لقي اطلاق وزارة الداخلية لمشروع الرقم الوطني الموحد على مستوى الدولة ليشمل المواطنين والمقيمين, وفق نظام امني دقيق, الكثير من وجهات النظر المؤيدة للمشروع والمدعمة له بالمزيد من الرؤى والأفكار.. فكيف يرى المواطنون والمقيمون هذا المشروع؟ وماذا يقولون عنه وعن فوائده؟ في البداية رحب الأستاذ الدكتور حسن قايد, استاذ الإعلام بجامعة الإمارات العربية المتحدة, بالمشروع قائلا: لقد نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, الكثير من القرارات والمشروعات التي تسمو بأبناء الدولة وتصل بهم الى مصاف الدول المتقدمة, التي ينعم فيها ابناؤها والمقيمون فيها بكل ما هو مفيد وحضاري, ولاشك ان مشروع الرقم الوطني الموحد يأتي من قبيل هذه النوعية من المشروعات والقرارات البناءة والحضارية التي ستفيد كل مواطن ومقيم على ارض دولتنا الفتية, ولقد سعدنا باهتمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع, بتفعيل المشروعات الهادفة والمفيدة ذات الصبغة الحضارية, اذ ان اهتماماته تأتي من روح وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة, كما انه من مصادر صناع القرارات المنفذة والمدعمة للمشروعات النابضة بالتقدم والازدهار لكل امارات الدولة وليس لدبي وحدها, ومن هنا فانني ارى ان حرص سمو ولي عهد دبي على سرعة انجاز وزارة الداخلية لمشروع الرقم الوطني الموحد, هو يتوافق مع سعي سموه نحو تحديث الادارة ليس في دبي فقط وانما في كافة امارات الدولة, ومن ضروريات ذلك العمل على تنفيذ كل المشروعات التي تحدث ثورة في النظم, وتطور ودقة في التعامل مع الجمهور سواء المواطن منه او الوافد. حقوق الإنسان واضاف الدكتور حسن قايد قائلا: ولا شك ان ذلك المشروع, يعد اتجاها جديدا يصب في مصلحة ايجاد نوع من التقارب المطلوب ما بين المواطن والمقيم حتى ولو كان من الناحية الشعورية فهو توجه حضاري تنفرد به الإمارات في منطقة الخليج واصبحت فيه رائدة, ومتميزة على المستوى العربي والدولي, اذ انه يبرز مدى رعاية الدولة لشئون من يعيشون فيها بصرف النظر عن كونهم مواطنين او مقيمين, مما يضعها في مصاف الدول التي ترعى حقوق الانسان. وتوقع استاذ الاعلام بجامعة الإمارات ان يعكس تنفيذ هذا المشروع في المجتمع لدى الجميع الشعور بالامان والثقة في استراتيجيات عمل الدولة التي مازالت تؤكد سعيها نحو العمل على مصلحة كل من يعيش على ارضها ويعمل من اجل امنها واستقرارها. التطور الاداري واختتم الدكتور حسن قايد حديثه مؤكدا على ان هذا المشروع سيتمخض عنه نتائج ايجابية كثيرة تحقق الانسيابية والسهولة في حركة التعامل بين الحكومة وابناء المجتمع مما سيؤدي الى سرعة انجاز معاملات الناس وبالتالي انجاز مصالحهم واعمالهم بشكل حضاري وبطريقة آمنة وسريعة, مما يؤكد بان مشروع الرقم الوطني الموحد للمواطن والمقيم سيكون احدى المرتكزات المتميزة التي يقوم عليها التطور الاداري والنهوض بالدولة. ضد التزوير اما الاستاذ الدكتور محمد زهرة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية, فقال: اننا مع التقنيات الجديدة بعد التأكد من حسن عملها وثبوت فعاليتها ونجاحها لدى الاخرين ولدينا ايضا, فربما تكون ناجحة عند الاخرين وغير ناجحة لدينا, لعوامل واسباب تكشفها التجربة العملية, لذلك فانني ادعو الى الاستفادة من تجارب الاخرين الذين نفذوا مشروع الرقم الوطني الموحد وعلى المسئولين ان يدرسوا جميع فوائد ومشاكل ذلك النظام قبل تطبيقه, ثم بعد ذلك نطبقه لدينا