قامت بلدية دبى بتنفيذ مشروع استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل عدادات مواقف السيارات واشارات المرور فى مختلف شوارع المدينة. وهناك توقعات بان يساهم نجاح هذه التجربة فى انتشارها الى بقية دول المنطقة حتى فى دول الخليج التى تمتلك نسبة مهمة من الاحتياطى النفطى العالمى وتعد من اكبر الدول المصدرة للنفط والغاز. يذكر ان تطبيق نظام العدادات فى مواقف السيارات فى شوارع المدينة يعد احد محاور خطة قدمتها شركة استشارية دولية قامت بدراسة سبل تخفيف الزحام فى مناطق التجارة والتسوق الرئيسية فى الامارة التى رسخت مكانتها كمركز اقليمى للتجارة والسياحة والخدمات حيث تضمنت المحاور الاخرى لهده الخطة تحويل الدوارات الى تقاطعات واستحداث جسور وانفاق السيارات وجسور لعبور المشاة على الشوارع الرئيسية فى هذه المناطق. ويقول تقرير لنادى دبى للصحافة ان قرار استخدام الطاقة الشمسية فى تشغيل العدادات جاء بعد مرحلة تدريبية استخدمت فيها عدادات تعمل بالكهرباء حيث تبين ان اقامة هذه العدادات يتطلب اجراء الكثير من عمليات الحفر والتجريف لوضع تمديدات خطوط الكهرباء مما تسبب بدوره فى ازمتين الاولى ما كان يحدثه هذا الحفر من تشويه لمظهر المدينة وشوارعها وارصفتها والثانية الازعاج الذى بدأ اصحاب المحلال يشكون منه جراء عمليات الحفر. ويقول عبد المجيد الخاجة رئيس قسم مواقف السيارات ببلدية دبى حققت تجربة استخدام الطاقة الشمسية نجاحا كبيرا واكثر اقتصادية حيث كانت كلفة المرحلة الثانية من تركيب عدادات مواقف السيارات والتى تضمنت 306 عدادات تعمل بالطاقة الشمسية اقل بمقدار 10 ملايين درهم عما كان عليه الحال فيما لو تم استخدام عدادات تعمل على الكهرباء. وقد تعاظمت نسبة الوفر مع تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع والتى تضمنت اضافة اكثر من 450 عدادا اخر فى مختلف الشوارع الرئيسية فى المدينة. يذكر ان تمتع المنطقة بطقس مشمس طيلة شهور العام تقريبا يجعل من الطاقة الشمسية خيارا مناسبا فى بعض الاستخدامات الخاصة مثل عدادات مواقف السيارات وهو توجه تم تعميم استخدامه فى دول اوروبية منها المانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا وان كانت لوحات الخلايا الشمسية المستخدمة فى هذه الدول اكبر بكثير من تلك المستخدمة بسبب طبيعة الطقس فى اوروبا ومحدودية الفترات التى تشرق الشمس فيها. وسعى القطاع الخاص ايضا للاستفادة من هذه الطاقة النظيفة الرخيصة فبدات تظهر فى شوارع دبى الرئيسية لافتات اعلانية مضيئة تعتمد على لوحات الخلايا الشمسية. ـ وام