قامت أمس لجنة تنظيم مهنة الصيد برأس الخيمة برئاسة مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية بجولة ميدانية بحرية للوقوف على مواقع الصيد كما حددها القانون الاتحادي في شأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية. وشارك في الجولة الميدانية كل من العقيد سالم سلطان العوبد مدير عام حرس الحدود، وعبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية, محمد ابراهيم الزعابي مدير ادارة القروض السمكية, الرائد محمد محمد عبدالرحمن رئيس قسم العمليات, ابراهيم غانم, عبدالله محمد سليمان, صالح أحمد حنجلوه, أحمد ابراهيم كاسين. وعلى مدى أربع ساعات قامت اللجنة التي استخدمت زورقا تابعا لحرس الحدود بجولتها البحرية التي شملت مناطق الصيد بالمعيريض والرمس وخور خوير وشعم, وأثناء وجودها في عرض البحر سمحت اللجنة لعدد من الصيادين بالانضمام إليها. وقال مبارك الشامسي ان الجولة البحرية كانت ضرورية للوقوف ميدانيا على مواقع الصيد قبل اصدار قرار يختص بتحديدها وفقا لوسائل الصيد التي حددها القانون الاتحادي في شأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية. وذكر ان القانون الجديد وضع أسسا لتنظيم المهنة لتجنبها الممارسات الخاطئة المدمرة للثروة السمكية والتي ثبت بما لا يدع مجالا للشك ان وراءها العمالة الآسيوية الوافدة. وأشار الشامسي الى مطالبة المواطن بالخروج على ظهر قارب الصيد إلى جانب العمال, وقال: بصراحة نحن نثق تماما في المواطن ولذلك لا نخشى على الثروة السمكية طالما هو موجود بين العمال. وشدد على ان الدولة مهتمة بالمواطن وحريصة في الوقت ذاته على الثروات التي أنعم بها الله على الوطن, مشيرا إلى ضرورة تعاون المواطن مع جهود الدولة لأن المصلحة مشتركة ولا يجوز هدرها أو التلاعب بها. وأعرب عن أمله في ان يتفهم الصيادون المسئولية الملقاة على كاهل لجنة تنظيم مهنة الصيد, حيث هي تنطلق في أداء رسالتها استنادا إلى القانون الصادر عن رئيس الدولة وبالتالي لا شيء سوى الالتزام حرفيا على أرض الواقع. وذكر: إذا كان القانون يخضع الآن للتطبيق العملي فإنه بمرور الوقت القريب سيجد المواطن الصياد وغير الصياد نفسه أمام كم هائل من المكاسب المهمة التي ما كان لها ان تتحقق في غياب القانون الذي وضع مهنة الصيد في مسارها الصحيح. تعاون الصيادين من جانبه أشاد عبدالله الشريقي بالروح المسئولة التي أبداها الصيادون في امارة رأس الخيمة تجاه القانون الجديد. وقال ان الجميع ملتزمون بالقانون ومؤيدون له وما اللقاءات الأخيرة التي تمت مع الصيادين إلا لغرض التنوير حول المسئولية المناطة بهم عقب تطبيق القانون. وأكد انه لا مجال لاجراء تعديل القانون بعد صدوره من قبل صاحب السمو رئيس الدولة ولذلك فان المجال الوحيد المتاح الآن هو اشاعة المعرفة بكيفية تطبيقه وتذليل العقبات التي تقف حجر عثرة أمام عملية التنفيذ. عبدالله محمد سليمان (صياد) قال: نحن نؤيد القانون الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة حيث يخدم مصلحتنا ويؤمن ثروتنا البحرية ويجعل بلادنا بمأمن من كل الثغرات التي تتهددها أمنيا واقتصاديا. وتحدث ابراهيم غانم (صياد) حول الشيء نفسه موضحا ان الأمور ستأخذ وضعها الطبيعي بعد فترة وجيزة أي عندما يألف الصيادون القانون ويتلمسون فوائده عن كثب برا وبحرا. وقال: إذا كان الصيادون في السابق يبدون مخاوفهم من محتويات القانون خاصة فيما يتعلق بخروج المواطن مع العمال وحظر بعض وسائل الصيد فإن الأمور الآن تقريبا طبيعية جدا, حيث لا نرى طرادات الصيد إلا وعليها أصحابها المواطنون, كما توقف الصيادون نهائيا عن وسائل الصيد المحظورة بحكم القانون. ويرى غانم ان تحديد اللجنة لموقع الصيد أمر ضروري من شأنه ان يضع حدا لكثير من المشاكل التي كانت تزعج الصيادين وتعكر صفو مهنتهم.