بشكل علمي مدروس وفي حدود ضيقة لنعرف كيف سيكون لدينا, حتى نتمكن من علاج الاخطاء والعيوب التي قد تظهر, في اسرع وقت وبأقل تكلفة. وقال الدكتور زهرة: انني اتصور ان تطبيق هذا المشروع بالصورة الصحيحة والدقيقة التي تعمل وزارة الداخلية على الوصول اليها قبل العمل بالرقم الوطني الموحد, سيكون مفيدا جدا من الناحية القانونية اذ ان نظام ذلك الرقم يحتوي على دعامات تقنية متطورة ذات نوعية جديدة من الورق والكتابة مما يحول دون امكانية تزويرة وبالتالي سيقضي المشروع على محاولات النصب والتزوير والاحتيال التي قد تحدث من قبل العصابات الدولية المتدربة على هذه الجرائم, والتي اعتادت تنفيذ جرائمها لتعدد بطاقات الهوية وجوازات السفر التي تحمل ارقاماً مختلفة, يصعب على الجهات المسئولة التحقق من حقيقة تزويرها. واختتم عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات تصريحه مشيدا بسعي دولة الإمارات نحو تطبيق ذلك النظام المتميز الذي ثبت نجاحه في كثير من دول العالم المتقدم والنامي. تشابه الاسماء وتحدث خالد المحيربي, مدير مطار أبوظبي الدولي, حول المشروع وفوائده بالمطار فقال: بالتأكيد المشروع سيكون مفيداً لنا كثيرا جدا, اذ انه سيقضي على مشكلة تشابه الاسماء لدرجة كبيرة, تلك المشكلة التي تعاني منها غالبية المطارات في العالم اذ ان الموظف بالمطار كثيرا ما يقع في مشكلة تشابه الاسماء, مما يسبب له ربكة, وحيرة ويضيع منه وقتاً كبيراً حتى يتأكد من مميزات وبيانات اخرى للشخص تثبت انه ليس المطلوب القبض عليه مثلا ومن هنا فاننا في المطار سنستفيد من تطبيق هذا المشروع ربما اكثر من غيرنا اذ انه سيمنح المسئولين بالمطار فرصة أكيدة لاداء عملهم في يسر وسهولة وسرعة وحسم, اذ ان الارقام لا تتشابه وسيكفي ان يقوم الموظف بكتابة رقم المسافر ليتعرف على كافة بياناته وان كان مطلوبا للعدالة ام لا او لديه اي مشاكل مع كفيله او ديون لاخرين.. وعموما فهو مشروع امني حضاري ذو فوائد كبيرة. تجارب دولية وقال مدير مطار أبوظبي الدولي: ومن خلال تجربتي الخاصة مع الرقم الموحد اثناء دراستي في الولايات المتحدة الامريكية, حيث تعاملت بهذا الرقم المعمم على الامريكان والوافدين, ومن خلاله تتم جميع التعاملات هناك, اذ يمكن للبنك ان يتعرف من خلال الكارت الذي يحمل الرقم الموحد ما اذا كان العميل عليه ديوناً لبنوك اخرى او مطلوبا في جرائم ارتكبها إلى غير ذلك من معلومات دقيقة, يجعل جميع الجهات تتعامل معك بصورة موثوق فيها وبطريقة حضارية, تمكن الجميع من قضاء مصالحهم في اسرع وقت وبأدق اسلوب ودون اية مشاكل تذكر.. وانني اشيد بسعي الدولة ممثلة في وزارة الداخلية لتنفيذ ذلك المشروع العملاق الذي سيخدم الوزارات والدوائر الحكومية, ويؤدي الى انجاز اعمالها بالدقة والثقة والسرعة المطلوبة وقبل ذلك بطريقة آمنة غير قابلة للتزوير او المخادعة. وحول نوعية المشاكل التي قد تقع بسبب الرقم الوطني الموحد في ضوء تجربته في الولايات المتحدة قال مدير مطار أبوظبي الدولي: لم تقع لي اية مشاكل بسبب استخدام الرقم الموحد هناك, كما لم اسمع عن اخطاء او مشاكل وقعت لاخرين من جراء استخدامهم لهذا النظام الامن والمتطور وانهى خالد المحيربي حديثه مؤكدا على ضرورة ان يسعى الجميع نحو البحث عما هو حديث ومتطور, وذلك على مستوى الانظمة والتقنيات التي تخدم اساليب التعامل المتطورة التي تنسجم ومتطلبات التغير والتطور الذي هو سمة العصر الحالي والالفية الثالثة. مبعث الامان اما