حتى آخر ضوء من نهار امس كانت الاوضاع مستقرة على الشاطىء الممتد من الفجيرة جنوبا والى قرية (البدية) شمالا وهي مسافة تصل الى 30 كيلومترا تقريبا. وتأكد من معظم المصادر ان التلوث الذي اثير حوله الجدل كان محصورا فقط في مياه خورفكان، وبمساحة لا تزيد على ميل بحري واحد وتمت السيطرة على هذه البقعة العادية التي انتهت تماما يوم امس الاول الخميس بعد قيام ادارة ميناء خورفكان بمكافحتها وفقا لما ادلى به محمد كريم مدير الميناء. وعلى الجانب الآخر وباتجاه الشمال حيث قرية (البدية) 5 كيلومترات من خورفكان اكد عبدالله هارون مسئول الصيادين بالمنطقة ان حركة الصيد تسير وفق طبيعتها, وان خروج الصيادين خلال الايام الماضية لم يتأثر بأية عوامل سواء بالتلوث البحري او غيره, وان الحركة بسوق السمك في البدية عادية تماما ولم يتم الابلاغ عن حدوث تلوث قرب الشاطىء او في العمق داخل البحر. وفي نفس الوقت اكد مصدر مسئول بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ان محطة التحلية بمنطقة (قدفع) والقريبة من خورفكان (حوالي 4 كيلومترات جهة الجنوب) تلقت من حرس الحدود والسواحل بلاغا امس الاول حول وجود بقعة زيتية على مسافة حوالي كيلومتر من المحطة وبمساحة 3 كيلومترات مما ادى الى زيادة المراقبة والمتابعة التي اسفرت عن عدم اقتراب بقعة الزيت بل وتلاشيها تماما بعيدا عن المنطقة (وربما كان المقصود بها تلك البقعة التي واجهت ميناء خورفكان وتم التعامل معها بنجاح) . واشار المصدر الى ان عملية مراقبة التلوث النفطي تعد من اهم الامور بالنسبة لمحطة التحلية التي تعتمد على مياه البحر, ويتم اغلاقها في حالة حدوث تلوث بمياهه حفاظا على الصحة العامة, وهو الامر الذي لم تلجأ اليه المحطة خلال الفترة الماضية نظرا لانعدام المخاطر من التلوث البحري. وفي ميناء الصيادين في مربح الواقعة على بعد اقل من كيلومترين من محطة التحلية بقدفع امضى العاملون في الصيد يومهم امس بشكل طبيعي حيث كان عدد كبير من الصيادين بانتظار عودة طراداتهم من رحلة الصيد في فترة ما قبل الغروب بحوالي الساعة. وتشير مصادر حرس الحدود والسواحل الى ان وجود البقع الزيتية على سطح البحر في معظم مناطق الساحل الشرقي اصبح هما يوميا دائما بسبب وجود سفن راسية على مقربة من المياه الاقليمية او عابرة قربها في المياه الدولية وهذه السفن تقوم بغسيل خزاناتها في مياه البحر مما يؤدي الى تراكم هذه المخلفات النفطية ووصولها بين الحين والآخر الى الشواطىء وتلويث المياه والاضرار بالبيئة. كما تشير هذه المصادر الى ان المشكلة اكبر من السيطرة في ظل عدم وجود ابراج للمراقبة في بعض موانىء الساحل الشرقي كما ان القصور في الامكانيات الخاصة بمعدات مكافحة التلوث يجعل من تراكمات هذه المخلفات النفطية مشكلة دائمة وصعبة. وتأكيدا لما سبق قال الكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة ان التلوث بعيد تماما عن شواطىء الفجيرة ولم يتم رصد اية بقع نفطية خلال الايام الماضية, وحتى بالنسبة لما قبل عن بقعة قريبة من محطة التحلية بقدفع فإن عملية الرصد نفت وصولها, مما تنتفي معه حالة القلق من حدوث تلوث نفطي في المنطقة.