تنشط خلية الاغاثة والاعمار الاماراتية فى كوسوفو فى عملها للانتهاء من مشروع الالف منزل الذى تعهدت جمعية الهلال الاحمر والهيئات والمؤسسات الخيرية الاخرى بدولة الامارات بتمويله بالتعاون مع قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو وتحت حمايتها. ويقول العقيد الركن احمد حارب الرميثى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو ان العمل فى المشروع يجرى هذه الايام على قدم وساق لاستغلال الطقس الجيد الذى يسود كوسوفو حاليا واستتباب الامن فى البلاد كى يتم انجاز المشروع فى اقرب وقت ممكن. ويشير العقيد الرميثى الى ان الفترة السابقة كانت مثقلة بالعقبات الخارجة عن الارادة حيث طبيعة الجو القاسية من حيث تساقط الثلوج واثار الحرب المدمرة وبالتالى تأثر طرق المواصلات تبعا لذلك وعدم تيسر استيراد المواد الخام من الدول الاخرى بالسرعة المطلوبة لكن الوضع الان بات افضل من السابق والعمل يجرى بوتيرة مناسبة جدا لانهاء المشروع قبل حلول فصل الشتاء المقبل. وفى تحقيق شامل اجرته بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو حول مشروع الاغاثة واعادة الاعمار الذى تشارك فيه عدة جهات خيرية بدولة الامارات بالتعاون مع قوة الامارات لحفظ السلام يقول العقيد الركن احمد حارب الرميثى ان الامر ليس بالهين كما يتصورالبعض, فتنفيذ الخطة او المشروع يختلف تماما عن وضعها لان الظروف التى يصطدم بها منفذو المشروع عادة ما تكون اصعب من المتوقع.. فوضع مشاريع الاغاثة هنا مختلف تماما عن أى مكان اخر, فالحرب خلفت اثارا لم تكن فى الحسبان ولم تظهر فى وقت واحد وكل يوم تظهرمشاكل غير متوقعة, ومضى الى القول ان دمار البنى التحتية داخل كوسوفو عامل معوق جدا لتنفيذ أى مشروع لان اقامة منشأة جديدة يعتمد على وجود منشأت اخرى مساندة يفترض ان تكون مقامة اصلا وهذا غير متوفر على الارض هنا فى كوسوفو . واوضح العقيد الرميثى الذى بدأ مطلع الاسبوع جولة ميدانية على جميع المنازل والمدارس والمساجد التى تقوم خلية الاغاثة باعادة اعمارها او ترميمها فى منطقة فوشترى الخاضعة لحماية قوة الامارات ان الاعتماد على استيراد المواد الخام اللازمة لعملية البناء يعتبر فى حد ذاته مشكلة لانك تستورد كل شىء ولا تتوفر فى السوق المحلى معظم السلع التى تدخل فى عملية الاعمار واذا توفر شىء منها فان اسعارها تكون ضعف الاسعارمن الخارج ولهذا فان المشرفين على تنفيذ المشروع من خلية الاغاثة يقعون تحت رحمة الظروف التى تحيط بعملية توريد المادة الخام, كما ان عدم تأهيل منفذى المشروع من مهندسين ومقاولين الذين لم يخرجوا بعد من كابوس الحرب الذى خيم عليهم عشرات السنين عامل معوق اخر وكل ذلك يقف حجر عثرة امام تنفيذ المشروع . واضاف يقول ان استمرار فصل الشتاء المشبع بالثلوج فى هذه البلاد لمدة تزيد عن نصف العام يؤخر كثيرا عمليات الاعمار, فطرق المواصلات تتعطل تماما وتشل الحركة الاقتصادية حتى تصل الى نقطة الصفر فى بعض الاحيان وهذه قضايا يجب اخذها فى الحسبان ودعا العقيد الرميثى المحسنين فى الامارات والهيئات الخيرية التى تمول مشاريع الاعمار فى كوسوفو الى الاطمئنان مؤكدا ان تبرعاتهم وصدقاتهم تصل الى مستحقيها ويتم توجيهها نحو الطريق الصحيح وان قوة الامارات لحفظ السلام عندما تشرف على عملية التنفيذ انما تدعم المشروع ماديا ومعنويا . وفى هذا المجال يقول العقيد الركن سالم محمد