نظمت امس الاول جمعية الحقوقيين محاضرة قانونية هامة بالمجمع الثقافي طرح خلالها الدكتور محمد المرسي زهرة عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات اجتهادات قانونية جديدة بالنسبة لاحكام دعاوى المطالبة بدية المرأة والجنين والجمع بين الحصول على التعويض، والدية في دعوى اصابة العمل والمدة القانونية للنظر في دعاوى الدية بشكل عام.حضر المحاضرة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي وعدد من القضاة ووكلاء النيابة والقانونيين المهتمين بهذه المسائل القانونية المهمة. وفي بداية المحاضرة توجه المحاضر الدكتور محمد المرسي زهرة بالشكر والتقدير الى محمد خليفة بن حبتور لحضوره هذا الملتقى العلمي كما اشاد بجهود جمعية الحقوقيين في تنظيم هذه اللقاءات القانونية الخاصة التي تناقش قضايا تمس صميم الحياة اليومية للمجتمع الاماراتي. واستعرض المحاضر اجتهاداته القانونية بالنسبة للفصل في المسائل والدعاوى القانونية التالية: بالنسبة لدعوى المطالبة بدية المرأة سواء كانت لوقوع ضرر عليها او لوفاتها فان الاجتهاد القانوني الذي يرجحه الدكتور محمد مرسي هو ان دية المرأة هي نفس دية الرجل. وقال: اما بالنسبة لدعوى مطالبة العامل المصاب الخاضع لاحكام قانوني العمل رقم 8 لسنة 1980 والقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية للحصول على تعويض اضافي مع حصوله على تعويض اضافي وكذلك الدية فالاجتهاد القانوني بهذا الصدد انه يجوز الحصول على الدية وتعويض اصابة العمل. واضاف: اما بالنسبة لمقدار دية الجنين فالاجتهاد المرجح بعد دراسة اراء جمهور الفقة الاسلامي ان دية الجنين هي عشر الدية الكاملة مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (وفي الجنين غرة) . وتحدث الدكتور محمد مرسي زهرة عن مسألة قانونية هامة وهي تحديد المدة الزمنية القانونية لسماع دعوى المطالبة بالدية حيث قال: ان الاجتهاد القانوني لتحديد هذه المدة الزمنية هوخضوع دعوى المطالبة بالدية للقاعدة العامة القانونية والتي تسمح بسماع الدعوى خلال خمسة عشر عاما من تاريخ وقوع الفعل الذي يستحق عن الدية واضاف: اما نص المادة 2098 من قانون المعاملات المدنية فيقتصر تطبيقه على دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار حيث حدد لذلك مدة ثلاث سنوات من تاريخ علم المضرور بالضرر او 15 سنة من تاريخ وقوع الفعل الضار. وذكر المحاضر ان القضاء الاماراتي ممثلا في المحكمة الاتحادية العليا ومحكمة تمييز دبي استقر على ان الدية ذات طبيعة مختلطة فهي عقوبة وتعويض في آن واحد ولا يجوز التنازل عنها اذا حكم بها كعقوبة وتذهب للمجني عليه وورثته. واوضح انه يجتهد في تفسير ان الدية تغطي الاضرار الجسدية فقط اي بما يطلق عليه اصطلاحا في فقه الشريعة الاسلامية ضمان اذى النفس.