ناشد أصحاب مكاتب تأجير السيارات بلدية دبي ضرورة العمل على تنظيم عملية تسديد مخالفات المواقف المترتبة على عملائهم بتحويلها الى رخص المؤجرين المخالفين كما هو الحال في استلام المخالفات المرورية, وذلك بعد ان الحق فارق الوقت، في ابلاغ المكاتب المعنية بأمر مخالفات كان قد ارتكبها عملاء سابقون ضررا ماديا نتيجة التزامها بتسديد غرامات المخالفين. كما طالب اصحاب مكاتب تأجير السيارات المطلة على شارع عمر بن الخطاب بالقرب من دوار السمكة باعادة النظر في تنظيم المواقف بالمنطقة خصوصا وان الترخيص يسمح بايقاف ثلاث مركبات امام كل مكتب, الا انه بعد اخضاع المنطقة الى نظام العدادات شملت المخالفات كافة مركبات الايجار المتوقفة امام مكاتبها بالرغم من الملصقات التي تحملها والتي تفيد بأن المركبة المتوقفة تابعة لمكتب التأجير الذي تقف أمامه. في البداية أكد فارس عبدالله انه شارك زملاءه في أكثر من مرة بالتوقيع على مذكرات تم رفعها الى بلدية دبي بشأن ضبط عملية المخالفات التي تسجل على مركبات شركات التأجير في حال اساءة استخدامها من قبل بعض المتعاملين, حيث لا يبلغ المستأجر انه قد تعرض الى المخالفة, وبالتالي تضطر الشركة المؤجرة الى تسديد قيمة الغرامات المترتبة عليه حسابها, مؤكدا ان جديدا لم يطرأ تجاه هذا الموضوع. وتساءل لماذا لا يستثمر التنسيق القائم بلدية دبي والشرطة في تحويل مخالفات على رخص السائقين وتحصيل رسوم مخالفات المواقف منهم مباشرة, مشيرا الى انه في اجتماع الشرطة مع اصحاب مكاتب التأجير تم طرح هذه القضية, غير ان المبادرة تظل بيد بلدية دبي. ودعا في ختام حديثه الى تشكيل محكمة مرورية لحل المشكلات المتعلقة بحوادث السير, حيث ان بعض مستأجري المركبات من الزوار يتورط في حادث سير, يتم على اثره احتجاز جواز سفره لبضع سنوات تمهيدا لتقديمه الى المحاكمة, ما يتسبب ذلك من عرقلة العمل بالمكتب وتعطيل مصالح الزوار القادمين للسياحة. وافاد رفيق عمر ان غرامات المواقف التي تتراوح ما بين 100 الى 200 درهم, يضاف اليها ان لم تسدد في غضون 10 ايام مبلغ 10% من قيمة المخالفة, هو مبلغ مبالغ فيه ولا تتناسب قيمة الغرامة مع طبيعة المخالفة. واضاف ان تخصيص مكاتب التأجير بمواقف امامية تتسع لايقاف 3 مركبات غير مطبق على شارع عمر بن الخطاب وعوضا عن الشروط التعجيزية والتنافس غير المدروس الذي تعاني منه مكاتب تأجير السيارات فإن تراكم محلات التأجير في موقع واحد على الشارع المذكور هو مسئولية البلدية لا اصحاب المكاتب. ويقول باسم عدنان انه لا يطالب بلدية دبي بإعفاء مكاتب تأجير السيارات من رسوم استخدام المواقف والتي تصل في المعدل اليومي الى 60 درهما كحد ادنى للمركبة الواحدة, بل منحها مزيدا من التسهيلات في طريقة الدفع, بأن يكون لمرة واحدة في اليوم مثلا عوضا عن ان يخرج صاحب المحل بين الفترة والاخرى لاعادة تجديد صلاحية فترة الوقوف. كما طالب بضرورة تحديد حرم المحل لضمان عدم تداخل المواقف مع بعضها وزيادة عدد اللافتات الارشادية الموزعة على الموقع ليتسنى للمستأجرين رؤيتها عند ايقاف المركبات. ويقترح رمضان السيد السويفي تخصيص هاتف مجاني للاستفسار عن مخالفات بلدية دبي اولا بأول والتعرف على اجمالي الغرامة المترتبة على كل منها وذلك لسرعة تدارك الموقف والتعرف على المخالف لمطالبته بدفع الغرامة. وافاد عماد حسن انه على الرغم من الملصقات التي تم وضعها على الواجهات الامامية للمركبات والتي تشير الى اسم وهاتف الشركة في محاولة للتوصل مع مراقبي المواقف الى آلية تعاون مثلى يتم خلالها محاسبة صاحب المخالفة لدى إعادته