* تميزت جلسة المجلس الوطني بأنها كانت (موسمية) بمعنى انها كانت باردة جافة في بدايتها, حارة وساخنة في نهايتها, وتحديدا عند مناقشة سياسة وزارة العدل. راشد الكشف قدم سؤالا لوزير التربية خلال الجلسة الماضية, وبعث معالي علي الشرهان اجابة مكتوبة للمجلس الوطني الا ان العضو الكشف لم يكتف باجابة الوزير المكتوبة واصفا اياها بأنها مقتضبة, وطالب بحضور الوزير.. وحضر وزير التربية في جلسة امس الاول ليقرأ الرد المكتوب الذي كان قد بعث به دون زيادة.. وكانت المفاجأة ان الكشف شكر الوزير دون ان يعقب او يستفسر عن أي شيء ولم تتجاوز مدة جلوس الوزير في الجلسة خمس دقائق بالضبط ثم غادر!! ترى لماذا اصر الكشف على حضور الوزير مادام انه لا يحمل أي استفسار اضافي على الرد المكتوب؟! * قدم العضو احمد بن لحة سؤالا مكتوبا لوزير الصحة حول الاخطاء الطبية التي تفشت في الاونة الاخيرة.. واوضح بن حبتور انه تلقى ردا من وزير الصحة يفيد اعتذاره عن الحضور لانشغاله خارج الدولة مؤكدا حضوره في الجلسة المقبلة لانه لا يفضل ارسال جواب مكتوب. احمد بن لحة لم يعجبه رد الوزير وأوضح قائلا: اعتذار الوزير لرئيس المجلس الوطني بالهاتف غير منطقي لان المؤتمر الطبي الذي شارك فيه الوزير خارج الدولة انتهى يوم 20 مايو ومعالي الوزير كان على رأس عمله في ديوان الوزارة يوم الاثنين والجلسة يوم الثلاثاء فما المانع من حضوره.. الى متى ستستمر اعتذارات الوزراء عن الحضور يا رئيس المجلس؟! * بن حبتور رد قائلا: ما في داعي للعتب, اذا كان الاعتذار مقبولا فلماذا مناكفة الوزراء للحضور في نفس اليوم, الا تعلم ان الوزراء لديهم التزامات وبرامج وخطط, ولابد ان يأتي الوزير لجلسة المجلس وهو جاهز ومحضر الاجابة.. اذن لماذا العتب اذا كان العذر مقبولا. * بما ان جلسة المجلس كانت لمناقشة سياسة وزارة العدل فقد تميز فيها دون منافسة دلموك محمد دلموك, بصفته محاميا ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية واحمد الخاطري بصفته قاضيا. * بدأ سعيد بن حفيظ المزروعي (ساخنا) كعادته وتحدث عن مشروع تعديل بعض احكام قانون انشاء لجان التوفيق والمصالحة بالمحاكم الاتحادية وقال: ان هذا المشروع هو محاولة لاصلاح قانون صدر بشكل (متسرع) وفي غياب انعقاد المجلس.. والقانون فيه مخالفات دستورية تعيق المواطن من الوصول للتقاضي, وعلى فكرة فان المشروع رفع يوم 16 يناير في نفس يوم اجتماع لجنة التشريعات مع العلم ان تشكيل المجلس كان في يوم 15 يناير.. ولم يذكر في ديباجة المشروع عن المجلس الوطني مما يؤكد الرغبة في التسريع.. لذا فانه من الافضل الغاء القانون وليس تعديله لان به خللا. * وزير العدل اتسم طوال جلسته امس الاول برحابة صدره وهدوء واجباته المباشرة والصريحة للغاية وبالرغم من سخونة الحوار في كثير من الاحيان إلا انه كان بالفعل واسع الصدر وبكل هدوء رد على كلام سعيد بن حفيظ قائلا: لا توجد لدى الحكومة ووزارة العدل مصلحة معينة في اصدار قانون معين يخدم العدالة والقضاء بشكل سريع. * د. جمعة