ترأس معالي مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية اجتماع وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة 88 لمؤتمر العمل الدولي والذي ستعقد دورته في جنيف بالفترة ما بين الثلاثين من مايو الجاري حتى الخامس عشر من يونيو المقبل. واستعرض الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي بنود جدول أعمال المؤتمر واللجان الفنية التي سيشكلها لمناقشة جدول الأعمال ومشاركة وفد الدولة بتلك اللجان, ومن أهم البنود التي ستناقش باجتماع الدورة البنود المتعلقة بمواضيع حماية الأمومة والطفولة أثناء العمل وبند تنمية الموارد البشرية والبند المتعلق بالسلامة والصحة المهنية بقطاع الزراعة بالاضافة لبنود تطبيق الاتفاقيات والتوصيات ويتضمن مناقشة بند حماية الأمومة في العمل, مراجعة الاتفاقية رقم 103 بشأن حماية الأمومة لسنة 1952 وكذلك التوصية رقم 95 لسنة 1952 حول نفس الموضوع كما سيتم مناقشة هذا الموضوع من خلال لجنة فنية ستعد اتفاقية معدلة لاتفاقية 1952, وتوصية معدلة لتوصية 1952, وذلك بهدف تشجيع الدول على التصديق على هذه الاتفاقية لأهمية حماية الأمومة والطفولة على مستوى العالم, كما يتضمن بند تدريب الموارد البشرية وتنميتها وتشمل التوجيه والتدريب المهني ومناقشة امكانية وضع اطار دولي جديد يعرض على دورة المؤتمر لعام 2001 وذلك بالنظر لأهمية الموارد البشرية والقضايا المعاصرة المتصلة باصلاح سياسة التدريب ونظمه في الدول الأعضاء وستشمل المناقشة دراسة المتطلبات لسياسات التدريب وتشمل تمويل التدريب وادارته والاطار التنظيمي للتدريب وتوفير البرامج التدريبية وتحديد دور أصحاب المصلحة في التدريب من غير الدولة. السلامة والصحة بالزراعة كما سيناقش المؤتمر بنداً هاما, يتعلق بأوضاع السلامة والصحة المهنية بالزراعة وتأتي أهمية مناقشة هذا البند من ان قطاع الزراعة يستخدم نصف القوى العاملة في العالم حيث يعمل ما يقدر بحوالي مليار عامل في الانتاج الزراعي في العالم ويعمل نصف هذا العدد بأجر ويعتبر هذا القطاع من اكثر القطاعات عرضة للمخاطر اذ ان نحو 17 الف عامل زراعي يموتون بسبب حوادث العمل من اصل 33 الف عامل يموتون سنويا نتيجة اصابات وحوادث عمل في سائر انحاء العالم وبالرغم من ظروف مخاطر العمل التي تحيط بالزراعة فإن قطاع الزراعة يفتقر الى لوائح الصحة والسلامة المهنيتين في بلدان كثيرة من العالم وحتى في البلدان التي توجد بها لوائح فإن تلك اللوائح تتعلق بسلامة الآلات والمعدات والمبيدات اما التشريعات المتعلقة بظروف عمل العمال فتكاد تكون معدومة ومصطلح زراعة لا يقتصر على العمل بالزراعة بالمعنى الدقيق وانما يشمل كذلك العديد من الانشطة مثل تجهيز المحاصيل وتعبئتها والري ومكافحة الآفات وخزن الحبوب وتربية الدواجن والمواشي ومصائد الاسماك وتسميد الارض والمهام المنزلية المرتبطة بها. وفي اطار منظمة العمل الدولية تم اعتماد سلسلة من اتفاقيات وتوصيات العمل بشأن السلامة والصحة المهنيتين الخاصة بالزراعة ولكن لا توجد اتفاقية محددة تعالج مشاكل سلامة وصحة العمال الزراعيين على نحو شامل ومن اجل ضمان نمو زراعي مستدام ورفع انتاجية القوى العاملة في قطاع الزراعة وتوفير ظروف عمل افضل وعلاقة عمل اسلم فهناك حاجة لوضع اداة عمل دولية بشأن السلامة والصحة في الزراعة وقد اعد مكتب العمل الدولي على ضوء الاستبيان الذي ارسله للدول الاعضاء وحصل بموجبه على اجابات مفصلة تقريرا يتضمن مشروع اتفاقية وتوصية حول هذا الموضوع. والجدير بالذكر في هذا السياق ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية قد ردت على استبيان مكتب العمل الدولي بخصوص السلامة والصحة بالزراعة بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية. كما سيتم مناقشة بند يتضمن سحب اتفاقية ساعات العمل بمناجم الفحم واتفاقية تخفيض ساعات العمل لعام 1936 الخاصة بالاشغال العامة واتفاقية تخفيض ساعات العمل لعام 1937 الخاصة بعمال النسيج واتفاقية العمال المهاجرين لعام 1939, وسبق لمؤتمر العمل الدولي ان اعتمد سنة 1997 تعديلا على دستور المنظمة يخول بموجبه مؤتمر العمل الدولي صلاحية اعتبار اي اتفاقية او توصية عتيقة او تجاوزها الزمن اذا تبين للمؤتمر انها فقدت غايتها واهدافها او انها لم تعد تقدم اي اسهام يفيد في تحقيق اهداف المنظمة ويحق للمؤتمر بموجب هذا التعديل الذي اصبح نافذا ان يلغي اي اتفاقية لم تصبح سارية المفعول لعدم اكتمال التصديقات المطلوبة لنفاذها. وعلى ضوء هذا الوضع فإن الاتفاقيات الخمس المذكورة معروضة على المؤتمر للنظر في سحبها لانها لم تحصل على التصديقات اللازمة لنفاذها منذ الثلاثينيات وقد قام المكتب برصد مواقف الدول الاعضاء حول السحب او عدمه. وتجدر الاشارة بهذا الصدد ان رد وزارة العمل والشئون الاجتماعية في هذا البند كان الموافقة على سحب جميع هذه الاتفاقيات لعدم جدواها. أبوظبي ـ سمير الزعفراني