يجري حاليا فى دولة الامارات ولاول مرة تطبيق نتائج ابحاث جديدة على عناصر مخترع جديد من الاسمدة البيولوجية الفطرية والاسمده العضوية الطبيعية من مخلفات الاشجار والخضروات. فقد نجح عالم الميكروبيولجى البروفيسور ازاد خانقاه، المتخصص فى مجالات الابحاث الزراعية من التوصل الى اسمدة طبيعية يمكن تطويرها والتوسع فى استخداماتها مؤكدا ان دولة الامارات العربية المتحدة تحتوى على الاف المصادر الطبيعية التى يمكن تركيبها وصولا للمنتج النهائي الذى سيحدث بدوره انقلابا فى تطوير الزراعة وزيادة المساحات الخضراء وتقليل عمليات التلوث. وقال البروفيسور ازاد خانقاه الذى اجرى العديد من الابحاث على مركبات الاسمدة البيولوجية الفطرية (المايكورازا) والاسمدة الطبيعية المركبة من مخلفات الاشجار والخضروات (الكمبوس) ان هذه التطورات ستحدث نقلة تقنية فى مجالات الزراعة المختلفة خاصة فى الاراضى التى ترتفع فيها نسبة الملوحة مؤكدا ان هذا المشروع الزراعى الجديد يساعد فى احداث طفرة زراعية كبيرة فى دولة الامارات وباقى دول مجلس التعاون الخليجى ويجرى حاليا تطبيق نتائج التطور العلمى بالتعاون مع احدى المؤسسات الزراعية الوطنية فى ابوظبى. واضاف البروفيسور خانقاه ان تنفيذ المرحلة الاولى للاختراع العلمى يطبق حاليا بشكل اقتصادى وبجوده عالية بالتعاون مع احدى المؤسسات الزراعية فى الامارات مشيرا الى ان الاسمدة البيولوجية الفطرية بدأ فى انتاجها على اساس اختراع علمى حديث طوره من خلال ابحاثه فى احدى الجامعات الالمانية يهدف الى تغذية النباتات وخاصة الزراعية التى تنمو فى الاراضى ذات الملوحة المرتفعة فهذا المخترع الجديد لديه قدرة على امتصاص عناصر اخرى موجودة بالتربة كانت تشكل عائقا لامتصاص النباتات فى الحالات العادية. زيادة الطاقة الانتاجية واشار البروفيسور ازاد خانقاه ان المنتج الجديد يساعد النباتات الزراعية الاقتصادية على زيادة طاقتها الانتاجية الى اكثر من 80 بالمائة مؤكدا بانه يمكن نثرها ايضا فوق الرمال والصخور وفى جميع انواع الحقول الزراعية وستعطى محصولات ذات قيمة اقتصادية وجودة انتاجية نقية معتمدة على السماد الفطرى المنتج من مخلفات الخضروات والاشجار والمعروف علميا باسم (الكمبوس) . واكد خانقاه ان المؤسسة الزراعية الوطنية فى ابوظبى تعمل حاليا على تسويق الشتلات التى نمت بصورة عكست مدى فاعلية الاسمدة البيولوجية التى اعتبرها بمثابة عنصر قوى يمكن استخدامه لاحداث ثورة زراعية فى دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجى وتقليل نسبة الاعتماد على الاسمدة الكيماوية ومكافحة التلوث البيئى من اثرها. وقال العالم البيولوجى خانقاه ان خصائص النباتات فى منطقة الخليج ضعفت تدريجيا بالرغم من الاستمرار فى تغذيتها عن طريق الاسمدة الكيماوية ذات النسبة السمية مشيرا ان 40 جراما من المنتج الجديد يساعد اى نبات على امتصاص فوسفات التصلب والاحياء الدقيقة فى التربة مؤكدا ان الاسمدة الفطرية البيولوجية المعروفه باسم (الاندومايكورازا) تساعد فى التقليل من استخدام الاسمدة الكيماوية منوها ان هذا الاختراع العلمى الحديث فى حال تطبيقه على نطاق