تعتبر وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف من الوزارات المهمة فى الدولة لما تتميز به من علاقة مباشرة بينها وبين أفراد المجتمع من خلال قطاع العدل الذى يشرف على المحاكم والنيابات العامة وكل ما يختص بهذين العملين من وظائف فالتفاعلات الاجتماعية اليومية، فى مختلف نواحى الحياة والتي تفرز العديد من القضايا الخلافية بين أفراد المجتمع جعل اللجوء الى القضاء أمرا محتوما للفصل فى هذه الخلافات واعطاء كل ذى حق حقه ومعاقبة كل من سولت له نفسه الاخلال بالامن العام وسلامة المجتمع. ويستعرض التقرير التالى والذى اعدته ادارة البحوث والدراسات بالامانه العامه للمجلس الوطنى الاتحادى اختصاصات الوزارة والسياسة العامة التى تتبعها فى تحقيق العدالة والاستقرار فى المجتمع عن طريق اشرافها المباشر على المحاكم والنيابات العامة التابعة لها بالاضافة الى استشفاف مدى مواكبة متطلبات (العملية القضائية) عن طريق أعوان القضاة من محامين وخبراء ومترجمين. وسيتطرق التقرير كذلك الى تسليط الضوء على المعوقات والسلبيات التى تعترض سير الاداء بالشكل المطلوب فى الوزارة خصوصا فى أروقة المحاكم والنيابات العامة لا سيما فى ظل الانتقادات الكثيرة الموجهة الى الوزارة فيما يخص بعض الفئات التى تشرف عليها مثل فئة المحامين والمترجمين هذا بالاضافة الى قياس مدى صلاحية مقار المحاكم وتوابعها لرجال القضاء وجمهور المتقاضين. ويحاول التقرير تقديم بعض الحلول المقترحة لتطوير أداء الوزارة فيما يتعلق بأهم قضايا قطاع العدل ومحاولة الوقوف على بعض متطلبات هذا القطاع الهام ليس فقط فى الوزارة وانما فى الحكومة الاتحادية بشكل عام. والمجلس الوطنى الاتحادى وهو فى بداية مشواره فى هذه الالفية الجديدة عازم كل العزم على أن يناقش كل ما يخص الوزارات المعنية بأمن وسلامة المجتمع ومن بينها وزارة العدل للخروج من هذه المناقشات بتوصيات تهدف فى نهاية المطاف الى الرقى بأداء هذه الوزارات لمواجهة تحديات القرن الجديد والذى أصبح المجتمع فيه يتطلع الى تحقيق العديد من الانجازات فى جميع مؤسسات الدولة بما يخدم مصالح الافراد فى مجتمع يعد من المجتمعات الراقية والمتطورة . ويشير التقرير فى بدايته الى ان وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف عملت على تطبيق أحكام مواد الدستور من خلال بسط العدل وتأكيد سيادة القانون فى المجتمع والالتزام بنصوص الدستور التى تنطلق من قاعدة أن العدل هو أساس الملك و الحكم. كما حرصت الوزارة على نشر العدالة وبث الامن والامان والطمأنينة بين المواطنين والمقيمين واعلاء كلمة الحق ورد الحقوق الى أهلها والقصاص من كل من تسول له نفسه الاعتداء على حقوق المجتمع أو النيل من حرية الاخرين . ومن خلال العام 1997 فصلت المحاكم الاتحادية والشرعية (139896) قضية منها (101220) قضية فصلت فيها المحاكم الاتحادىة و( 38676) قضية فصلت فيها المحاكم الشرعية بواقع (641) قضية نقض و( 2773) قضية استئنافية و(2826) قضية كلية وجزئية و(9255) / قضية أحوال شخصية و( 4525) قضية تنفيذية فضلا عن عدد (101876) من مواد التصديقات. أما القضايا الجزائية وتشمل الجنايات والجنح والمخالفات التى فصلت فيها محاكم الدولة الاتحادية والشرعية على مستوى الدولة بكافة درجاتها فقد بلغ عددها (61446) قضية منها (2209) جنايات و(59238) جنحة وبلغ عدد قضايا الجنايات