أرست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا يقضي بأن النسخة الكربونية للمحرر الموقع عليه لها حجية الاثبات كالأصل. وبناء على هذا المبدأ قضت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب محاماة مع مصادرة التأمين. تتحصل وقائع الدعوى في ان المطعون ضدها (مؤسسة) اقامت دعوى امام المحكمة الابتدائية على الطاعنين طالبة الحكم بالزامهم بالتضامن والتكافل بأن يدفعوا اليها مبلغ 373766 درهما والفائدة من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام, وذلك على سند من قوله بأنه بموجب سند الشحن الصادر من الطاعنة شحنت بضائع عبارة عن 433 كرتونة تحتوي على بيجامات من ميناء كونج داو بالصين لتسليمها الى المرسل اليه بميناء التفريغ بدبي. وعندما وصلت البضاعة ميناء التفريغ تبين ان البضاعة المحملة داخل الكرتون عبارة عن قطع اسفنجية وهي تختلف عن البضائع المدونة بسند الشحن, فاخطرت الطاعنين والمدعي عليه الثالث بذلك وجرت معاينة مشتركة داخل الميناء بواسطة الشركة البحرية والتجارية العالمية بحضور ممثل المدعي عليهم. حيث اوضحت المعاينة الاضرار التي لحقت بالمطعون ضدها وقيمتها التي بلغت المبلغ المطالب به والذي امتنع المدعي عليهم عن دفعه. وحكمت محكمة اول درجة بالزام المدعي عليهم (الطاعنين) متضامنين بأن يدفعا للمدعية (المطعون ضدها) المبلغ المطلوب مع الفائدة. استأنف الطاعنان هذا الحكم حيث قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف, فطعنا في هذا الحكم بطريق التمييز طالبين نقضه, كما تقدمت المطعون ضدها بدفع طلبت فيها عدم قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا. حيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بتوافر صفة المطعون ضدها في الدعوى استنادا الى صورة كربونية لسند الشحن بمقولة ان الطاعنين لم يجحدا هذه الصورة وبالتالي يكون القول بعدم تحقيق دفاعهما بضرورة تقديم اصل هذا السند غير منتج في الدعوى حال انهما انكرا ذلك السند وهو كمستند عرفي يتعين في هذه الحالة من قانون الاثبات تقديم أصله. وحيث ان هذا النعي غير سديد اذ استقر قضاء هذه المحكمة على انه وان كانت صورة الورقة العرفية لا حجية لها في الاثبات الا بقدر ما تهدي الى الاصل الموقع عليه وعلى ذلك لا يجوز للمحكمة ان تأخذ بحجية صورة الورقة اذا نازع من احتج عليه بها الا ان النسخة الكربونية تعتبر في حقيقتها محررا قائما بذاته كالأصل له حجية في الاثبات طالما كان الامضاء بالكربون من صنع ذات يد من نسبت اليه. كتب خالد بن هويدي