نجحت بلدية دبي في تطبيق بيانات حساب التكاليف بعد مرحلة تجريبية استغرقت عدة سنوات لتكون من اوائل الجهات الحكومية على مستوى الوطن العربي التي تطبق حساب التكاليف في ظل النظام المحاسبي النقدي المعدل. ويكسب النظام أهميته لمساهمته، في رفع كفاءة العمل والانتاجية بأقل تكلفة ممكنة وتحديد تكلفة المخرجات او المنجزات وتساعد بياناته الإدارة العليا في اتخاذ القرارات في المنشآت الصناعية والخدمية وزيادة الموارد بمنع الهدر في الموارد المتاحة. وصرح قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان النظام يأتي بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بتطبيق النظم الإدارية والمحاسبية المتطورة التي تحقق أعلى قدر من الإنتاجية بأقل تكلفة ممكنة. وقال بان البلدية تعتبر من اوائل الإدارات التي تطبق وتصمم دليلا لحساب التكاليف مشيرا إلى الجهد الكبير الذي بذل لانجاز هذا النظام الذي بدأ تجريبيا عام 3 إلى ان طبق بشكل نهائي. وأضاف بان البلدية بمقدورها حسب النظام الوصول إلى نتائج وتوصيات تحدد القطاعات التي يتطلب فيها خفض التكاليف أو زيادة الموارد سواء لمنع الهدر او برفع الانتاجية والكفاءة والفعالية وامكانية مقارنة الوحدات الإدارية لتكلفة الموظف وانتاجيته كعنصر من عناصر الكلفة. واشار مدير عام بلدية دبي إلى ان معظم البيانات المطلوبة لنظام حساب التكاليف ستنتقل آليا من الأنظمة الاخرى بالدائرة كنظام الرواتب والنظام المالي والاخرى المساندة وانتفاء الحاجة بالتالي إلى مراجعة شاملة لبيانات النظام يدويا مع امكانية رفع التقرير عن حساب التكاليف خلال مدة زمنية قصيرة مقارنة بنظام الادخال اليدوي من تاريخ اغلاق الحسابات للدائرة. وأوضح محمد عبدالكريم جلفار مساعد مدير عام البلدية للخدمات الفنية ان تطبيق النظام قد مر بستة مراحل الأولى من خلال الاستعانة بالخبراء والاستشاريين للتعريف بأسس احتساب التكاليف ووضع دليل اولي استرشادي وشكلت لجنة لمراجعة مقترحات الاستشاري وتطويرها لتلائم احتياجات البلدية وفي المرحلة الثانية تم اعداد واصدار دليل حساب التكاليف وفي المرحلة الثالثة عقدت ندوات ودورات لتدريب الكوادر البشرية على النظام وشرح ماهية التكاليف للوحدات الادارية وأساليب العمل لاحتساب الكلفة. وأضاف بأنه تم التطبيق الفعلي التجريبي للنظام عام 96 كمرحلة رابعة من خلال جمع المعلومات الخاصة لبيانات التكاليف عن الوحدات الإدارية من مصادرها المختلفة وتم تضمين البيانات لنماذج العمل لحساب التكاليف مع مراجعة النتائج, وفي المرحلة الخامسة تم تقييم مرحلة التطبيق لتدارك النقاط السلبية, وفي المرحلة السادسة وضع نظام آلي لتغطية الجوانب السلبية للمرحلة اليدوية وتم تعديل دليل حساب التكاليف ليتناسب مع تجارب التطبيق العملي ونتائج التقييم مع عملية توثيق واضحة ومختصرة للمستخدم. وأشار مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفنية في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بالمركز الصحفي في بلدية دبي بحضور فريد حسن المرزوقي رئيس قسم التطوير الاداري بادارة التطوير الاداري والرقابة وخالد علي بن زايد رئيس قسم العلاقات العامة في بلدية دبي. بأن نظام حساب التكاليف يهدف إلى رفع كفاءة العمل والانتاجية بأقل كلفة ممكنة وكذلك تحديد اسعار المخرجات (المنجزات) على ضوء تحليل عنصر تكاليفها ومقارنتها بالتكلفة التقديرية والعمل على دراسة الانحرافات مما يساعد الإدارة على اتخاذ القرار المناسب. وتحدث فريد حسن المرزوقي رئيس قسم التطوير الإداري عن اهداف حساب التكاليف حيث افاد انها ستعمل على تحديد تكلفة المخرجات (المنجزات) والعمل على تخفيض ذات التكلفة العالية قدر الامكان, بالاضافة إلى معرفة تكاليف الخدمات المقدمة للجمهور والشركات والمؤسسات المختلفة مما ساعد على تحديد الرسوم الواجب تحصيلها نظير ذلك, ومساعدة الإدارة في اتخاذ قرارات التوسع او تقليل الخدمات المقدمة إلى جانب انه يستخدم كاداة للمقارنة بين الفترات المختلفة في مراكز الكلفة كما يعتبر مؤشرا يعكس مدى التحسن في رفع كفاءة الخدمات المقدمة دون زيادة او تخفيض في التكاليف ويعتبر نظام التكاليف مؤشرا هاما لتحديد الربحية على ضوء تحليل عناصر تكاليف الوحدة المقيمة أو المباعة في القطاعات التجارية والصناعية, اما بالنسبة للقطاعات الحكومية كقطاعات خدمية ينعكس ذلك على عمل مقارنة تكاليف مخرجات (منجزات) الهيئة بأخرى شبيهة. كما يعتبر عاملاً مهماً في الخصخصة والاستعانة بالقطاع الخاص لاداء الاعمال. وقال رئيس قسم التطوير الإداري ان عناصر التكاليف سواء في المراكز الإدارية الصناعية تنحصر في الآتي: تكاليف الموارد البشرية (الرواتب والاجور وملحقاتها) والتكاليف الجارية الأخرى واستهلاك الاصول الثابتة وتكاليف الادارة العليا والخدمات غير المدفوع مقابل لها.