والجنح التى قدمتها النيابة العامة الى المحاكم الاتحادية (57709) قضايا وبلغ عدد المتهمين فيها (62619) متهما من بينهم (739) من المتهمين الاحداث وبلغ عدد القضايا التى قدمتها الى المحاكم الاستئنافية الابتدائية الشرعية (12981) قضية كما بلغ عدد المتهمين الذين قدمتهم فى هذه القضايا (16179) من بينهم (1107) من الاحداث. وتلقت ادارة الفتوى والتشريع خلال العام الماضى (211) موضوعا من بينها (48) ملف تشريع والباقى ملفات فتاوى وموضوعات أخرى. أما بالنسبة لادارة قضايا الدولة فقد بلغ اجمالى القضايا المتداولة فى العام 1997 (1237) قضية منها (666) قضية مرحلة من السنوات السابقة و (571) قضية وردت خلال العام 1997 فصل فيها فى العام 1998 (326) قضية وبقى (911) قضية. وتتولى ادارة قضايا الدولة الفصل فى المنازعات التى تكون الحكومة طرفا فيها حيث بلغ عدد القضايا المدنية بنهاية العام 1997 (146) قضية وقضايا التنفيذ (136) قضية وتم الاستئناف فى (88) قضية بينما رفع أمام المحكمة العليا (59) قضية أضافة الى قضية تحكيم واحدة خلال العام 1997. وأسهمت ادارة الشئون الفنية فى حسن انتظام العمل القضائي باشرافها على روافد مهمة كالمحامين والخبراء والمترجمين وقامت بقيد وتجديد قيد ونقل وندب المحامين وبحث الشكاوى المقدمة ضدهم وقيد وندب المترجمين والخبراء فضلا عن التصديق على عدد (4232) من المعاملات الرسمية وعدد (55) ملف استرداد واتخذت الاجراءات القانونية فى عدد (1734) من التبليغات القضائية. ويتبع قطاع العدل عدد من الدوائر والادارات فدائرة التفتيش القضائى تختص بمراقبة ما يدور فى المحاكم المدنية والشرعية والنيابات العامة وتتبع وفقا لنص المادة الثامنة من قرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 1992 فى شأن الهيكل التنظيمى لوزير العدل مباشرة ومارست الدائرة الاختصاصات المخولة لها بموجب قانون السلطة القضائية الاتحادية رقم (3) لسنة 1983 من خلال أقسامها المختلفة. وتقوم الدائره بالتفتيش الدورى الفنى على أعمال عدد من قضاة المحاكم الاتحادية والشرعية وأعضاء النيابة العامة الاتحادية و على أعمال قضاة المحاكم لمراقبة كيفية توزيع القضايا على دوائر المحاكم المختلفة ومواعيد فتح الجلسات واحصاء أعداد القضايا المعروضة ومتابعة الفصل فيها لسرعة انجازها وكذلك النيابات وأعضاء النيابة العامة لمراقبة مدى استيفاء التحقيقات ومتابعة التصرف فى القضايا من جنايات وجنح ومخالفات. وتعتبر دائرة الطب الشرعى من الدوائر المهمة التابعة لوزارة العدل وتعتمد المحاكم والنيابات فى اصدارها للقضايا ذات الطابع الجنائى على ما يصدر من الاقسام التابعة للدائرة من تقارير وتتبع دائرة الطب الشرعى الوزير ويديرها كبير الاطباء الشرعيين بمعاونة عدد من الاطباء الشرعيين والكيميائيين والموظفين الفنيين والكتبة وتختص هذه الدائرة بفحص المصابين والمتهمين والمتوفين وتشريح الجثث فى مجال القضايا الجنائية وفحص الموقوفين والمحكوم عليهم لمعرفة مدى تحملهم للعقوبات البدنية كما تقوم بفحص الحالة النفسية والعقلية للاشخاص لتقدير المسئولية عن التصرفات المدنية والجزائية. وتتبع دائرة الطب الشرعى خمسة أقسام هى قسم الطب الشرعى والذى يختص بفحص المصابين والمتهمين والمتوفين وتشريح الجثث فى مجال القضايا الجنائية و القضايا الجنسية وفى حالات الاجهاض الجنائى كما يقوم بالفحص الطبى