسين عبدالله محمد علي ـ اماراتي ـ مصرعه على يد ثلاثة من زملائه الذين أوسعوه ضربا أمام المدرسة على مرأى ومسمع من الطلاب والمارة الذين نقلوه الى المستشفى مضرجا بدمائه.وكان المجني عليه انتهى من الامتحان الأخير، ويتمشى مع زميله عند بوابة مدرسة عبدالله السالم الاعدادية بالشارقة عندما وقفت سيارة تحمل محمد.ح (اماراتي) وعبد اللطيف. م. (بدون) ومحمد. م. (عماني) حيث نزل اثنان منهم وتشاجرا مع زميل المجني عليه, وعندما اشتد الشجار بينهم تدخل المجني عليه لفض النزاع فإذا بالثالث الجالس في السيارة ينزل ومعه (عصا) انهال بها على رأس الطالب حسين عبدالله وقع على اثره على الأرض وسط بركة دماء فتم نقله إلى مستشفى القاسمي لتلقي العلاج وبقي فيه لأيام حيث لفظ أنفاسه أمس الأول. وفي منزل المجني عليه الكائن بمنطقة الرفاع بالقرب من مدرسة عبدالله السالم التي يدرس فيها الطالب تحدث حسن الشقيق الأكبر للمجني عليه والذي رافق شقيقه منذ الحادث وحتى لحظة وفاته, وبأسى قال: لا أكاد أصدق موت شقيقي الذي راح ضحية لاجراء بعض الطلبة الذين قدموا من منطقة الغافية بغرض الشجار مع صديق أخي وربما ضربه إلا ان القدر شاء ان تأتي هذه الضربات على رأس شقيقي الذي لم يكن له في هذه الواقعة لا ناقة ولا جمل سوى الضرب الذي أفضى إلى موته واغراق الأسرة في بحر من الآلام والأحزان على فراقه. يضيف حسن في مرارة بائنة قائلا: ما يؤلمني كثيرا هو ان أخي لم يلق الاهتمام اللازم في المستشفى فعدا الأشعة العادية وتضميد الجرح واعطائه بعض المسكنات لم يقم الأطباء بأي اجراء ولم يتمكنوا من السيطرة على النزيف الذي لم يتوقف حتى دفن الجثمان. مشيرا إلى ان ذلك دفع شقيقه للخروج من المستشفى صباح اليوم التالي للحادث بعد ان أكد الطبيب المعالج له ان الاصابة بسيطة, وعند المساء تضاعفت آلام الرأس لديه, فتم نقله إلى مستشفى القاسمي حيث أدخل العناية المركزة وسط صرخات قوية لم تنقطع وعند الساعة العاشرة أدخل غرفة العمليات لوجود انتفاخ في المخ أو ما شابه ليلفظ أنفاسه في العملية الجراحية. في مستشفى القاسمي نفى الدكتور زنيل النمر مدير المستشفى وجود أي تقصير, وقال ان الطالب الذي أدخل المستشفى تم أخذ الأشعة لرأسه وعلى أثره ادخل المستشفى لكنه خرج في اليوم التالي على مسئوليته الخاصة, ثم رجع ثانية إلى المستشفى وهو يعاني آلاما مضاعفة وعمل اللازم له, مؤكدا ان منطقة الشارقة الطبية قد أحيطت علما بالأمر وملف المجني عليه موجود لدى ادارة المنطقة. وفي منطقة الشارقة الطبية قال محمد عبدالله نائب مدير المنطقة ان الملف تنقصه نتيجة فحص الدم التي لم ينته منها بعد المختبر الجنائي ومن المنتظر ان تكون النتائج جاهزة اليوم حيث وعد باعطاء تفاصيل عن هذا التقرير الطبي. أما في الوحدة الشاملة للرعاية الاجتماعية بالشارقة فقد أفادت فتحية لطفي الاخصائية الاجتماعية انها سمعت بالحادث وعلمت ان هناك أحداثاً متورطون لكنها لا تملك أي تفاصيل مشيرة إلى انه لم يتم بعد احالة الأحداث إلى الوحدة حيث التحقيقات لازالت جارية حول الحادث في الجهات الأمنية. تقرير الشرطة يفيد ان الثلاثة اعتدوا بالضرب على الطالب المتوفى فأصابوه باصابات بليغة في الرأس لقي حتفه بعد ذلك في المستشفى حيث انتهت شرطة مركز البحيرة من التحقيق في الحادث وأحالت القضية إلى النيابة العامة التي تتولى تحقيقاتها, وأوقف الطلاب الثلاثة على ذمة القضية.