الهاملى قائد مجموعة المعركة الثالثة ان عملية الاعمار والاغاثة ليست سهلة فهى عملية متشابكة تشترك فيها عدة جهات وافراد المجموعة يقومون بدورهم فى نقل الاعانات وتوفير الحماية لتنفيذ اعادة الاعمار وتتدخل فى الكثير من الاحيان بالياتها العسكرية وبجنودها لفتح الطرق التى تغلق بفعل تساقط الثلوج. ويضيف ان السيارات العسكرية تنقل مواد الاغاثة الى مستحقيها الذين يسكنون الجبال والوديان والسهول وهذه عملية شاقة وتحتاج الى جهد كبير وبحمد الله فان جنود الامارات يتسابقون لدعم هذا المجهود الانسانى النبيل بل ويشاركون بانفسهم فى نقلها وبتقديم تبرعاتهم الى المحتاجين من اهل كوسوفو . وذكر العقيد سالم ان الاستمرار فى تنفيذ المشروع بوتيرة جيدة يحتاج الى مهارة فائقة فى التعامل مع ظروف محلية واوضاع اجتماعية شديدة التعقيد فالبلاد فيها قوميات واعراق متعددة ولدى هذه القوميات ثارات واحقاد لا تزال مستحكمة فى النفوس فلا بد من تحييد هذه العوامل لانجاز الهدف المنشود ولا بد من ارضاء كل هذه العرقيات ليسهل الامر. فمثلا تعمل قوة الامارات وفق خطة امنية وانسانية متوازنة فهى توفر الحماية الامنية لبعض العرقيات التى تعتبر من الاولويات عندها مثل الصرب والغجر مقابل غض الطرف عن المساعدات التى تقدم للالبان وتسهيل عملية الاعمار التى تمر احيانا من وسط قراهم ومع ذلك فان مساعدات الامارات تصل ايضا الى الجماعات الصربية وغيرها من الاقليات ليشعر الجميع بالامان. فالالبان يغضون الطرف عندما يرون الحماية الامنية لخصومهم الصرب مقابل وصول المساعدات الانسانية اليهم وهكذا. اما المقدم سعيد حمد الخييلى نائب قائد المجموعة الثالثة فقد اكد هو الاخر ان المشروع الانسانى العظيم الذى تشرف على تنفيذه قوة الامارات لحفظ السلام وتموله الجمعيات والهيئات الخيرية بالدولة يعتبر فريدا من نوعه فى كوسوفو ويكاد يكون المشروع الثانى من حيث الحجم الذى تقوم به من بين 23 جمعية وهيئة خيرية عربية تتواجد على ارض كوسوفو بل والمشروع الاول من حيث التنظيم والفاعلية حيث لا يكاد بيت من بيوت منطقة المسئولية الا وقد تلقى معونة خيرية عينية او اعيد بناء منزله اوتم ترميم مسجد او مدرسة فى الاحياء والقرى التابعة للمنطقة واكد المقدم سعيد الخييلى ان دوريات الحراسة من السرايا تقوم بالطواف على السكان ومعرفة المحتاجين منهم وتوزع عليهم يوميا المساعدات فى جميع الاماكن التى توجد فيها قوة الامارات. واشار الى ان كل من اطلع على مشروع الاغاثة الاماراتى من منظمات عربية ودولية تعمل فى كوسوفو اشاد به وعبر عن اعجابه بما يؤديه جنود الامارات من عمل انسانى مميز الى جانب عملهم الامنى فى الميدان وهو عمل تنفرد به قوة الامارات من بين باقى قوات حفظ السلام الدولية فى كوسوفو. وتحدث الرائد احمد محمد بن خدية المرى رئيس خلية الاغاثة والاعمار المتحدث الرسمى باسم قوة الامارات عن خلفيات هذا المشروع فقال ان حملة التطهير العرقى التى تعرض لها شعب كوسوفو وما رافقها من اعمال فى بعض المناطق الحضرية والقروية وحملة القصف الجوى التى قام بها حلف الاطلسى والقوات الصربية والتى كانت تعسكر فى كوسوفو نتج عنها قدر هائل من التدمير فى البنى التحتية والمنازل والممتلكات العامة والخاصة . وقال ان الامم المتحدة صنفت منطقة الحماية الخاضعة لقوة الامارات فى كوسوفو بانها من اكثر المناطق تضررا ودمارا وقدرت حجم الدمار الكلى فيها