الشرعى والعقلى والجسمانى فى قضايا جراء المسئولية الجنائية. وتختص ادارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف بابداء الرأي القانونى فى كل ما يطلب منها من الوزارات الاتحادية والمؤسسات والهيئات العامة . وتختص الادارة كذلك بالتشريع باعتبار أن أى تشريع فى الدولة بعد الانتهاء من اعداده من الجهة المختصة يحال الى ادارة الفتوى والتشريع لمراجعته من الناحية القانونية كذلك تشارك الادارة بواسطة أعضائها فى اللجان المختلفة التى تتطلب وجود عضو قانونى فيها. ويختص بابداء الرأى القانونى مسببا فى الموضوعات التى تحال اليه من الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والهيئات العامة و فيما قد ينشأ من خلاف بين الوزارات بعضها البعض أو بين الوزارات والاجهزة الحكومية المختلفة. ويختص قسم التشريع والعقود بصياغة مشروعات القوانين والمراسيم والنظم واللوائح التى تطلبها الجهات الحكومية واجراء الدراسات والبحوث القانونية الخاصة بالقوانين والمراسيم واعداد الصياغات القانونية لما يصدر عن الوزارة من قرارات ادارية. ويختص قسم الاتفاقيات بصياغة مشروعات الاتفاقيات التى تكون الدولة طرفا فيها بالتنسيق مع الجهات المعنية و دراسة نصوص الاتفاقيات الدولية التى ترغب الدولة الانضمام اليها. وتختص ادارة شئون المحامين والخبراء والمترجمين والتصديقات بالاشراف على أعوان القضاة من محامين وخبراء ومترجمين والتأكد من حسن انتظام العمل القضائى كذلك تختص الادارة بقيد وتجديد ونقل وندب المحامين وبحث الشكاوى المقدمة ضدهم وكذلك قيد وندب المترجمين والخبراء فضلا عن التصديق على المعاملات الرسمية وملفات الاسترداد. ويختص قسم شئون المحامين بتلقى طلبات القيد فى جدول المحامين وتسجيلها فى سجل خاص و القيام بأعمال أمانة لجنة قبول المحامين والاشراف على تنفيذ قرارات اللجنة و متابعة الاحكام الجزائية والمدنية والتأديبية الصادرة فى شأن المحامين المقيدين بالجداول. ويختص قسم شئون الخبراء بتلقى طلبات القيد فى جدول الخبراء وقيدها فى سجل خاص و القيام بأعمال الامانة العامة للجنة قيد الخبراء وتأديبهم و متابعة الاحكام الجزائية والمدنية والتأديبية الصادرة فى شأن الخبراء المقيدين بالجدول. اما قسم شئون المترجمين فيختص بتلقى طلبات القيد فى جدول المترجمين وقيدها فى سجل خاص و القيام بأعمال الامانة العامة للجنة قيد المترجمين و الاشراف على وضع الاختبارات الخاصة بترجمة اللغات المختلفة . ويقوم قسم التصديقات والتعاون القضائى بتوثيق المستندات والشهادات والوثائق الرسمية الصادرة من الجهات الرسمية الاتحادية أو المحلية والتصديق على توقيعات ذوى الشأن فيها و المستندات والشهادات والوثائق الرسمية الصادرة من الجهات الرسمية الاجنبية وذلك بعد تصديق وزارة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة عليها وتنظيم السجلات اللازمة لاعمال التصديق والتوثيق. ومن اهتمامات وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية فى مجال القضاء والنيابة العامة فمن خلال معهد التدريب والدراسات القضائية تعمل الوزارة على اعداد خريجى كليات الشريعة والقانون لعضوية السلطة القضائية وبلغ عدد من تم اعدادهم حتى مارس 1999 (70) عضوا تقريبا فى ست دورات بمعدل (20) خريجا سنويا كما يتولى المعهد اعداد وتأهيل أعضاء النيابة العامة الذين يتقرر نقلهم الى