حذرت وزارة العمل والشئون الاجتماعية المواطنين من الاستجابة لاية دعوة من الافراد او الجهات الاخرى التي تدعوهم لدفع اشتراكات لعضوية جمعية غير مشهرة وقائمة وتزعم قدرتها على سداد ديونهم. جاء ذلك ردا على استفسارات العديد من المواطنين، حول دعوة احد الافراد لهم لدفع 300 درهم كاشتراك بجمعية تقوم بسداد ديونهم. وكان احد الافراد قد اعلن باحدى الصحف عن عزمه اشهار جمعية تتولى سداد ديون المواطنين دون مراجعة وزارة العمل والشئون الاجتماعية المختصة في بحث طلبات اشهار جمعيات ذات النفع العام وكذلك التعاونيات الفئوية. في هذا التحقيق تناقش البيان اثار هذا الاعلان غير القانوني ورأي القانونيين والوزارة الرسمي به. تحذير: في البداية تحذر وزارة العمل والشئون الاجتماعية المواطنين من الاستجابة لاية دعوة من الافراد او الجهات الاخرى لدفع اشتراكات او اموال لعضوية جمعية غير معلنة ومشهرة بشكل قانوني ورسمي دون مراجعة الوزارة وتقول مريم الرومي وكيلة قطاع التنمية الاجتماعية بالوزارة: لم يصدر من الوزارة حتى الان اي قرار باشهار جمعية نفع عام او تعاونية فئوية تتولى نشاطا اجتماعيا يتعلق بسداد ديون المواطنين لذلك تعتبر اي دعوة لاخذ اشتراكات او اموال باطلة وغير صحيحة وتعرض صاحبها للمساءلة القانونية واضافت: وحتى في حالة اشهار اي جمعية نفع عام اوتعاونية فئوية فان هناك اجراءات قانونية وقرارات وزارية تنظم اي نشاط لها يتعلق بتلقي اموال اواشتراكات وفقا للانظمة واللوائح المنظمة لذلك بالوزارة. ويتساءل عادل جعفر موظف: كيف يتم الاعلان عن نشاط جمعية ذات نفع عام او تعاونية فئوية دون وجود نظام اساسي ينظم عملها وكذلك دون موافقة الجهة الحكومية المختصة؟ ويقول: ان الاعلان عن فكرة انشاء او اشهار اي جمعية يجب ان تتم في اطار المقترحات التي تناقش من قبل المواطنين لابصيغة الاشهار الرسمي. ويوافقه الرأي محمد سعد موظف ويقول: اعتقد العديد من المواطنين فور قراءة ما نشر حول ما يطلق عليها بجمعية لسداد ديون المواطنين ان الجمعية مشهرة وانها بدأت نشاطها فعلا!!! وتبادر الى ذهن الكثيرين ان رسم العضوية بها 300 درهم!! ويطالب محمد سعد الجهات المختصة بالتنسيق بشأن الاعلان عن نشاط جمعيات النفع العام والتعاونيات الفئوية الا بعد الانتهاء من الاجراءات الرسمية وان يكون الاعلان الاعلامي عن الجمعيات غير المشهرة في قالب الافكار الخاضعة للنقاش والتداول. الرأي القانوني ويؤكد الدكتور محمد المرسي زهرة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات عدم مشروعية اية دعوة سواء من الافراد او الجهات للمواطنين لدفع اشتراكات او اموال دون غطاء قانوني واذن رسمي من الجهات المختصة. ويقول: لا يجوز باي صورة من الصور تجميع اموال من اي فئة من الناس دون اتباع للاجراءات القانونية الواجبة وخاصة فيما يخص دعوى سداد الديون لانها متعلقة باكثر من طرف وتنظم احكامها واجراءاتها اكثر من جهة حكومية. ويرى المحامي والمستشار القانوني ابراهيم التميمي ان الاعلان عن هذه الجمعيات قبل اشهارها يعد مخالفة قانونية صارخة لانه في الاساس ان أي جمعية نفع عام او تعاونية فئوية تمارس دورها ونشاطها وفقا لنظام اساسي يتم اعتماده اولا من وزارة العمل والشئون الاجتماعية ويقول: لابد ان تكون صيغة التقديم لهذه الجمعيات انها مازالت في طور الافكار القابلة للرفض والنقاش. ويقترح ان تخضع افكار انشاء مثل هذه الجمعيات الى مناقشة قانونية اولا قبل الاعلان عنها. ويرى ان هناك العديد من الدعوات التي تتشابه مع هذه الدعوة في دعوة المواطنين الى دفع اموال على هيئة اشتراكات او تبرعات لصالح انشطة عامة او اعمال ومشاريع خيرية والعديد من هذه الدعوات لا يوجد لها غطاء قانوني ولم تحصل على اذن قانوني من الجهات الرسمية. ويرى المستشار القانوني احمد الحوسني ان الجهات الاعلامية المختصة وكذلك الجهات المعنية بمراقبة انشطة الجمعيات او الدعوات والافكار المكونة لها الى دراسة تجارب دول عربية تساهلت في الاعلان عن انشطة جمعيات تعاونية فئوية مثل الاسكان او شركات توظيف اموال ثم نتج عن هذا التساهل قيام هذه الجمعيات او الشركات او حتى الافراد بتلقي اموال كبيرة من الناس دون غطاء قانوني وحينما طالب مودعو او دافعو المال الجهات المسئولة برد اموالهم طفت على السطح العديد من قضايا النصب والاحتيال ومازالت المحاكم بهذه الدول تنظرها وتفصل بها حتى الان.