بنحو 72 بالمائة وتشمل ثمانية الاف منزل من بين نحو عشرة الاف وخمسمائة منزل تنتشر فى 67 قرية ومدينة فى المنطقة بحيث يمكن اصلاح نحو اربعة الاف منزل لكن المنازل الباقية مدمرة وتحتاج الى اعادة بناء بالكامل. وذكر الرائد بن خدية انه تم نهب جميع الممتلكات العامة والخاصة وشملت المنظمات والمؤسسات الحكومية والمساجد والمدارس حيث تم تدمير مسجد اثرى بنى قبل 400 سنة والحاق اضرار جسيمة باربعة مساجد اخرى اضافة الى نهب معظم الات الانتاج فى مصنع الملابس الجاهزة وكميات كبيرة من المواد الخام مما اصاب المنطقة بشلل اقتصادى تام جعل معظم السكان فى حالة عوز وفقر مدقع وحاجة ماسة للمواد الغذائية وبعض متطلبات الحياة اليومية. وحول مشروع ترميم الالف منزل قال رئيس خلية الاغاثة والاعمار ان المشروع وضع لمساعدة الاسر التى دمرت مساكنها نسبيا من الدرجة الثالثة والرابعة وامكانية اصلاح هذه المساكن وجعلها قابلة للسكن مع امكانية استضافة اسرة اخرى من الاقارب او الجيران الذين دمرت مساكنهم كليا للبدء فى اعادة اعمارها وذلك تماشيا مع خطة عمل المفوضية العليا لشئون اللاجئين . واعلن الرائد بن خدية انه تم حتى الان الانتهاء من ترميم 640 منزلا من بين مشروع الالف منزل كما ان 517 منزلا لا تزال تحت الانشاء حاليا . واشار الى ان قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو توفر اشياء كثيرة لانجاز هذا المشروع حيث تقوم سرايا القوة بتوفير المعلومات الاساسية عن المحتاجين فى مناطق مسئولية كل سرية والتأكد من المعلومات التى يدلى بها طالب المساعدة عن حجم عائلته ومدى حاجته الى المساعدة وبذلك يضمن دقة المعلومات التى تبنى عليها الخلية اولوياتها . وحول المشاريع الاخرى التى تقوم بها خلية الاغاثة اوضح الرائد احمد انها تشرف على بناء مسجد الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة فى مدينة جيلان بكوسوفو وكذلك تجهيز حديقة الامارات فى مدينة فوشترى اضافة الى توريد اكثر من 30 جهاز كمبيوتر واجهزة عرض لوسائل تعليمية لمدرسة علاء الدين الثانوية فى العاصمة برشتينا. واشار الى انه امتدادا لهذه الخدمات الجليلة فقد قدمت الدولة عددا من المنح الدراسية لطلبة كوسوفيين للدراسات العليا فى جامعة الامارات والمعهد العلمى الاسلامى بالعين حيث يواصلون الان دراساتهم فى الدولة. واوضح ان مشاريع الاعمار فى كوسوفو التى تشرف عليها الخلية شملت صيانة خمسة مساجد والعمل جار لانجاز ثلاثة مساجد اضافة الى صيانة وتكملة بناء ثلاث مدارس وقد تم تزويدها بخمسة عشر الف كتاب وكراسة ومجموعة كبيرة من الاقلام واكثر من 600 حقيبة مدرسية تبرعت بها كل من جمعية الهلال الاحمر وهيئة الاعمال الخيرية وجمعية دبى الخيرية. كما قامت القوات المسلحة بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر بتوزيع نحو ثلاثة الاف طن من المواد الغذائية و400 خيمة على الاسر المتضررة واكثر من 15 الف بطانية واربعين الف قطعة ملابس وعشرة الاف حذاء وعدد كبير من الاسرة والدفايات ولعب الاطفال . واضاف رئيس خلية الاغاثة والاعمار ان العمل جار على كفالة عدد من الايتام بوساطة الهيئات الخيرية فى الدولة 0 وقال انه يشكر هذه الهيئات على مساهماتها الخيرية وفى الوقت نفسه يحث المحسنين على زيادة تبرعاتهم وصدقاتهم الى الهيئات الخيرية التى تساهم بمشاريع قيمة فى مجال الاغاثة والاعمار فى كوسوفو واضاف ان