اكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام على ان المراة بالامارات اخذت على عاتقها التصدي لجميع مناشط الحياة في الاسرة والمجتمع تشخص مشكلاتها وتواجهها بفكر مفتوح وارادة صادقة معتمدة ، على رصيدها الواسع في التعامل مع واقع الحياة والاسرة في مجتمعها والاحاطة بمكوناته الفكرية والنفسية وروافده التاريخية وموروثاته الاجتماعية. جاء ذلك خلال الكلمة التي القتها الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نيابة عن سموها في افتتاح ندوة (مشكلات المراة العاملة في دولة الامارات) التي افتتحت امس وينظمها معهد التنمية الادارية بالتعاون مع الاتحاد النسائي ويستمر لمدة يومين وقد استهلت سموها الكلمة بترحيب الحضور والمشاركين في الندوة التي تمس اهم القضايا وتتناول من الامور كل ماله اولوية واهمية على طريق مسيرتنا الوطنية الظافرة التي ارسى خطاها ووجه اليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصانه. ورفعت سموها باسم الحضور اسمى ايات الشكر واثمن دلائل الوفاء الى صاحب السمو رئيس الدولة تقديرا واعترافا لتوجيهاته الحكيمة ودعمه القوي لكل ما هو نبيل واصيل ونافع. واشارت سموها الى ان المراة الاماراتية اليوم تضطلع بدور اساسي في توجيه حركة المجتمع وبناء الاسرة الحديثة وتمتلك القدرة على استيعاب ما يفرزه العصر من تقنيات ومعارف وتتعامل بكفاءة مع نتاج العقل البشري حين تنقله من سطور الكتب الى النشء ومن ساحة الفكر الى واقع الحياة والمجتمع لتحقق ما يطمح اليه العلم من خلق مجتمع سوي صحيح الجسم والفكر خال من العلل النفسية قادر على صنع الحياة الكريمة والاستمتاع بها. وذكرت سموها ان مجتمع الامارات يواجه تحديات كبيرة يتطلب تجاوزها وضع الكثير من الخطط والبرامج التي تعنى بتأهيل العنصر البشري الذي هو اداة التنمية ووسيلتها مع ايجاد السبل الكفيلة بحل المشكلات التي تعترض اداءه لعمله في مختلف المجالات. والمراة عنصر بشري لابد من الاستفادة من طاقاتها وامكاناتها من اجل تنمية المجتمعات ومن هنا جاء حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لرعاية المراة واعطائها الفرصة وتنميتها صحيا ونفسيا لتمثل دائما حلقة مضيئة وجوهرية في سلسلة مسيرة الخير والنماء التي بدأها ورعاها بحكمة وصبر وجهد كبير صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي آلى على نفسه ان تكتمل مسيرة الرفاهية والبناء وان يكون للمراة فيها الدور الكبير والملحوظ يمنحها المجتمع حق التعليم في كافة المراحل ومختلف المستويات يفتح امامها فرص العمل ويتيح لها المشاركة الهادفة والفعالة كي تساهم وتشارك جنبا الى جنب مع الرجل تفكر في خير هذا البلد المعطاء وتبتكر من الوسائل والادوات ما يصون للمجتمع حقوقه ويحفظ عليه مكتسباته تساهم بعقل راجح وتشارك لخدمة مجتمعها وبلدها بكل ما اوتيت من طاقة كي تدفع مسيرة التنمية الظافرة بالدولة خطوات الى الامام. وتضيف سموها: اننا نحمد الله على ان هذا التطور الذي حدث للمراة وانتقل بها من عصر الى عصر وخلال هذا الزمن القياسي لامر جدير حقا بالثقة والاعتبار ان علينا ان نعترف بانه كانت هناك عقبات كما ان لنا ايضا ان نؤكد انه كانت هناك ايضا تطلعات ولقد حدثت المعجزة على ارضنا الطيبة. لقد اكتسحت التطلعات كافة العقبات. واذا كنا اليوم نفتتح دورة مشكلات المراة العامله نبحث من خلالها الواقع المعاش ونضع ايادينا على الادوار الجديدة للمراة والتي من خلالها تتغلب على الصعوبات والمشكلات والتي ما تزال تمثل بعض العوائق