المستشار حمد الجابري, مدير مكتب معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, فقال: يجب ان يعلم المواطن والمقيم انه في ايد امينة, تعمل من اجل رقيه ومصلحته فالمسئولون بالدولة يعملون تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, الذي ينوه دائما الى ضرورة استخدام كل ما هو تقني وجديد لخدمة ابناء الدولة المواطنين وكذلك المقيمين الذين يعملون لرفعة الدولة وخيرها, ومن هذا المنطلق تبذل وزارة الداخلية جهدها الجهيد من اجل ادخال كل ما هو جديد ومتطور وآمن حتى تسير مسيرة النهضة والتنمية بالدولة, بخطى كلها ثقة وامن وامان, ولذلك فانني ارى ان مشروع الرقم الوطني الموحد سيكون مبعثاً للامان والثقة لدى المواطنين والوافدين, اذ ان الشك في هوية الاخر سيزول, ولن يحتاج مدير المؤسسة او الوظيفة اكثر من ورقة واحدة ليثق فيمن يتعامل معه, وهذه الورقة الثقة هي بطاقة الرقم الوطني الموحد. وقال الجابري: كما انني ارى ان تمهل وزارة الداخلية في الخروج بالمشروع الى حيز التنفيذ يأتي من قبيل حرصها التام على دراسة المشروع من كافة جوانبه, وبصفتي القانونية اقول بان تنفيذ مشروع الرقم الوطني الموحد, سيقضي على الكثير من الاجراءات الروتينية الموجودة حاليا بالوزارات والمحاكم, تلك الاجراءات المتمثلة في استيفاء اوراق التأكد من شخصية المتقاصين او المتعاملين والمراجعين وما الى ذلك من اجراءات يضيع معها الوقت والجهد لضروريتها وقانونيتها, الا انني اتصور ان العمل ببطاقة الرقم الوطني الموحد سيزيل الكثير من الاجراءات الروتينية القديمة مما سيوفر الوقت والجهد والمال, ويبعث الثقة بين الدولة والمراجعين وفي الاوراق المقدمة من الجمهور. واختتم المستشار حمد الجابري حديثه داعيا المسئولين بالدولة الى المزيد من المشروعات التطويرية المماثلة التي تخدم العمل الوطني وتطور اداء الموظفين والعاملين وتحقق مصالح الدولة وكافة أبناء المجتمع. منظومة مشروعات ومن جهته اعرب المقدم خلف عبد الله الحوسني, مدير معهد الدفاع المدني السابق, عن سعادته باستمرار المشروعات الحضارية التي تسعى الدولة نحو العمل بها في وزاراتها ودوائرها الحكومية, مشيرا الى ان هذا المشروع يأتي ضمن منظومة كبيرة من المشروعات التي تعمل الدولة ومختلف وزاراتها ودوائرها نحو تنفيذها لمواكبة التطور المذهل الذي يشهده العالم, ومن ذلك ميكنة جميع المعلومات والاجراءات بكافة الوزارات من خلال جهاز الحاسوب وفق انظمة امنية دقيقة وغير قابلة للاختراق من قبل مجرمي الجرائم المنظمة التي تسعى فسادا في كثير من دول العالم, مما دعى المسئولين الى بذل المزيد من الجهد من اجل مواجهة هؤلاء المجرمين الذين يستخدمون التقنيات الحديثة في اجرامهم, بنفس اساليبهم التقنية بل وبطرق اكثر تطويرا وحداثة وذكاء, ومن هذا المبدأ, تعمل وزارة الداخلية حاليا على تطبيق نظام بطاقة الرقم الوطني الموحد الذي يكفل لكل مواطن ومقيم المزيد من السرية والدقة في تعاملاتهم مع الدولة وبالتالي يصعب على عصابات الجريمة المنظمة تزوير هذه البطاقة او اختراق ذلك النظام الذي ثبت نجاحه في الكثير من دول العالم. التنفيذ الصحيح واضاف المقدم خلف الحوسني فقال: قد يعتقد البعض ان هذا المشروع صغير بحيث لا يجب ان تستغرق عملية تنفيذة بضعة اشهر, الا ان هذا الاعتقاد غير صحيح, اذ ان المشروع ضخم وكبير ويحتاج الى دقة بالغة ونظام دقيق ومحسوب حتى لا تقع اخطاء, وهذا ما تفعله وزارة الداخلية حاليا التي تدرس عمل هذا