تمكنت وحدات من قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو من اخماد حريقين كبيرين شبا فى غابات حرجية بالقرب من قرية سلاتينا الصربية الواقعة تحت حماية القوة. وصرح العقيد الركن سالم محمد الهاملى قائد مجموعة المعركة الثالثة ان جنودا اماراتيين، تحركوا على الفور بالاشتراك مع جنود من قوات القاطع الشمالى الفرنسى متعدد الجنسيات الى منطقة الحريق مستخدمين اجهزة الاطفاء لرش مواقع النيران الملتهبة. وقال العقيد الهاملى لبعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو ان وحدات من قوة الامارات احاطت المنطقة بنقاط تفتيش وحراسة مشددة لتأمينها ومنعت الدخول والخروج منها واليها كما وضعت موانع على حدود المساكن والقرى المجاورة لمنع امتداد النيران اليها فى حين دخلت وحدات اخرى راجلة ومحمولة ومعها اجهزة مكافحة الحريق الى قلب الغابات المشتعلة وبدأت بمكافحة النيران التى كانت تشتعل بفعل هبوب الرياح على المنطقة. واوضح العقيد الهاملى الذى انتقل الى موقع الغابات التى تشتعل فيها النيران انه بعد نحو ثلاث ساعات تمكن جنود الامارات من السيطرة على الحريق ووقف امتداده الى المناطق السكنية القريبة. ومن جانبه قال المقدم سعيد الخييلى نائب قائد المجموعة ان حريقا ثانيا شب بالقرب من المنطقة الاولى بعد اربع وعشرين ساعة من اطفاء الحريق الاول وقد توجهت طائرات من المفرزة الجوية التابعة للقوة لاستكشاف المنطقة فى الوقت الذى دخلت فيه وحدات من قوة الامارات الى الغابات المحترقة حيث بادرت باطفاء الحريق ومحاولة حصر النيران حتى لا تمتد الى المناطق السكنية القريبة. وذكر انه تم بحمد الله اطفاء الحريق بعد ان اجلي سكان القرى القريبة من المنطقة حفاظا على حياتهم فى الوقت الذى كانت وحدات امنية اخرى تقيم نقاط تفتيش وحراسة مشددة على حدود القرى المتاخمة للغابات وبعضها يقع داخل تلك الغابات. واشار الى انه تم التحرى عن اسباب الحريق لمعرفة ما اذا كانت من فعل فاعل الا انه تبين ان احد الرعاة اشعل نارا فى المنطقة للتدفئة لكنها انتشرت بسرعة بفعل الرياح التى كانت تهب على المنطقة واتت على مساحات شاسعة من الغابات تقدر بنحو عشرة الاف هكتار. اما الركن طيار سعيد محمد الطنيجى قائد المفرزة الجوية التابعة للقوة فقال ان طائرات عمودية من المفرزة شاركت فى عملية الاطفاء من خلال كشف مناطق النيران الخطيرة من الجو وتوجيه وحدات الاطفاء للتحرك اليها. واوضح ان طائرة عمودية بقيادة النقيب طيار سيف سعيد السبوسى تابعت تحركات النيران فى الغابات المشتعلة لمدة يومين حتى تأكدت من اخمادها تماما حيث كانت تسير دوريات مستمرة فوق الغابات ليلا ونهارا للتأكد من اخماد النيران. واشار الى انه قام بنفسه بالطواف فوق الغابات التى اشتعلت فيها النيران مرة ثانية وحدد المناطق التى وصلت اليها النيران وتم توجيه الوحدات العسكرية الارضية للتحرك الى تلك الغابات والتمركز فى المناطق الآمنة والبدء بعملية الاطفاء وقد تمكنت تلك الوحدات من اطفائه بزمن قياسى حيث كان للتوجيه الجوى اثر كبير فى معرفة حدود النيران وقوتها.
