تحت رعاية معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب افتتح علي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي بوزارة التربية والتعليم صباح امس اعمال اجتماع الخبراء العرب حول استشراف افاق الادارة التربوية، والذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع اللجنة الوطنية الاماراتية للتربية والثقافة والعلوم بفندق الخالدية بالاس بأبوظبي ويستمر لمدة ستة ايام. وفي كلمة القاها الوكيل المساعد بهذه المناسبة نقل خلالها تحيات معالي وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وتمنياته بالتوفيق والنجاح للاجتماع. واعرب عن التقدير الكامل للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لجهودها المخلصة في سبيل تطوير النظم التربوية في العالم العربي بما يتلاءم مع التطورات المتسارعة التي تفرضها ثورة المعلومات وتحديات القرن الحادي والعشرين. كما رحب بالخبراء العرب الذين استجابو لدعوة المنظمة العربية للالتقاء على ارض الامارات وعرض خبراتهم المتميزة وتجاربهم المتقدمة في مجال الادارة التربوية وصولا الى صياغة تصور عربي شامل لافضل السبل لتطوير الادارة التربوية في وطننا العربي بما يتناسب مع ايقاع ومقتضيات التطوير. واوضح ان موضوع الاجتماع يتناول واحدا من اهم جوانب العملية التربوية ان لم يكن اهمها على الاطلاق فالادارة التربوية تتضمن كافة النشاطات العلمية والادارية والاجتماعية الموجهة نحو تنفيذ العملية التربوية وتحسينها. واكد على ان الاجتماع يمثل حلقة مهمة في سلسلة الجهود المخلصة من اجل تطوير التعليم بصفة عامة وتطوير الادارة التربوية بصفة خاصة على يد الخبراء العرب الذين يملكون خبرات وقدرات وما سيقدمونه من دراسات قيمة واوراق عمل وتجارب يمكن ان تساهمة بصورة ايجابية في تحقيق الاهداف المنشودة. وقد استهلت الجلسة الافتتاحية بقراءة ماتيسر من القرآن الكريم وكلمة ترحيبية القاها عوض علي صالح الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. كما القى الدكتور محمد عبد الله عطيات ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (اليسكو) كلمة توجه خلالها باسم المنظمة ومديرها العام محمد الميلي باخلص ايات الود والعرفان الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبعظيم التقدير والاجلال والامتنان لما يبذله وحكومته الرشيدة وشعب الامارات من جهود موصولة في خدمة الامة العربية وبناء صرحها المجيد ودعم مجالات التربية والثقافة والعلوم وتحقيق اهداف الانسان العربي في بناء مجتمع التقدم والحضارة. واشار الى ان اختيار أبوظبي مقرا لهذا الاجتماع عامل مهم من عوامل نجاحه. وان اجتماع القادة التربويين والخبراء صورة حية من صور التكامل والتطوير التربوي في هذه المنطقة الرائدة من العالم العربي. واوضح ان اهم عناصر المنظومة التعليمية عنصر الادارة التربوية فهي العملية المنوط بها تنفيذ السياسة التعليمية باهدافها ومراميها او هي الواجهة المباشرة للنظام التعليمي التي تتصدى لمواجهة مختلف عوامل التحدي والتغيير التي يمكن ان يتاثر بها النظام التعليمي وتؤثر فيه وهي التي تتعامل مع مختلف الجهات التي تسهم في العملية التعليمية بدءا من قمة السلطات التعليمية نزولا للمعلم والتلميذ والاباء وغيرهم ممن يشتركون في تسيير النظام التعليمي وهي المسئولة عن القيام بالوظائف الادارية المختلفة من تخطيط وتنظيم وتنسيق وتوجيه ومتابعة وتقويم. واكد على ان التنمية الادارية الصحيحة ينبغي ان تنطلق من فلسفة ومفاهيم واضحة في الادارة قوامها اربعة امور جوهرية هي: ان الادارة وسيلة واداة لتحقيق اهداف المجتمع وليست سبيلا