مشروع الالف منزل يتكلف نحو 15 مليون درهم ساهم فيه جمعية الهلال الاحمر بعشرة ملايين درهم ومؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية بمبلغ مليونين وعشرين الف درهم ومؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية والانسانية بمبلغ مليون درهم خصصت للتعليم وجمعية دبى الخيرية بمليون درهم وجمعية دار البر بثلاثمائة الف درهم والجمعية الخيرية بالفجيرة بثلاثمائة الف درهم وجمعية الاصلاح بدبى بمائة وثمانين الف درهم وهيئة الاعمال الخيرية بعجمان بمائة وخمسين الف درهم . واشار الى ان خلية الاغاثة تقدم مساعدات اخرى الى اهالى كوسوفو ابرزها انجاز مشروع المطافى لمنطقة فوشترى وتزويدها بست سيارات اطفاء وبكميات كافية من الملابس والاجهزة والمعدات الخاصة بالدفاع المدنى وكذلك تزويد المعوقين بنحو مائة كرسى متحرك وتقديم العون الى المؤسسات الثقافية والاجتماعية فى كوسوفو مثل تنظيف الابار لتوفير المياه الصالحة للشرب ودعم كلية الشرطة وتزويدها بالمياه ومساعدة مؤسسة المواصلات العامة بالوقود لتتمكن من نقل الطلاب الى مدارسهم والسكان الى اماكن عملهم. كما تقدم خلية الاغاثة مساعدات الى البلديات باستخدام الاليات العسكرية الثقيلة فى تنفيذ عدد من المشاريع المدنية والاصلاحية. اما الملازم اول سعيد على الزعابى الذى ينشط فى خلية الاغاثة والاعمار فقد قال ان معظم جولاته على البيوت الكوسوفية المدمرة كشفت حقائق كثيره غير التى كانت معروفة فى بداية المشروع وان هناك مأسي كثيرة يعانى منها السكان من جراء التدمير المنظم الذى مارسه الصرب ضد الكوسوفيين . وذكر انه قدم تقارير الى قيادة الخلية عن نتائج هذه الجولات اكدت ان الحقائق على الارض تفوق بكثير ما هو مخطط وان الامر بالتالى يحتاج الى مضاعفة الجهد وتعديل الخطط لانجاز المشروع بطريقة صحيحة. واشار الى ان دور قوة الامارات فى انجاز المشروع كبير جدا ولولاه لواجهت الخلية عقبات كثيرة حيث ان قيادة القوة توفر الاليات والحماية لتنفيذ المشروع كما ان ضباطا وجنودا من القوة يقدمون تبرعات سخية للسكان المحتاجين . واكد الملازم اول سعيد الزعابى ان مهمتنا لم تكن تقتصر على الجانب المادى أى تقديم العون الانسانى فقط ولكننا كنا نركز على ان مساعدة المسلم لاخيه المسلم هو واجب قبل ان يكون منة او عطاء حتى ان الكوسوفيين انفسهم بجميع فئاتهم والذين قدمت لهم المساعدات الاماراتية لم يكونوا يتوقعون هذه المعانى الانسانية التى يحث عليها الاسلام فى التكافل الاجتماعى . وتحدث العريف اول يحيى محمد سيف بالحصا والعريف اول خالد سعد جمعة عن المهمة التى تؤديها خلية الاغاثة فقالا انه من خلال قيامهما بتصنيف عمليات الاغاثة وطلبات اعادة الاعمار التى ترد الى الخلية يتبين لهما ان المشروع كبير ويحتاج الى جهد مضاعف واكبر مما كان متوقعا. واوضحا ان قوة الامارات لحفظ السلام تقوم بجهد مميز فى هذا المجال ولولاها لتأخر المشروع كثيرا وربما لم ينجز لسنوات مشيرين الى ان القوة توفر الياتها العسكرية وافرادها لمساعدة الخلية فى انجاز المشروع وهى بذلك تمثل ركنا اساسيا من اركان النجاح فى الانتهاء من هذا المشروع الكبير . وذكرا ان خلية الاغاثة تنفذ اكبر مشروع للاعمار فى منطقة فوشترى من بين هيئات الاغاثة الدولية حيث يشكل مشروعها نسبة 30 بالمائة من بين مجموع المبانى المدمرة فى المنطقة . كما تحدث احمد شريف من العاملين