النظام لدى الدول التي تعمل به حاليا لتقف على مشاكله لعلاجها مبكرا ولتفاديها قبل ان تحدث لدينا, كما ان المسئولين بالوزارة يعملون منذ فترة كبيرة في هذا المشروع بل واعلنوا انه لن يرى النور الا بعد عام ونصف, كل ذلك يدل على عمق الدراسات التي تنفذها الوزارة حاليا على المشروع, وذلك كله حتى تضمن التنفيذ الصحيح للمشروع وبالتالي استفادة الدولة والمواطن والمقيم منه, وعموما فاننا جميعا نؤيد المشروع ونحن مع الجديد والمفيد طالما انه يحقق مصالح المجتمع والناس بسرعة وسهولة ودون تعقيدات روتينية لا طائل من ورائها الا تعطيل مصالح الناس دون وعي او هدف, فتحية كبيرة لاصحاب الفكرة والمشروع ووفق الله المسئولين الى ما فيه خير مجتمعنا وأمنه وأمانه. تجربة البحرين كما تحدث الرائد حسين عيسى النويس, نائب مدير معهد الدفاع المدني, فقال: المشروع ناجح من قبل ان تبدأ الدولة في تنفيذه, اذ ان تجارب الدول الاخرى تؤكد ذلك النجاح, ولدينا تجربة مشابهة في دولة البحرين الشقيقة التي طبقت لديها ذات المشروع تحت مسمى البطاقة السكانية, المستخدمة حاليا هناك بنجاح تام, وبالفعل حققت البطاقة السكانية بالبحرين الكثير من تطلعات المسئولين اذ انها سهلت من تعامل الجمهور مع الدولة بكافة اجهزتها وجعل هناك نوعاً من اليسر والتلقائية والسرعة في انجاز المعاملات واشاد النويس بجهود وزارة الداخلية وحرصها بناء على توجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محد بن سعيد البادي وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, على تمحيص المشروع واخضاعه لمزيد من الدراسات من اجل وضع الخطوات التنفيذية اللازمة لضمان نجاح عملية تطبيقه وخلوه من كافة الاخطاء والمشاكل التي قد تحدث عند العمل به على المستوى القريب والبعيد. دليل ثقة وتحدث نبيل ابراهيم امين عبد الله, موظف وافد بوزارة الداخلية فقال: ان دولة الإمارات العربية المتحدة, تقدم لنا كل يوم المزيد من الوقائع والاحداث التي تؤكد بانها تحرص على راحه وامن وخدمة الوافدين المقيمين علي ارضها, مثل حرصها على المواطنين, فتحية للمسئولين بالدولة على هذا الشعور الطيب وهذه الروح العالية التي تثبت يوميا مدى حرص قيادة الدولة على حقوق الانسان وامنه, ويكفي ما نسمعه كل يوم من دعاء بالصحة والعافية والتوفيق لصاحب السمو رئيس الدولة الذي منحنا الخير والثقة ومنحنا سموه الحب الكبير والوفاء والجهد الجهيد من اجل مصلحة وامن هذه الارض الطيبة وهؤلاء المواطنين الكرماء.. واعتقد ان مشروع الرقم الوطني الموحد يعد دليلا جديدا على ثقة الدولة في المقيمين على ارضها, وهو وسام نعتز به ونقدره كل تقدير. ويقول عادل الامير, موظف وافد بوزارة العدل: الرقم الوطني الموحد من المشروعات التي ستدعم الامن بالدولة وتخدم العدالة ولاشك ان قضايا النصب والتزوير ستقل كثيرا بفعل بطاقة الرقم الموحد الامنة اذ ان تزوير هذه البطاقة أمر مستحيل نظرا لما تتمتع به من تقنية حديثة لها سريتها, ولسهولة التأكد من صحة صاحبها وما بها من بيانات من قبل الموظف الذي يتعامل مع البطاقة بمجرد ان يضرب رقمها على الحاسوب, وذلك فضلا عن ان العمل بهذه البطاقة سيلغي الكثير من الاوراق الثبوتية التي يسهل تزييفها. وتحدث أحمد عطيه, فني صيانة بمدينة زايد الرياضية قائلاً: ان المسئولين بالدولة يقدمون كل يوم ما هو مفيد ومتطور وامن, واعتقد ان هذا المشروع يأتي ضمن الكثير من المشروعات التي تؤكد ان المستقبل الإماراتي كله تقدم وتطور وامن.