بوهناد (تعقد) من كثرة المصطلحات القانونية فطلب الكلمة وقال: سامحوني انا عندي (حساسية) من الصيغة القانونية, وبصراحة (عصرت مخي قد ما أروم) لكني لم استطع فهم المادة 8 من القانون, (فلو تكرمتوا تشرحون لي المادة, قبل ان اصوت واعطي رأي حول مادة لم افهمها) !! .. دلموك محمد (نجم الجلسة) تولى مسئولية الشرح وبدأ قائلا: انا اتفق مع الدكتور, بالفعل هي نقطة قانونية بحتة, وسؤال الدكتور في محله.. واخذ يشرح المادة إلا ان علامات وجه الدكتور لم تكن تدل على انه استساغ الشرح وفهمه فرد قائلا: ارجو ان يعذرني رئيس المجلس والوزير عندما اكون (جاهلا) في القانون لانهم في كلية الطب لم يدرسوننا القانون بشكل جيد!! اثار دلموك محمد قضايا مهمة وفي محلها من خلال قربه واحتكاكه في المحاكم حيث تطرق الى غياب وكلاء النيابة من جلسات المحاكم والعجز في اعداد الكتبة وغياب امناء السر من النيابة لمرافقة وكلاء النيابة وكلها امور تعيق مصالح الناس اضافة الى قلة عدد المحضرين وعدم المامهم بالقانون مما يؤدي الى خلل كما ان المترجمين عددهم قليل بالرغم من دورهم المهم. الظاهري ايد كلام دلموك وقال: اتفق معاك في كثير من الاشياء وانا صريح في ذلك, ولكن اغلب الاخطاء الموجودة هي بسبب الامكانات العالية. هاجم احمد الخاطري الوزارة بشدة وآثار العديد من القضايا المهمة وبدأ حديثه قائلا: القضاة المواطنون قلقون.. اتدرون لماذا.. هناك تدخلات مباشرة من معالي الوزير.. تدخلات في تنفيذ بعض الاحكام التي صدرت من اعلى درجات التقاضي في الدولة, منع بعض الاشخاص من تسجيل بعض الدعاوى مع انه حق دستوري.. تهديد بعض القضاة اذا لم يلتزم بقرار النقل.. ألا يؤدي ذلك كله للقلق. ولم يكتف بل استمر الخاطري قائلا: كادر القضاة انقلب عليهم واصبح نقمة عليهم بدلا من النعمة, فهو نقص من ميزانيتهم بعض الوافدين زادت روابتهم من 5000 درهم الى 13 الف درهم, والمواطنون زادوا 2000 درهم فقط, والترقيات في الوزارة ليست لها معيار فاذا كان المعيار الكفاءة فكيف تفسر ترقية احد القضاة الى رئيس محكمة وهو حاصل على تقدير ضعيف.!! حديث الخاطري اصاب الوزير بصدمة شديدة ولم يخفها الظاهري حيث قال: انا لا اعلم من اين اتى احمد بهذه المعلومات خاصة قوله المتعلق بوجود تدخلات من وزير العدل او غيره في القضاء انا اؤكد انه لا توجد هناك تدخلات ولن تحصل وانزه نفسي عن هذا الشىء, واذا وصلت معلومات بتدخلي للاخ احمد فأنا اصر على ان يواجهني بها, واذا لم يرد المواجهة في المجلس فمكتبي مفتوح وبيتي مفتوح وانا في انتظاره ليواجهني, والاخ احمد وبصفته قاضيا يجب ان لا يستند على معلومات غير مؤكدة بدون ادلة واثباتات.. وبصراحة لقد اصبت بصدمة من هذا الكلام وانا اطلب المواجهة ولن امرر هذا الكلام.. واذا كنت اتصل لاسأل عن بعض القضايا فما المانع فأنا مسئول امام جهات عليا تسألني عن بعض القضايا فهل من الخطأ السؤال عنها ومتابعتها.. اذا كان قصدك بأني اتصل لاعطي احكاما وتوجيهات للقضاء فهذا كلام ارفضه ولن امرره هكذا.



