أكدت خولة المعلا وكيل التربية المساعد للادارة التربوية في اجتماع لها بمديري ومديرات المدارس الثانوية بدبي والامارات الشمالية امس لطرح ومناقشة مشروع تطوير التعليم الثانوي وبحضور الدكتور يوسف النجار مدير ادارة التعليم العام وأحمد عبدالله مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي، ان اللقاء لاثراء المشروع بآراء أهل الميدان وليس لتلقي الهجوم عليه والدفاع عنه لاننا بالميدان وقيادات الوزارة كل لا يتجزأ واصحاب قضية واحدة. وذكرت ان مشروع تطوير التعليم الثانوي ليس وليد اليوم ولكنه طرح منذ بداية التسعينيات عندما طلب مجلس الوزراء عام 93 وضع ملامح لهذا المشروع فكانت الوثيقة عام 96 بالتنسيق بين التربية وجامعة الامارات. واشارت الى ان كل اقتراح وتوصية نتلقاها من الميدان ستؤخذ بعين الاعتبار. وقال الدكتور يوسف النجار ان هدفنا من التطوير هو ربط سوق العمل واحتياجاته بمخرجات التعليم الثانوي وان لم تسعفنا هذه المخرجات فسيكون سوق العمل سوقا خاسرا. واوضح ان التعليم عندنا لا يزال يهتم بالجانب النظري والعالم من حولنا يؤكد على الجانب المهاري ولذلك يجب ان نتحرك وبسرعة للتغيير للافضل والاصلح. واضاف ان مشروعنا الذي الغى التشعيب واعتبر المرحلة الثانوية مرحلة واحدة يعتمد ايضا على ان يكون نظام التقويم وحدة واحدة لكي يلزم الطالب على المتابعة من بداية المرحلة الثانوية. نعم للتطبيق ولا للتجريب اما فيما يخص عدم التجريب وتوجه الوزارة للتطبيق فقال يأتي هذا على أساس ان الاطر الاساسية باقية ولن يتغير سوى بناء المناهج ودمجها خاصة المواد العلمية التي ستصبح وحدة واحدة وسيؤخذ بعين الاعتبار كثافة وحجم المواد واعطاء الجانب الكبير للمهارات وتمهين التعليم من خلال ما يتعلمه الطالب من مهارات مختلفة وطالب ان يكون النقد نقدا بناء ويطرح البديل مشيرا الى ان عاما دراسيا كاملا كاف لمناقشته وتطبيقه العام الدراسي 2001/2002. آراء ومناقشات وفتح باب النقاش وكان هناك اكثر من رأي في جزئيات عديدة من المشروع واتفقت الاراء كلها في ان ضيق الوقت وتعمد الوزارة طرحه على الميدان في وقت سابق وقريب لاجتماعات القيادات بأهل الميدان حتى ان منهم من تلقاها بالامس وقبل الاجتماع بدقائق المقصود منها ان مناقشتهم مجرد (تحصيل حاصل) وان المشروع سيمرر وسيطبق كما جاء بالوثيقة سواء كان هناك رفض أو قبول من الميدان. وتنوعت الاراء من أهل الميدان ومنهم من طالب بضرورة النظر الى الفوارق بين الطلاب وطالبوا بضرورة التأني في تطبيق المشروع وتهيئة المجتمع المدرسي وأولياء الأمور والطلاب. وتساءلوا هل سنة واحدة كافية لتغيير المناهج المطورة التي وضعت العام الماضي مشيرين الى ان كثرة التغيير والتعديل بالمناهج يمثل عاملا سلبيا للطلاب. واقترح المجتمعون ان يتم التجريب بمدرسة او مدرستين بكل منطقة لفترة تقييم سلبياتها وايجابياتها مشيرين الى ان مدارسنا غير مهيأة وغير مجهزة لتطبيقه حيث ان المشروع يؤكد على المهارات وربطها بالتعليم. واشار مدير آخر الى تجربة السعودية وتشعيب التعليم لخمس شعب وتطبيق المشروع على 15 مدرسة وتم تقييمه بعد ذلك مشيرا الى ان التجربة افضل من التعميم. واضاف لماذا لا يكون التشعيب مبكرا وليكن من المرحلة الاعدادية او قبل ذلك. وتساءل آخر ان كانت الوزارة سوف تربط احتياجات سوق العمل بمخرجات التعليم الثانوي فهل حددتم احتياجاتكم وهل مواطنونا سيقبلون بالعمل كسباكين او صباغين وهي ضمن احتياجات سوق العمل مشيرا الى ان التعليم الفني لم يجد قبولا من معظمنا لان النظرة الدونية للمهن لازالت قائمة. وقال احد المديرين ان هذا المشروع يخالف الفطرة لان هناك ميولا ورغبات واتجاهات وامكانات وفروقا فردية يجب ان تؤخذ في الاعتبار. كما قدم مدير احدى المدارس برأس الخيمة عدة توصيات نتاج اجتماعاته بمعلميه منها الابقاء على التشعيب بالصف الثالث الثانوي وفق ما أقرته وثيقة عام 95 والتوسع في التعليم الفني والمهني والزراعي والصناعي والتجاري بدءا من نهاية المرحلة الاعدادية كما طالبوا بتوزيع المواد على الفصلين الدراسيين ومراعاة واقع الطلبة المتميزين في اعداد المناهج الجديدة كما اكدوا على ضرورة اعتماد اسلوب التجريب والتغذية الراجعة في تعديل مسار المشروع والبدء باعداد المختبرات والمناهج والكوادر لتنفيذ المشروع.