قدرت الدراسات الاولية تكلفة تنفيذ برنامج الاستثمارات للسنوات الخمس الاولى من مخطط تطوير مرافق امارة أبوظبي بنحو 55 مليار درهم. وعلى الصعيد نفسه اعتمدت دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن مخططا تطويريا شاملا للعاصمة يواكب الزيادة السكانية حتى عام 2010 والتي يتوقع لها ان تصل الى مليون و200 الف نسمة. فقد ذكرت الدراسات ان المرحلة الاولى من مراحل مخطط التطوير يتضمن عددا من المشروعات الرئيسية التي تعتبر ذات أهمية حيوية للمضي قدما في تنفيذ المراحل التالية من المخطط. واوضحت الدراسات ان تكلفة انجاز المرحلة الخمسية الاولى لا تشمل تكاليف مشروعات البنية الاساسية على المستوى المحلي وتتمثل الاستثمارات الرئيسية في توفير متطلبات قطاعي الكهرباء والماء وفي قطاع مرافق النقل كما يصب انجاز هذه المشروعات في اتجاه تلبية تبعات النمو السكاني في امارة أبوظبي حيث من المتوقع ان تكون هناك حاجة الى بناء وحدات سكنية جديدة ووحدات اخرى للاحلال بمجموع كلي يصل الى 158 الف وحدة خلال المدة الاجمالية لمخطط التطوير وسيتم توفير مرافق للخدمات العامة ومرافق اجتماعية ذات مستويات قياسية جيدة ويرتبط تحديد التوزيع المكاني لجميع هذه المرافق ارتباطا وثيقا بهيكل التجمعات السكانية للتاكد من توفير مستوى الخدمات الملائم لكل منطقة من مناطق الامارة. كما سيتم توفير مستلزمات البنى التحتية لهذا النمو السكاني المتمثل في اقامة منشات لتحلية المياه كما انه لا بد من زيادة طاقة محطات الصرف الصحي لتتماشى مع المستويات المتزايدة في استهلاك المياه كما سيتم تطوير مرافق معالجة المخلفات الصلبة لتتناسب مع الزيادة في كمية هذه المخلفات ومن اجل تدعيم متطلبات المحافظة على البيئة وسوف يتم انشاء مرافق خاصة للتعامل مع المخلفات ذات الطبيعة الخطرة والتخلص منها. كما تتضمن استثمارات الخطة الخمسية الاولى من مخطط التنمية الشاملة لامارة أبوظبي تطوير قطاع الاسكان وتنيمة قطاعات الخدمات الاجتماعية والثقافية والمؤسسية اضافة الى قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة. كما يتضمن المخطط التطويري زيادة مشاركة القطاع الخاص في العملية الانمائية لاسيما في قطاع الاسكان والخدمات التجارية والتعليمية والسياحية كما يوصي المخطط بتدعيم الهيئات المسئولة عن التخطيط ومواصلة الجهود المبذولة من اجل بناء قاعدة معلومات شاملة كما تقدم المخططات الارشادية الرئيسية شرحا للعناصر التي تضمنتها الدولة للتخطيط على صعيد المناطق الحضرية وقد تم اعداد هذه المخططات الارشادية الرئيسية لمدينة أبوظبي وضواحيها والتجمع السكاني الرئيسي في السمحة والمراكز العمرانية المقترحة للمناطق التخطيطية الفرعية في المنطقة الغربية ومدينة زايد وغياثي والتجمع السكاني الرئيسي في المرفأ وعددا اخر من التجمعات السكانية المختارة. مخطط تطويري على صعيد آخر اعتمدت دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن مخططا تطويريا شاملا لامارة ابوظبي يستوعب زيادة سكانية متوقعة تبلغ مليونا ومئتي الف نسمة خلال الاعوام المقبلة حتى عام 2010. ويأخذ المخطط بعين الاعتبار واقع الامارة وافاق النمو ورؤى المستقبل. ويتضمن المخطط هيكلا تم وضعه بناء على قواعد واسس من الدراسات الاحصائية واطر العمل التحليلية بهدف تطوير وتنمية الامارة ويركز الهيكل على اعطاء المزيد من الدفع الى التطور الاجتماعي والاقتصادي المستمر الذي تشهده الامارة كما يسعى الى تحقيق تحسينات بارزة في مستوى المعيشة وظروف الحياة ويرتكز هذا الهيكل على استراتيجية للتنمية الاقليمية تم اختيارها بعد معاينة وتقييم العديد من خيارات التنمية المختلفة. كما تقوم استراتيجية التنمية الاقليمية التي تم اختيارها كافضل استراتيجية على ترويج وتدعيم التخصص في مجالات مختارة من الانشطة الاقتصادية التي تتيح الاستفادة المثلى من المميزات النسبية التي تتمتع بها الامارة والتي تتمثل في رؤوس الاموال والتكنولوجيا الحديثة واضافة الى ذلك تستهدف الدراسة الاستراتيجية خلق مجالات اوسع لتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وتسعى الى تطوير وتنمية الموارد البشرية من خلال التركيز على التعليم الاساسي وعلى برامج التدريب الفني والمهني وعلى توفير مرافق وتسهيلات افضل للمجالات الاجتماعية والثقافية. كما يتجه المخطط التطويري واستراتيجية التنمية الى دفع التنمية الريفية وذلك من خلال مواصلة الانشطة التي تعتمد على المصادر الطبيعية الرئيسية وكذلك عن طريق جذب الانشطة المتحررة الى المناطق الريفية مع تدعيم وتكثيف الترابطات والتشابك الاقتصادي بين الامارة وباقي امارات الدولة حيث تقترح الاستراتيجية توجيه الجانب الاكبر من جهود التطوير والتنمية الى مجموعة مختارة من التجمعات السكانية الرئيسية الواقعة في المناطق الريفية وذلك اضافة الى مدينتي ابوظبي والعين. كما توفر الخطة الاقليمية لاستخدامات الاراضي والتي تعتبر العنصر الاساسي من عناصر مخطط التنمية الاقليمية اطارا عمليا ومنسقا ومرنا لتحديد مواقع التطوير المقترحة وتوجيه الرقابة عليها وقد حددت الخطة المناطق ذات المناظر الجميلة وتلك التي تتميز ببيئة حساسة وكذلك المحميات الطبيعية التي سوف تخضع لرقابة وعناصر خاصة عند القيام بعمليات التطوير والتنمية وذلك لضمان حماية البيئة الطبيعية. أبوظبي ـ سمير الزعفراني