المحاكم للعمل كقضاة وقد نظم المعهد ثلاث دورات لاعوان القضاة بمحاكم عجمان وأبوظبى والعين للمعلنين وأمناء السر وموظفى السجلات لرفع كفاءتهم وتهدف الوزارة كذلك ومن خلال المعهد الى توطين وظائف النيابة التى وصلت نسبة التوطين فيها 95 بالمئة بالاضافة الى الوظائف الاخرى. وقد اتجه المعهد مؤخرا الى تحديد شروط معينة لالتحاق خريجى المعهد للعمل كأعضاء نيابة تتمثل فى حصولهم على نسبة نجاح لا تقل عن 80 بالمئة من مجموع المواد التى قاموا بدراستها فى المعهد وقد كانت النسبة المطلوبة من قبل هى 70 بالمئة فقط وتأمل الوزارة من خلال هذا الشرط على أن يتولى العمل بالنيابة العامة وكلاء نيابة على أعلى مستوى علمى يمكنهم من القيام بكافة مهامهم بالنيابة العامة على أحسن وجه ممكن بينما يحال من لم يتمكن من الحصول على هذه النسبة الى وظائف ادارية. هذا وتعانى الوزارة من خلال اشرافها المالى والادارى على المحاكم والنيابات التابعة لها من تضارب فى ردود فعل هذه المحاكم والنيابات العامة تجاه بعض الاحكام الصادرة فيها حيث تؤدي بعض التداخلات من قبل بعض الحكومات المحلية الموجودة فيها هذه المحاكم الى الغاء الاحكام الصادرة أو ايقاف تنفيذها هذا بالاضافة الى اعتبار الامانات والمواد المصادرة من حق الامارة نفسها وليست من حق الوزارة. وفى بعض امارات الدولة تتبع المحاكم الشرعية فيها اداريا وماليا الى الامارة نفسها أو الى الدولة المرسلة للقضاة ومع وجود بعض علاقات التعاون بين هذه المحاكم والمحاكم المدنية التابعة للوزارة فان عدم الاشراف الادارى والمالى للوزارة على هذه المحاكم يؤدي الى اختلاف الاحكام الصادرة بين هاتين المحكمتين فقد يلجا أصحاب القضايا الى محكمة شرعية اذا وجد أن هناك حكما مشددا عليه فى المحاكم المدنية والعكس صحيح. واشار التقرير فى الختام الى ان مختلف أقسام وادارات ودوائر قطاع العدل بالوزارة تعانى العديد من السلبيات والمعوقات التى تعترض سير العمل بالشكل المطلوب بما يضمن تحقيق الاهداف التى تتطلع اليها الوزارة ومن هذه المعوقات النقص فى عدد المفتشين القضائيين ذوى الكفاءة والخبرة الطويلة ومن المفتشين الاداريين والمدربين الذين تتوافر لديهم الخبرة فى هذا العمل اللازم لرفع كفاية أعوان القضاء بها ليتلاءم مع حجم العمل فى أكثر من (55) محكمة ونيابة عامة على اختلاف درجاتها وأنواعها. كما ان هناك نقصا فى عدد الموظفين الكاتبين المؤهلين والطباعين والمترجمين والات الطباعة والكمبيوتر ووسائل الانتقال اللازمة لتسهيل مهمة أعضاء الدائرة والمفتشين والاداريين فى انجاز عملهم فى التفتيش على المحاكم والنيابات المنتشرة بالدولة وقصور شديد فى الامكانيات المتاحة لمعهد التدريب والدراسات القضائية ماديا وبشريا من خلال الميزانية السنوية المقترحة للوزارة كما يعانى المعهد من ضيق المقر الذى يشغله مما انعكس سلبا على قدرات المعهد وتواضع امكانياته. وهناك بعض محاكم الدولة تنظر جلساتها داخل بعض المبانى التجارية المؤجرة من الغير والتى لم تعد أصلا للوفاء بالاحتياجات الضرورية للمحاكم من قاعات جلسات وغرف للمداولة وغرف لاعوان القضاء مما يترتب عليه عدم مناسبة هذه المبانى وضيقها للعمل القضائى وبالقضاة ووكلاء النيابة العاملين بالمحكمة. كم يوجد ازدياد كبير ومطرد فى عدد القضايا المعروضة على القضاة ووكلاء النيابة مع قلة عدد القضاة ووكلاء النيابة مما