اختتمت مساء امس ندوة مشكلات المرأة العاملة في الامارات والتي نظمت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام ونظمها معهد التنمية الادارية بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام لمدة يومين. رفع المشاركون برقية شكر الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبرقية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام على دعمها المتواصل للمرأة وتذليل المشكلات والمعوقات التي تقف امام مسيرتها. وارسال برقية شكر الى معالي سعيد خلفان الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية ورئيس معهد التنمية الادارية وناشدته بمتابعة التوصيات لدى الجهات المعنية. واوصى المشاركون بالتأكيد على ان تكون التشريعات واللوائح والنظم في الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة والاجهزة المحلية متسقة مع التشريعات الاتحادية فيما يخص المزايا والمكاسب الخاصة بالمرأة. والمطالبة بالاسراع باصدار قانون الخدمة المدنية الجديد والاخذ بتوصيات المجلس الوطني في ذلك مع مراعاة الاخذ في الاعتبار خصوصية المرأة العاملة كام وزوجة عند وضع اللائحة التنفيذية للقانون. واشاد المشاركون بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في انشاء مكتب توظيف الخريجات وتحقيق التنسيق مع الهيئة لتنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة من اجل تذليل العقبات التي تعترض دخول المرأة سوق العمل. واوصوا بمساعدة المرأة المواطنة على الاستمرار في العمل وذلك بايجاد دور متخصصة لرعاية الاطفال بحيث تكون ملحقة بعقار العمل بما يخلق لها نوعا من الرضا والاطمئنان على صغارها. كما حثوا على دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص وذلك بانشاء صندوق خاص لهذا الشأن يساهم القطاع الخاص في تمويله. وطالبوا وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بانشاء مراكز للارشاد المهني المبكر. وتشجيع المرأة من خلال المؤسسات التعليمية والاجهزة الاعلامية لخوص مجالات الاستثمار والعمل المصرفي. وقد واصلت جلسات العمل صباح امس مناقشة الاوراق والابحاث المقدمة من المشاركين ففي الجلسة الاولى تم طرح ورقة عمل بعنوان (المشكلات المتعلقة بالمحيط الاسري وكيفية التغلب عليها) قدم الورقة الدكتور عبد الله لؤلؤ بقسم الاجتماع بجامعة الامارات العربية وترأس الجلسة فاطمة عبد الحميد الخاجه رئيس قسم الانشطة التدريبية بمعهد التنمية الادارية وعضو مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك. المرأة وسوق العمل قدم الدكتور سعد احمد الجبالي خبير بمعهد التنمية الادارية المقرر العام للندوة ورقة عمل بعنوان (المواءمة بين مخرجات نظم تعليم المرأة واحتياجات سوق العمل في دولة الامارات العربية مع تفعيل دور حضانات سيدات الاعمال في هذا الصدد) . ترأس الجلسة الدكتور سعيد حارب نائب رئيس جامعة الامارات العربية المتحدة لشئون خدمة المجتمع. وقد استعرضت الورقة المعادلة النموذجية للعرض والطلب في سوق العمل على خدمات المواطنات. ودراسة احتياجات سوق العمل في المدى القصير والمتوسط والبعيد. واعداد مناهج التعليم لتمكين المرأة من المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة لسوق العمل. كما طرحت الورقة اهم مشكلات تحقيق المعادلة النموذجية بين العرض والطلب موضحا ان هناك مشكلة عدم وجود دراسات كافية لاحتياجات سوق العمل من العمالة النسائية من قبل المؤسسات التعليمية. بالاضافة الى الاعتماد الى حد كبير على مناهج جاهزة مستوردة. اما بالنسبة للطلب فهناك عدم تحمس كاف من قبل مؤسسات القطاع الخاص لتوظيف المرأة الاماراتية بسبب الظروف غير النموذجية للعمل بالمقارنة مع المعايير الدولية. بالاضافة الى البدائل قليلة التكلفة واكثر انتاجية من الوافدات من دول معينة. وفي نهاية الورقة اوضح انواع الحضانات ومنها الرسمية والطبيعية والتي تستهدف الربح. وحول (مشكلات المرأة العاملة والحلول الحالية والمقترحة: وجهة نظـر المؤسسات الحكومية) قدم خلفان علي مصبح الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع