اشار الدكتور خليفة السويدي مدير وحدة المتطلبات الجامعية الى الدور المهم الذي تقوم به المرأة في تكوين الاسرة وقالت اذا صلحت الزوجة صلحت الاسرة بكاملها مؤكدا ان الزواج بعد من اخطر واهم المنعطفات التربوية في حياة الرجل والمرأة على حد سواء فهو اما ان يقوي الاسرة ويدفعها الى الامام او يشكل عقبة في تقدمها واستمراريتها. وقال ان الزواج يعتبر من المشروعات التربوية التي تساهم في حال نجاحها الى سعادة ابدية تستمر طوال حياة الانسان. جاء ذلك في المنتدى العائلي السادس حول قضايا الشباب والزواج في مجتمع الامارات الذي نظمه صندوق الزواج بالتعاون مع ادارة رعاية الشباب والانشطة الطلابية طالبات بجامعة الامارات بحضور جمال البح مدير مؤسسة صندوق الزواج بالدولة وجمع من طالبات الكليات المختلفة. وتحدث في المنتدى الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون لشئون الطلبة مؤكدا ان الزواج سكينة ومودة ورحمة مستشهدا في هذا بالدين الاسلامي الحنيف وصنف الزوجات وقال هناك زوجة فقط وهي التي تقوم على شئون زوجها ولكن لا يوجد حوار مشترك بينهما حيث يكون مستوى التفاهم محدودا وغالبا يكون السبب وراء هذا هو شبه انعدام المستوى الثقافي, وبالمقابل هناك زوجة حبيبة وهي افضل مستوى من النوع الأول من الزوجات حيث تكون الزوجة في الحالة الثانية اكثر قربا ومحل محبة اضافة الى وجود قاسم مشترك بينهما هو الحب مع وجود حوار وتفاهم في حدود حياتهم حيث تتمتع الزوجة بقسط بسيط من الثقافة اما الزوجة والحبيبة والصديقة وهي الصنف الثالث من الزوجات تمثل افضل المستويات التي تصل فيها الزوجة حيث تكون دائما محل محبة واحترام زوجها اضافة الى الشراكة الكاملة في جميع الامور الحياتية وفي هذه الحالة تكون الزوجة على قدر كبير من الثقافة ولديها جاذبية كبيرة وبينها وبين زوجها حوار مشترك كما يوجد بينهما مواهب مشتركة. واشار الدكتور المرزوقي الى استطلاع حول عوامل الاستقرار الاسري وقال انه تم تقسيم الاستطلاع الى قسمين اساسيين الاول قبل الزواج ويشمل الاستقامة وحسن الخلق والتمسك بالدين الاسلامي ومراعاة العادات والتقاليد اضافة الى تقارب المستوى التعليمي والدخل المالي الجيد الذي يكفي لتكوين الاسرة الى جانب عدم وجود فوارق كبيرة في السن بين الزوجين وكذلك الزواج من فتاة مواطنة اما العوامل التي تأتي بعد الزواج وتمثل القسم الثاني فتشمل الانسجام والمودة وحسن التعامل والثقة والاحترام واهتمام الزوجين ببعضهما البعض, واهتمام الزوجين بالاولاد ومنحهم الوقت الكافي من الرعاية اضافة الى التعاون في الامور التي تتعلق بالحياة الى جانب الحوار الهادئ البناء وتبادل الاراء في الامور الاسرية. وتحدث في المنتدى الدكتور سيف العجلة الخبير التربوي بوزارة التربية والتعليم مشيدا بالدور المهم الذي يقوم به صندوق الزواج في الاستقرار الاسري, وقال ان هذا الدور يتخطى تقديم المساعدات المالية الى مساعدة الطرفين على تجاوز الخلافات التي يمكن ان تنشأ أثناء وبعد الزواج. واشار الى انه ليس بالضرورة ان تكون كل زيجة لا تنتهي بالطلاق هي زيجة سعيدة مؤكدا ان الزواج الذي تلازمه الخلافات يعد زواجا فاشلا وطالب بأن يكون هناك تكامل في الادوار بين الزوجين حتى تتحقق السعادة وتكون النتيجة في النهاية تقديم ابناء صالحين للمجتمع لهم القدرة على المساهمة في البناء. العين ـ مكتب البيان