للتسلط والهيمنة والاستعلاء. وان ادارة التعليم ينبغي ان نصطبغ بالنظرة المستقبلية في معالجة الامور وان تتحرك نحو المستقبل وفق خطوات هادفة ومحسوبة. وان ادارة التعليم عملية تتطلب فيمن يقوم بها العلم بنظرياتها وفلسفاتها والمهارة في تناول مشكلاتها ولم تعد عملا يقوم به الهواة مهما خلصت نواياهم وضمائرهم. اهداف الاجتماع ويهدف الاجتماع الى الاطلاع على التجارب العربية الحديثة في الادارة التربوية. والاطلاع على التجارب العالمية المتميزة في الادارة التربوية. والاطلاع على اساليب وتقنيات الادارة التربوية في ضوء ثورة المعلومات والاتصال. وتطوير الادارة التربوية وتحديثها في البلاد العربية في ضوء الاتجاهات السائدة عربيا وعالميا والمتغيرات المستقبلية. التجارب العربية الحديثة في الادارة التربوية وتضمن برنامج عمل اليوم الاول جلسة اجرائية تم فيها اختيار هيئة مكتب الاجتماع (الرئيس ونائب الرئيس والمقرر ولجنة الصياغة). وقدمت بالجلسة الاولى دراسة حول التجارب العربية الحديثة في الادارة التربوية للدكتور محمد سيف الدين فهمي استاذ الادارة التربوية بكلية التربية بجامعة الازهر واشتملت الدراسة على عدة محاور منها ميادين عمل الادارة التربوية التي حدثت فيها التجارب والتجديدات. وقد تم عرض وتحليل التجارب والتجديدات التربوية في تونس ولبنان وسوريا ومصر وفلسطين. وقد اوصت الدراسة فيما يختص بالتخطيط التعليمي تبني منهج اساسي لتطوير التعليم. وفيما يختص بالمركزية واللامركزية تدعيم التوجه نحو اللامركزية واستصدار التشريعات التي تستهدف الحد من المركزية. وفيما يختص بصنع القرار واتخاذه اوصى بضرورة توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار ومراكز البحوث التربوية ورجال الاعمال والتربويين في مختلف المستويات. وضرورة التوسع في برامج التدريب والتاهيل اثناء الخدمة لمختلف الكوادر العاملة في النظام التعليمي من معلمين واداريين. اعادة النظر في الهياكل الادارية والبنيات التنظيمية للاجهزة الادارية على مختلف المستويات بحيث تكون هناك مرونة ادارية وامكانيات كبيرة للاتصال على المستويين الافقي والراسي. اعتبار تطوير المناهج والبرامج الدراسية عملية متصلة مستمرة بما يجعل التعليم مواكبا للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية في المجتمع. التاكيد على اهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة في المدارس وعلى راسها تكنولوجيا المعلومات مثل الحواسب الالكترونية والقنوات التلفزيونية ووسائل الاتصال المتعددة وشبكات المعلومات داخل وزارات التعليم وفي المناطق اوالمديريات التعليمية. اعتماد تقويم الاداء مدخلا اساسيا لتطوير التعليم في مختلف جوانبه والا يقف التقويم عند حد تقويم التلاميذ والمعلمين وانما يمتد الى تقويم المناهج والكتب والبرامج والمباني. تحسين حال المباني المدرسية وتجهيزاتها بما يجعلها اكثر كفاءة في تقديم خدمة تعليمية جيدة وتاسيس مؤسسات داخل وزارات التربية تكون مسئولة عن تصميم وانشاء وصيانة المباني المدرسية. اختيار قيادات مدربة وواعية وذات قدرات لزيادة فعالية النظام التعليمي وزيادة قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق الاهداف. احكام العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحيط بها وذلك من خلال مجلس الاباء والمعلمين. فعاليات اليوم يتواصل الاجتماع لليوم الثاني على التوالي حيث يتم عرض دراسة حول التجارب العالمية المتميزة في الادارة التربوية وتقدمها الدكتورة منى مؤتمن بالمديرية العامة لادارة الشئون الادارية في وزارة التربية والتعليم الاردنية ويتبعها مناقشة عامة ومداخلات علمية.