واسع يحتوى على عدة ايجابيات لصالح الثروات الزراعية ويدعم الجوانب الاقتصادية بشكل عام وله عدة خصائص منها تقليل استهلاك مياه الرى للمزارع وزيادة الانتاج ويجنبه الامراض النباتية مثل الديدان كما يسهم فى المحافظة على البيئة ومنع التلوث فهذه الاسمدة الفطرية الطبيعية سواء المكونة من مخلفات الاشجار والخضروات وفضلات الحيوان او البيولوجية الفطرية هى الحل الوحيد المتوفر للتربة القلوية الحامضية مشيرا الى انه كلما زادت قلوية التربة تؤدي الى زيادة تصلب مواد الفوسفات والمغنيسيوم والبوتاسيوم التى عادة ما تحتاجها الزراعة لدرجة يصعب على النباتات امتصاصها من التربة. تصدير المنتج وقال البروفيسور خانقاه الالمانى الجنسية العراقى الاصل انه يخطط حاليا وشركاؤه فى دولة الامارات لانتاج هذا المنتج وتصديره الى دول مجلس التعاون وبعض البلدان الاخرى موضحا بانه يمكن تلقيح النباتات بواسطة هذه الاسمدة الفطرية قبل او بعد زراعتها وانها تعطي مفعولا خلال 21 يوما وتبقى النباتات سليمة وبدون امراض. ويخطط البروفيسور لتنفيذ الكثير من المشروعات الزراعية سواء فى دولة الامارات او غيرها من دول مجلس التعاون الخليجى وفق النتائج التى توصل اليها من خلال ابحاثه الرائدة والعميقة وكان من اهمها مشروع (الكومبوس) وهو عبارة عن جمع فضلات الاشجار والنباتات ليستخرج منها اسمدة طبيعية ذات جودة زراعية عالمية تصلح لجميع انواع النباتات كما ان هناك ستة مشاريع من اهمها الكمأة العربى (الفقع) الذى اظهر نجاحات فى دولة الامارات حيث يوجد حاليا فى مزرعتين نموذجيتين. ومن بين هذه المشروعات مشروع الكمبوس ومشروع (المايكورازا) ووردة الاوركيت ذات القيمة الاقتصادية وانواع من الحشائش تنمو بارتفاعات عالية بالاضافة الى مشروع استصلاح الاراضى الصبخية فى منطقة الوثبة ومشروع استخراج المياه الصالحة للشرب. من جهة اخرى اكد خلفان مبارك بن فاضل المزروعى صاحب المؤسسة الزراعية الاستشارية المنفذه للمشاريع الجديدة ان المؤسسة على استعداد لتقديم كافة الارشادات والاستشارات الزراعية والمساعدة عن كيفية استخدام المزارعين للمنتج الجديد كما انها تقدم جميع انواع الشتلات الزراعية مثل الفقع والاسمدة العضوية البيولوجية (المايكورازا) وشتلات السدر والزيتون الملقحه بالفقع بالاضافة الى تقديم الاستشارات الخاصة بالميكنة الزراعية مثل المضخات والطاقة الشمسية المنتجة للكهرباء مؤكدا ان لدى المؤسسة اكثر من 150 الف شتلة سدر وزيتون جاهزه وملقحة بالفقع. كما تعمل المؤسسة باستمرار على تطوير الابحاث الزراعية التى يقوم بها البروفيسور خانقاه وهى تعمل على تطبيقها فى مزارع ابحاث تحت اشرافه المباشر تساعده فى ذلك بعض الكفاءات العربية ويتم انتاج سبورات الكمأة العربى وتلقيحها داخل معهد خاص بالبروفيسور باحدى الجامعات الالمانية وبعد ثمانية اشهر تكون هذه الشتلات جاهزة للنقل والزراعة فى الاراضى المستديمة. وتوجد اماكن فى دولة الامارات صالحة لزراعة وانتاج الكمأة بعد تلقيح بعض الاشجار المعمرة وقد اظهرت الابحاث ان تربة الامارات قلوية وهى مناسبة للانتاج وقد نجحت المرحلة الاولى فى انتاج 50 الف شتلة.