فى خلية الاغاثة فقال انه من خلال متابعته لبرنامج الاغاثة والاعمار وتصنيف الطلبات المقدمة من الكوسوفيين ومرافقة المهندسين المشرفين على مشروع الاعمار يتبين ان جهدا عظيما تبذله الخلية لانجاز هذا المشروع الذى يعد الاول من نوعه فى المنطقة التى تشرف عليها قوة الامارات . وقال انه لولا الدعم القوى الذى تقدمه قوة الامارات لطاقم الخلية لما تمكنت من انجاز هذه المشاريع الانسانية الكبيرة الا بعد فترة طويلة مليئة بالمشاكل والعقبات الفنية غير المتوقعه . وفى استطلاع اجرته بعثة الوكالة التى زارت معظم المنازل والمشاريع التى تنفذها خلية الاغاثة وتشرف عليها قوة الامارات لحفظ السلام يقول المواطنون الكوسوفيون الذين كان لهم نصيب من المساعدات الانسانية الاماراتية انهم لن ينسوا ابدا ما قدمته لهم الامارات وشعبها من خدمات ومساعدات مشيرين الى ان هذه اول مرة يرون فى حياتهم عربا مسلمين يصلون الى قراهم النائية ويمدون لهم يد العون والمساعدة مؤكدين ان اطفالهم فتحوا عيونهم لاول وهلة على رؤية هؤلاء من جنود الامارات وهم يمدون اليهم ايديهم بالعطاء وهذا عمل انسانى نبيل اصبح الان على لسان كل طفل . وفى لقاء مع المواطن الكوسوفى محمد صديق الذى اعادت خلية الاغاثة بناء بيته الذى دمرته الحرب انه يشكر الله سبحانه وتعالى على بناء منزله الذى هدم والذى يعيش فيه 18 شخصا وهذا فضل من الله ثم من قوة الامارات التى بادرت لاغاثتنا وتقديم يد العون والمساعدة لنا وقد استفاد من مشاريعها الخيرية عدد كبير من الفقراء وصغار المزارعين الذين دمرت منازلهم وظلوا فترة من الزمن فى العراء حتى دخول قوة الامارات ورجالها الذين بحثوا عنا وقاموا بمساعدتنا ولم شمل اطفالنا الذين شردتهم الحرب . اما شايت صادق فيقول انه يرعى ايتاما وهم ابناء شقيقه الذى دمر منزله فى فوشترى ولم يجد الايتام من يقوم بمساعدتهم وقد انقذتهم قوة الامارات وقدمت لهم المواد الغذائية والرعاية الصحية كما اشرفت على اعادة بناء بيت الايتام الذين لا يملكون قوت يومهم وهذا فضل من الله . اما السيد جعفر وشاى فقال ان لديه ستة اطفال وقد دمر بيته ولم يعد من يساعده فى بنائه غير قوة الامارات التى بادر جنودها بزيارتنا للوقوف على حجم الدمار والنظر الى المأساة التى نعيشها ولن ننسى ابدا اليد التى قدمت لنا كل ما نطلبه ونحتاجه . وقد دخلت بعثة الوكالة خلال جولتها للاطلاع على حجم الاعمال التى قامت بها خلية الاغاثة فى المنطقة الى مدرسة انور حاضرى الاعدادية المختلطة التى اجرت اصلاحات كبيرة عليها . وتضم المدرسة 755 طالبا وطالبة من الصف الابتدائي حتى الصف الثامن وبها 33 معلما ومعلمة وتضم 24 فصلا دراسيا بما فيها المختبرات وغرف الانشطة التربوية. ويقول السيد باهر مصطفى مدير المدرسة ان الصرب دمروها من الداخل ونهبوا محتوياتها وان ادارة المدرسة اقامت خياما فى الساحة الرئيسية لمواصلة تدريس الطلاب ومع دخول قوة الامارات الى كوسوفو استبشرنا خيرا وقامت خلية الاغاثة بترميم المدرسة خلال ثلاثة اشهر من العمل المتواصل حيث تم تجهيزها بالكامل من الكتب المدرسية والقرطاسية واعادة تجهيز المختبرات وغرف الانشطة والان وبحمد الله نشعر بسعادة فائقة ان نرى ابناءنا فى فصول دراسية جيدة وننتظر المزيد من العون من اخواننا الاماراتيين لتعليم ابنائنا للحفاظ على هويتنا لان التعليم بالنسبة لنا هو السلاح الاقوى لاثبات وجودنا. ـ وام