والحواجز امام انطلاقة المراة صوب الانجاز المجتمعي الحقيقي فاننا بذلك انما نعمق من جديد انتماءاتنا الوطنية وحرصنا الشديد على ان تظل المراة الاماراتية عملاقة على الدوام تحقق المكاسب في ميادين العمل وتنتقل من مجد الى امجاد لتظل دائما وابدا مصدر فخر الجميع وسعادته. واكدت على ان اهمية هذا الموضوع لا تتحدد فقط في مجرد جذب الاهتمام او ايجاد الوعي وتفعيله ولكنه يتعدى ذلك فعلا الى العمل المنتج والمثمر حيث يتم تناول الموضوع من منظور واسع وشامل تتحد من خلاله عدد من الموجهات الضرورية واللازمة. وفي الختام تمنت سموها ان يكتب الله النجاح لهذه الندوة وان يوفق كافة المشاركين لتحقيق الاهداف والغايات وان يكون الحوار الحر والنقاش النزيه والمداخلات البناءة والتوصيات المفيدة هي الطابع الذي يسود حتى نستطيع دائما ان نبني على ما تم وان نوجه الى ما ينبغي ان يكون. ونيابة عن معالي سعيد خلفان الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية القى يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية كلمة رحب خلالها بالحضور والمساهمين في الندوة الهامة التي تهدف الى تسليط الضوء على المعوقات التي تواجه المراة العاملة في مختلف الاجهزة والمؤسسات بالدولة وتحديد كيفية التعامل الايجابي مع هذه المشكلات. واشار معاليه الى ان المراة ترتاد في ظل القيادة الحكيمة لقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مجالات العمل التي تتلاءم مع قدراتها وتسهم بالعطاء في كافة القطاعات بعد ان تسارعت خطى التوسع في التعليم الاكاديمي والتقني كما ان الظروف التنموية التي تمر بها بلادنا وربما التي تمر بها دول الخليج الشقيقة تحتم مشاركة المراة في بناء الاقتصاد الوطني وفي العمل الاجتماعي بكافة صوره كما تحتم فتح ابواب المشاركة امامهم لتساهم بقدر ما تستطيع وبقدر ما تصبو اليه من طموح لخدمة بلدها. وقد اثبتت المراة الخليجية وجودها ووصلت الى اعلى المراكز والمناصب التنفيذية والتي كانت ولفترة طويلة مقتصرة على الرجال وحدهم ونجدها متفانية في عملها تؤديه باحسن صورة وتسعى جاهدة الى تطويره. واضاف معاليه: المراة تعتبر نصف المجتمع وهي في فكر صاحب السمو رئيس الدولة عضو فاعل في المجتمع تصنع المستقبل من خلال تربية الاجيال ومن هذا المنطلق جاء حرص معهد التنمية الادارية على اختيار موضوع هذه الندوة وذلك بتوجيه من مجلس ادارة المعهد. واعلن معاليه عن التعاون المشترك بين معهد التنمية الادارية والاتحاد النسائي العام بتقديم مجموعة من البرامج التدريبية وطرح برامج الادارة المنزلية والتي تهدف الى تنمية القدرات الادارية للمراة الاماراتية وتعينها على ادارة شئونها الداخلية والمحيطة بها وقد قمنا بالفعل بتصميم البرامج المتعلقة بذلك والتي ستعرض على الاتحاد النسائي العام لابداء ملاحظاته ومن ثم تعميمها على كافة ارجاء الامارات. واشار معاليه الى ان الندوة ستتطرق الى مشكلات المراة العاملة بالدولة ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال اوراق عمل هي خلاصة دراسات وبحوث مستفيضة في هذا المجال وبهذه المناسبة وجه الشكر للمساهمين في اعداد البحوث والدراسات ووجه الشكر في ختام كلمته لسمو حرم صاحب السمو رئيس الدولة لاهتمامها ورعايتها الكريمة لهذه الندوة ودعمها لمسيرة المراة بالدولة. المرأة والعمل كما قدم الدكتور سعد احمد الجبالي خبير بمعهد التنمية الادارية والمقرر العام للندوة كلمة تمثل المعهد. وتضمنت الجلسة الصباحية الاولى ورقة عمل بعنوان (المراة وسوق العمل: واقع ومشكلات وجهة نظر خليجية) قدمتها الدكتورة موضى عبد العزيز الحمود نائب مدير جامعة الكويت للتخطيط وترأست الجلسة دكتورة ميثاء الشامسي واشتملت الورقة على عدة محاور منها الاسلام وحقوق المراة والمراة وحق التعليم. والمراة وحق العمل. والمراة وسوق العمل. كما قدم الدكتور سعد احمد الجبالي خبير بمعهد التنمية الادارية والمقرر العام للندوة ورقة عمل بعنوان (نظرة شاملة على محاور الدعم المطلوب للمراة العاملة في اطار فعاليات الندوة واثره على ادائها) واوضحت الورقة الدعم التشريعي والدعم المجتمعي والدعم الاسري والدعم التعليمي والثقافي ودعم القطاع الحكومي ودعم القطاع الخاص. وفي الجلسة الصباحية الثانية قدمت الدكتورة ميثاء الشامسي مستشارة رئيسة الاتحاد النسائي العام ورقة عمل بعنوان (مشكلات المراة العاملة في دولة الامارات من واقع نتائج الدراسات والبحوث: نظرة شاملة) . وترأس الجلسة الدكتور فريد المالكي خبير بمعهد التنمية الادارية سابقا. وطرحت الورقة مجموعة من المحاور ومنها عمل المراة في القطاع الحكومي والقوى النسائية العاملة في قطاع الخدمات: الخصائص والمشكلات, والاجراءات التي ينبغي اتباعها من اجل دعم المراة في القطاع الحكومي) وفي الفترة المسائية عقدت جلستا عمل الاولى برئاسة الدكتور جاسم الشامسي رئيس قسم المعاملات بكلية الشريعة والقانون والمستشار القانوني لجامعة الامارات. وقدم الدكتور فرناس عبد الباسط مستشار قانوني بمجلس الوزراء ورقة عمل بعنوان (مشكلات وتسهيلات المراة العاملة في ضوء الانظمة والتشريعات: الواقع والطموح) . وفي الجلسة المسائية الثانية قدمت الدكتورة امنه خليفة مديرة مركز الشارقة للانتساب الموجه جامعة الامارات ورقة عمل بعنوان (مشكلات المراة العاملة والتسهيلات المجتمعية) ترأست الجلسة الدكتورة شيخة الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشئون البرامج والمناهج التعليمية بوزارة التربية والتعليم. وطرحت الورقة مجموعة من الموضوعات ومنها المراة الاماراتية وسوق العمل والاقتصاد الوطني ومشكلة البطالة والمشكلات التي تواجه المراة. ووضعت عدد من التوصيات للمؤسسات الاجتماعية القائمة على المراة واولها وعي هذه المؤسسات باهمية الادوار التي يمكن ان تقوم بها المراة واثرها الفاعل في عمليات التنمية في المجتمع. وصياغة الاهداف التي يمكن تحويلها الى اجراءات او آليات قابلة للتطبيق العملي. والقناعة بان هناك امكانيات وطاقات نسائية يمكن الاستفادة منها في المشاركة في مجالات العمل المختلفة. فعاليات اليوم تتواصل فعاليات الندوة لليوم الثاني على التوالي حيث يتم مناقشة اربعة موضوعات متباينة على مدار جلستين صباحية ومسائية ففي الجلسة الصباحية يقدم الدكتور عبد الله لؤلؤ بقسم الاجتماع جامعة الامارات ورقة عمل بعنوان (المشكلات المتعلقة بالمحيط الاسري وكيفية التغلب عليها) . ويقدم الدكتور ضياء الدين زاهر استاذ بكلية التربية جامعة عين شمس ورقة عمل بعنوان (المواءمة بين مخرجات نظم تعليم المراة واحتياجات سوق العمل في دولة الامارات) . والورقة الثالثة بعنوان (مشكلات المراة العاملة والحلول الحالية والمقترحة: وجهة نظر المؤسسات الحكومية) ويقدمها خلفان مصبح الوكيل المساعد لشئون الثقافة والفنون بالمجمع الثقافي. اما بالنسبة للجلسة المسائية فيقدم مظفر الحاج نائب المدير العام بمصرف الامارات الصناعي ورقة عمل بعنوان (دورة القطاع الخاص في توظيف العمالة الوطنية النسائية بدولة الامارات: تجربة القطاع المصرفي) .