وافق مجلس البحوث العلمية بجامعة الامارات على اضافة اربعة بحوث علمية بقيمة 800 الف درهم بواقع 200 الف درهم للبحث الواحد هذا العام بعد تقييمها من قبل محكمين خارجيين من جامعات عالمية مرموقة منها هارفارد وكورينل وكاليفورنيا وبيركلي. اعلن ذلك الدكتور عبداللطيف الطريفي مساعد نائب مدير جامعة الامارات لشئون البحث العلمي مشيرا الى ان الابحاث الاربعة تناولت قضايا بحثية وحيوية ذات صلة مباشرة بمجتمع الامارات حيث تناولت الابحاث الطبية منها نظام العناية الصحية واسلوب المعيشة لسكان دولة الامارات وفي مجال الزراعة تم تناول الخاصية الكيميائية الحيوية لحبوب لقاح النخيل المسببة للحساسية وفي مجال الهندسة تم اختيار دراسة لمعالجة التخلص من الكبريت في صناعة النفط والغاز الطبيعي. واشار الدكتور الطريفي الى ان البحث الذي يدور حول نظام العناية الصحية واسلوب المعيشة لسكان دولة الامارات يهدف الى وصف الاوضاع الصحية للمواطنين وتحديد المشاكل والاحتياجات الصحية في المجتمع وتقدير نسبة وتوزيع المؤشرات المعيشية والصحية وحصر وتحليل خصائص واساليب المعيشة المختلفة ومنها النظام الغذائي والنشاط البدني والتدخين, واستخدام نظام العناية الصحية ومحدداته في المجتمع, والمقارنة بين نتائج المسح الذي يجري والمسوحات المماثلة في البلدان الاخرى وكذلك مع مسح صحة الاسرة المواطنة في الدولة في عام 1995 واشار الدكتور الطريفي الى ان هذه الدراسة تعد الاولى من نوعها في الامارات حيث يتم من خلالها توفير معلومات قيمة عن الوضع الصحي والاساليب المعيشية للمواطنين والتي بدورها تساهم في تخطيط وتطبيق برامج العناية والتوعية الصحية. اما بالنسبة للبحث الذي يدور حول المركبات الكيميائية الحيوية الموجودة في حبوب لقاح النخيل والمسببة للحساسية بالدولة والذي يرأس فريقه العلمي الدكتور احمد ميرزا المهدي وكيل كلية العلوم فيتم من خلاله تشخيص المكونات الكيميائية الرئيسية في حبوب اللقاح وتحديد المركبات الكيميائية المسببة للحساسية عند بعض الاشخاص وكذلك دراسة احصائية لمدى انتشار حبوب اللقاح في المناطق المختلفة والمواسم الجوية والبيئية حيث يتم في هذا البحث استخدام تقنيات عالية متطورة منها الفصل الكهربائي الشعري والفصل الكروماتوجرافي ومطياف تعيين الكتلة ومن المتوقع ان يتم من خلال هذا المشروع البحثي معرفة المكونات الكيميائية الرئيسية في حبوب اللقاح المسببة للحساسية, التي يتم من خلالها التوصل الى طريقة علاجية ووقائية للحساسية بدلا من تخفيف عوارضها بالعقاقير المهدئة. وبالنسبة لمشروع تطوير محاصيل اعلاف ونباتات زينة متحملة للجفاف ومناسبة لظروف الدولة والتي يرأس فريقه البحثي الدكتور فريد حسين الدرويش يتم من خلاله تقييم وتطوير بعض نباتات الاعلاف والزينة اضافة الى جلب اصناف اخرى من مناطق مختلفة من العالم تتصف بتحملها للجفاف لاختيار انسبها ومن ثم العمل على زيادة انتاجها عن طريق تحسين ظروف نموها من خلال الري والتسميد حيث يتوقع تنفيذ هذا المشروع خلال ثلاث سنوات للتوصل الى محاصيل اعلاف بديلة تتحمل الجفاف لتحل محل الرودس والبرسيم (الجت) الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه ويشكلان بذلك عبئا على الموارد المائية بالدولة وفي حالة نجاح هذا المشروع سوف يساهم في توفير اعلاف محلية يمكن لها تلبية احتياجات الثروة الحيوانية وبالتالي الحد من الاعتماد على الاعلاف المستوردة. اما بالنسبة لبحث المحاكاة العلمية للتخلص من الكبريت باستخدام التمثيل الرياضي ومفاعل حركة الموائع الذي يشارك فيه ثلاثة من الاساتذة بكليتي الهندسة والعلوم فمن المتوقع ان يتم التوصل الى انتاج برامج حاسوب لمحاكاة التخلص من الكبريت اضافة الى بناء وحدة مفاعل متكاملة يمكن استخدامها في دراسات عديدة على تفاعلات متشابهة, كما انه يتوقع التوصل من خلال هذا المشروع الى فهم افضل للمشاكل الاساسية التي تواجه الصناعات البتروكيميائية في الامارات حيث تصل تكاليف المشروع الى 199 الف درهم. الجدير بالذكر ان برنامج الابحاث البيئية الذي طبقته الجامعة لأول مرة العام الماضي يعد من البرامج الرائدة حيث يهدف الى دعم مشاريع الابحاث التطبيقية المشتركة والتي تقوم بها عدة اقسام علمية او كليات لمعالجة القضايا والمشكلات ذات الصلة ببيئة ومجتمع الامارات. واشار الدكتور الطريفي في تصريح له انه تم تعيين 15 مساعد باحث للمشاريع البحثية الممولة اضافة الى انشاء معامل متخصصة لخدمة هذه المشاريع حيث بلغ اجمالي المبالغ المخصصة لتمويل المشاريع التي تمت الموافقة عليها حوالي مليوني درهم لـ 11 مشروع بحث بيئي. العين ـ مكتب البيان