استوجب ضرورة فى زيادة عدد هذين الكادرين ودعمه بالعدد المناسب من القضاة ورجال النيابة العامة من ذوى الخبرة والكفاءة. ومن المعوقات ايضا الزيادة السكانية فى عدد من مناطق ومدن امارات الدولة وعدم كفاية المحاكم الموجودة فيها لسد احتياجات هذه الزيادة هذا بالاضافة الى بعد مبانى هذه المحاكم عن دور هؤلاء الافراد. اضافة الى عدم وجود ربط الكترونى بين مختلف محاكم ونيابات الدولة رغم أهمية هذا الربط فى الاستعانة بما هو موجود فى هذه المحاكم أثناء النظر فى مختلف القضايا هذا بالاضافة الى ضرورة الربط بين هذه المحاكم والنيابات من جهة والوزارة من جهة أخرى. واضافة الى عدم وجود الامن القضائى فى عدد من محاكم الدولة وخصوصا فى محاكم الامارات الشمالية مما أثر سلبا على الاحكام التى يصدرها القاضى هذا بالاضافة الى ضعف الشخصية واهتزازها مع عدم وجود هذا الامن . كما يوجد تساهل من قبل بعض الجهات الامنية الاخرى فى تنفيذ الاحكام الصادرة من المحكمة والنيابة العامة وتدخل الجهات الاخرى فى عرقلة تنفيذ الاحكام وتأخر النظر فى العديد من القضايا بسبب عدم وجود المترجم أو تأخر طلبه خصوصا مع وجود العديد من الجنسيات الاجنبية داخل الدولة. ويعانى بعض العاملين فى السلك القضائى والنيابى من قلة الحوافز والتشجيعات المالية وغيرها وعدم ملاءمتها مع الوضع الخاص بالنسبة لهذه الفئة من الموظفين فى ظل سلبية القضاء الشرعى وعدم الحاقه بالوزارة وخاصة فى بعض الامارات ونتج عن ذلك مشاكل وسلبيات بحكم السلطة العليا عليهم من الخارج. اما الحلول المقترحة لتطوير الاداء بقطاع العدل فهناك العديد من الحلول المقترحة لضمان أداء العمل فى أقسام وادارات ودوائر الوزارة بالشكل المطلوب وتنفيذ هذه الحلول لا يقتصر على الوزارة فقط فلابد من تضافر جميع الجهود لتحقيق الاهداف المرجوة منها ومن هذه الحلول دعم المحاكم والنيابات العامة بمختلف أرجاء الدولة بالقضاة ووكلاء النيابة المواطنين من ذوى الكفاءة والعمل على تدريبهم وتأهيلهم التأهيل المناسب لتحمل أعباء هذا العمل بالاضافة الى توفير المزايا والحوافز المغرية لجذبهم الى هذا المجال والعمل على تشجيع مهنة المحاماة وتوطينها وتوفير كافة التسهيلات للمواطنين الراغبين فى العمل فى هذا المجال هذا بالاضافة الى تأهيلهم وتدريبهم بأحدث الطرق وبالمناهج التى تضمن كفاءتهم والاهتمام بمهن معاونى القضاة ووكلاء النيابة والمحضرين وغيرهم والعمل على توطين هذه المهن وتقديم الحوافز والمزايا التى تضمن انخراط المواطنين فيها هذا بالاضافة الى اعداد البرامج التدريبية اللازمة لهذه الفئة. واكد التقرير على ضرورة التعجيل فى انشاء المحاكم فى المناطق والمدن التى تتطلب وجودها وتقديم الدعم الكافى لها وتجهيز هذه المحاكم بالقاعات الحديثة التى تتناسب والتطور الذى وصلت اليه الدولة مع الرقابة المستمرة على عمل المحاكم والنيابة العامة والنظر بشكل دورى بكل الشكاوى التى يتقدم بها المراجعون تجاه هذه المحاكم والتعامل معها بكل جدية واهتمام خصوصا وأن هذه المحاكم ما وجدت الا لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع والاهتمام بالربط الالكترونى عن طريق شبكة داخلية بين محاكم ونيابات الدولة بعضها البعض فى مختلف أنحاء الدولة والعمل كذلك على الربط بينها وبين الوزارة لتسهيل عملية الرقابة والاتصال وتوفير الدعم اللازم والكافى لمعهد التدريب