الثقافي بأبوظبي ورقة عمل. وترأس الجلسة يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير معهد التنمية الادارية. حيث ناقشت الورقة عدة محاور منها منهجية البحث وادواته والعوامل المؤثرة على مساهمة المرأة في العمل ومنها: الواقع التعليمي والاتحاد النسائي العام والظروف السياسية والعوامل الاجتماعية والثقافية والجوانب القانونية والنظم الادارية والعوامل الاقتصادية. وتضمنت الورقة استبيانا اوضح عدة عناصر منها مدى تقبل عمل المرأة في المؤسسات الحكومية. وطبيعة العمل الذي يناسب المرأة في الامارات. ودرجة انضباط المرأة العاملة. وعلاقة المرأة مع الزملاء, ودرجة انتاجية المرأة في العمل. ودرجة تعامل المرأة العاملة مع الجمهور, وما يتعلق بمكان عمل المرأة العاملة داخل المؤسسة. والعمل الاشرافي للمرأة على الرجال. ودرجة ابداع المرأة المواطنة في العمل. وايفاد المرأة في مهمات رسمية داخل الدولة وخارجها ومدى تحقيق ذلك. ومراعاة ظروف عمل المرأة ومرونة الدوام, واسباب المعارضين لمرونة عمل المرأة. ومبررات المطالبين بمرونة في عمل المرأة من حيث عدد ساعات الدوام. ومدى مراعاة تشريعات الخدمة المدنية لظروف عمل المرأة المواطنة وكمسئول مواطن هل تجد صعوبة في التعامل مع المرأة المواطنة. واستعرضت ايضا الورقة اهم الاراء المؤيدة لعمل المرأة والاراء المتحفظة على عمل المرأة. وقد اوصت الورقة بضرورة استيعاب المرأة في الجهات الحكومية بدون تلكؤ وخاصة ان هناك نسبة كبيرة تحمل المؤهلات العليا وتوجيه طاقات القوى العاملة المواطنة لقطاعات استراتيجية مثل القطاع الاقتصادي. وضرورة وضع استراتيجية اعلامية لوضع خطة اعلامية لتوعية مختلف قطاعات المجتمع للقضاء على مظاهر التمييز بين الجنسين والافكار التقليدية. وضرورة تضمين مناهجنا التعليمية من الروضة وحتى المرحلة الجامعية بتغيير اتجاهات المجتمع التقليدية نحو المرأة وتعديل النظرة وزيادة الوعي الاجتماعي بقدرات المرأة وحقوقها الكاملة في التعليم. وانشاء دور للحضانة في كافة المؤسسات الحكومية او بالقرب منها لتيسير عمل المرأة المواطنة وجعلها تقوم بدورها الوظيفي ودورها الامومي. ومراجعة التشريعات في الخدمة المدنية على كافة المستويات الاتحادية والمحلية والمؤسسات العامة لتشارك بها المرأة لانها ادرى بمتطلباتها وظروفها وكيفية مواءمة المرأة بين العمل والمنزل. ويجب على المرأة ان تناضل من اجل حياة افضل وان تعي انها هي المعنية اولا واخيرا بتحقيق نجاحاتها في المجتمع وان الحقوق لا تقدم على طبق من ذهب وانما عليها انتزاعها. دور القطاع الخاص وقدم مظفر الحاج نائب المدير العام بمصرف الامارات الصناعي ورقة عمل بعنوان (دور القطاع الخاص في توظيف العمالة الوطنية النسائية بدولة الامارات: تجربة القطاع المصرفي) وترأس الجلسة الدكتور سعد الجبالي. وتناولت الورقة عدة محاور منها واقع القطاع المصرفي موضحا الهيمنة الاجنبية على القطاع وتزايد عدد المصارف. ووضع العمالة الوطنية في القطاع. والقطاع المصرفي والتنمية الاقتصادية. وغياب الانظمة المكملة. وتجربة حقبة الثمانينيات. كما استعرضت حقيقة المطالبة بتوظيف العمالة الوطنية وأهميتها, ومعوقات التوظيف في القطاع المصرفي. كما اوصت الورقة بضرورة تنظيم سوق العمل وتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وايجاد التوافق بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية لسوق العمل. واحلال العمالة المواطنة محل العمالة الوافدة في القطاعين العام والخاص. ووضع استراتيجية للتوطين: بالاضافة الى السعي لايجاد فرص عمل للمواطنين في القطاع المصرفي وذلك من خلال مطالبة المصارف بزيادة عدد المواطنين وذلك عن طريق التشريعات الملزمة. ومطالبة المصارف بتحسين المزايا وايجاد انظمة جيدة للتطور والحوافز. وتحمل الحكومة لجزء من تكلفة العمالة الوطنية في السنوات الاولى من تعيينهم في القطاع المصرفي. ووضع قيود على استخدام العمالة الوافدة. ووقف تعيين الخريجين في القطاع الحكومي الا للضرورة القصوى. وفرض عقوبات على المصارف التي لا تلتزم بالتعليمات المتعلقة بزيادة عدد العاملين المواطنين.