بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها وحماية الحياة البرية في الدولة. جاء قرار سموه في عام 1978 بانشاء صير بني ياس كمحمية طبيعية وقاعدة زراعية فريدة من نوعها في الحياة البرية. واكد جيلي بيف الخبير الهولندي في ادارة البيئة والذي يقوم الان بعملية مسح في الجزيرة لاعداد الحيوانات المهددة بالانقراض بتكليف من ادارة البيئة والحياة الفطرية ـ الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة, اهمية موقع الجزيرة لحفظ الحياة البرية المعرضة للخطر وذلك لعزلتها وخصوصية طبيعتها. وذكر ان الجزيرة اصبحت الان موطنا لعدد كبير من قطعان الحيوانات العربية الاصيلة, حيث تم تربية العديد من الانواع ويوجد في الوقت الحالي فائض يمكن الاستفادة منه في معاهد التربية العالمية المختلفة. وقال: ان محمية الحياة البرية في صير بني ياس لم تكتف بما وصلت اليه فيمكن ملاحظة التوسعات التي تمت فيها خلال تخصصها في ضم انواع اخرى من الحيوانات من بينها ذوات الحوافر كالغزال الأدمي وما اليها والانواع العربية الاصيلة وكذلك الانواع الافريقية (المها الافريقية) التي تاقلمت بشكل كبير مع مناخ المنطقة التي اتت منها. ويذكر ان الغزال العربي الادمي هو الحيوان التالي الذي وصل الى الجزيرة المحمية, حيث يتمتع هذا الغزال بمكانة خاصة لدى شعب مدينة أبوظبي التي يترجم اسمها الى والد الظبي في السابق حيث كان الظبي مصدرا مهما للغذاء وامكن العثور عليه على طول الشاطيء وفي العديد من الجزر (بما فيها جزيرة أبوظبي) اضافة الى انه وجد على امتداد المناطق الصحراوية. وفي الوقت الحالي يعدو في براري بني ياس الالاف من الغزلان العربية وعلى مدى السنين التي تم فيها حظر الصيد بدات العشائر البرية بالعودة الى وضعها الطبيعي. من جانب اخر كشفت ادارة البيئة والحياة الفطرية بالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة عن وجود مجموعة من الطهر العربي في صير بني ياس من اجل تربيتها وتزايد اعدادها, حيث لا يمكن العثور على عشائر هذا الحيوان الا في سلطنة عمان فقط والامارات العربية, وقد تضاءل وجودها في البراري الى مستويات متدنية وصلت الى حد الخطر, غير انه من خلال الادارة المتيقظة تم احراز نجاح في توليد هذه الانواع خلال فترة زمنية قصيرة. وذكرت ادارة البيئة والحياة الفطرية, ان هناك حيوانات اخرى موجودة في انحاء الجزيرة المختلفة او في داخل الحظائر الضخمة, حيث اشارت الى البعض منها, مثل (المها الافريقي) والذي تم جلبه من السودان, اذ يتميز بنقاوة فصيلته كما ان هذه الفصيلة مهددة بالانقراض, وتجري حاليا محاولات لحمايته.