القضائى وتخصيص ميزانية منفصلة له والعمل على دعمه بالكادر الاكاديمى ذي الخبرة والعمل على ايجاد مقر ومبنى مخصص له مزود بأحدث الادوات التعليمية. ومن الحلول التى اقترحها التقرير كذلك اعادة النظر فى انفصال بعض المحاكم الشرعية فى امارات الدولة عن وزارة العدل والتأكيد على أهمية توطين هذه المحاكم خصوصا وأن القضايا المعروضة عليها لا تقل أهمية عن القضايا المطروحة على القضايا المدنية مع الاهتمام بالمترجمين فى المحاكم المدنية ومحاولة توفير ذوى الكفاءة منهم خصوصا وأنهم سبب من أسباب تأخر الحكم فى العديد من القضايا ذات الاهمية خصوصا تلك التى يتعرض لها قطاع الاقتصاد. واكد التقريرعلى أهمية التعاون المستمر والبناء بين وزارة العدل والوزارات الاخرى كوزارة الداخلية خصوصا وأن وزارة الداخلية هى المعنية بتنفيذ الاحكام الصادرة عن المحاكم والنيابة العامة كذلك مع ظهور العديد من القضايا الخطيرة مثل قضية العمالة الوافدة بمشاكلها المختلفة وجب التنسيق بين وزارة العدل ووزارة العمل والشئون الاجتماعية. وختاما ومن خلال ما تقدم يلاحظ أن هناك العديد من السلبيات التى يعانى منها قطاع العدل بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مع أن هذا القطاع له أهميته لقطاع كبير من فئات المجتمع المختلفة ولعل أفضل الحلول الناجعة لهذه المعوقات والسلبيات هو فى الوقوف على أدق تفاصيل هذه المعوقات وتجميع جهود جميع الجهات المعنية بكل سلبية من هذه السلبيات. ولان هذا القطاع من قطاعات الحكومة الاتحادية الحيوية والفاعلة وجب أعطاؤه الاهمية الاكبر من المناقشات والمداولات ليس فقط تحت قبة المجلس الوطنى الاتحادى وانما فى جميع الاجتماعات التى تعقدها الجهات المعنية لتفعيل دور الوزارة بشكل عام وقطاع العدل بشكل خاص. ومن خلال الارقام التى أوردها التقرير وجد أن عدد القضايا التى تعرض على المحاكم بجميع أنواعها والنيابة العامة فى مختلف أنحاء الدولة فى تزايد مستمر وهذا أمر طبيعى اذا ما قورنت بالزيادة المطردة لعدد السكان ولعل هذه الزيادة أوصلت الخلل والقصور فى أهم قطاع من قطاعات العدل وهى دوائر التفتيش القضائى المشرفة على المحاكم والنيابة العامة الاتحادية. كذلك فالوزارة محل نقد من عديد من الفئات ذات العلاقة بها أو التى تشرف عليها الوزارة فقضية قيد المحامين وتجديد الرخصة لهم أخذت جانبا لا يستهان به من مساحات الصحف اليومية المحلية الصادرة خصوصا فى ظل مطالبة العديد من أصحاب المحاكم أحقيتهم فى تسجيل مكاتبهم لدى الوزارة وهو الامر الذى رفضته الوزارة مستندة فى ذلك الى القوانين واللوائح التى تثبت مخالفة هؤلاء المحامين وكذلك فالوزارة محل نقد من جمعية الحقوقيين التى أكدت مرارا وتكرارا عدم تعاون الوزارة فيما يصدر من الوزارة من قوانين وتشريعات مع تصريح الوزارة بأنها على استعداد للاستماع للنقد والكشف عن السلبيات. ومهما كانت هذه السلبيات والانتقادات فان الحلول المقترحة لها كثيرة ومن خلال التعاون الفعال بين وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مع الوزارات المعنية بتحقيق الامن والاستقرار فى المجتمع والحكومات المحلية فى كل امارة يمكن الوصول بالرسالة القضائية الى بر الامان بما يحقق الاهداف المرجوة منها. ـ وام
المجلس الوطني يفند سلبيات العدل بوضع حلول مناسبة ، المطالبة بتعجيل انشاء محاكم المناطق والمدن بالدولة