المركبة الى المكتب, إلا ان بعض مراقبي البلدية لا يتوانون عن تحري المخالفات دون الاتصال بالمكتب المعني, مشيرا الى ان عدد المخالفات التي تحرر على سيارة الايجار الواحدة خلال مهرجان دبي للتسوق يصل الى 25 مخالفة يتكبد المكتب دفع معظمها. وتساءل بسام محمد كيف يمكن عزل سيارات التأجير في موقع بعيد عن المكتب خصوصا وان الزبون يرغب في تفقد المركبة قبل الموافقة على استلامها, كما انه لا يملك الوقت الكافي للانتظار لحين احضار السيارة اليه او نقله الى موقعها لاسيما وان بعضهم يصطحب العائلة معه. واضاف انه على الرغم من الكساد الذي تشهده مكاتب التأجير ومحدودية اسعار الايجار, إلا انها مطالبة بتسديد العديد من الالتزامات مثل رسوم الترخيص والتأمين وايجار المكاتب, فضلا عن تسديد مخالفات المواقف المترتبة على بعض الزبائن ودفع رسوم وقوف المركبات امام المحل! و في ختام الجولة قمنا بعرض كافة الملاحظات التي ادلى بها اصحاب مكاتب تأجير السيارات على بلدية دبي, فرد عليها المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق بالبلدية فقال انه فيما يتعلق بالزام مستخدمي سيارات الايجار بدفع مخالفات البلدية فقد اعتمدت بلدية دبي قرارات بتحويل مخالفات المواقف المسجلة على سيارات مكاتب التأجير الى رخص المؤجرين المخالفين سواء المقيمين بالدولة او في دول الخليج وذلك بالتعاون والتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي. وأوضح ان البلدية قد توصلت مؤخرا مع مكاتب تأجير المركبات بالامارة الى صيغة تحيل بموجبها جميع مخالفات نظام عدادات المواقف الى المخالفين الحقيقيين عبر المستندات الثبوتية عن طريق ادارة المرور بشرطة دبي, والتي ستقوم بدورها بتسجيل المخالفة على رخصة قيادة المستأجر المعني او ارسال المخالفة الى ادارات المرور في الامارات الاخرى او الى الدولة الخليجية مصدر الرخصة, فيما يقتضي على الزوار العرب والاجانب تقديم رقم بطاقات الائتمان الخاصة بهم لضمان تسديد المخالفات خلال سنة من تأجير المركبة. واضاف ان بلدية دبي كانت قد تلقت العديد من الشكاوى والملاحظات التي تقدم بها اصحاب مكاتب تأجير المركبات الخفيفة بدبي بتضررهم من تسديد مخالفات المواقف الخاضعة الى الرسوم والتي كان بعض المستأجرين قد ارتكبها في فترات استخدامهم تلك المركبات دون ان يكون هناك قانونا يدينهم بضرورة تسديد مخالفات البلدية كشأن المخالفات المرورية. وردا على التساؤل الذي طرحه بعض اصحاب مكاتب تأجير السيارات حول تطبيق مخالفات المواقف عليهم رغم ان الترخيص الصادر لهم عن دائرة التنمية الاقتصادية قد اعطى كل مكتب لتأجير السيارات الحق في استخدام المواقف المخصصة امام المحل لايقاف ثلاث سيارات تابعة له على حد اقصى, قال مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان خاصية منح ثلاثة مواقف امام كل مكتب تأجير لايقاف مركباته لا يعفيها من دفع رسوم الوقوف طالما دخل الموقف ضمن نطاق تغطية مناطق التحكم, انما يلزم مكاتب تأجير السيارات بعدم استغلال المواقف امام مكاتبهم لايقاف اكثر من هذا العدد حتى ولو برسوم. وهذا فيما يتعلق بالنظام في مناطق التحكم, اما المكاتب الواقعة خارج تغطية منطقة التحكم فيسمح لها بإيقاف ثلاث مركبات امام محلاتها متى ما توافرت المواقف, ولا يسمح لها باحتجاز المواقف. ونوه بأن هذا الاجراء يأتي ضمن اطار التنسيق والتعاون القائمين بين بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية للعمل على الارتقاء بنوعية النشاط وتذليل كافة المعوقات التي تحول دون تحسينه وتطويره. تحقيق ـ خالد درويش