اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية السلامة الغذائية كاحدى الاسس الهامة فى مجال الصحة والتنمية وحث الدول الاعضاء على استحداث الوسائل الملائمة من اجل ترصد الامراض المنقولة عن طريق الاغذية ورصد الكائنات الدقيقة المجهرية، والمواد الكيماوية والملونات الاخرى ذات الصلة بالاغذية وتحديد مسئولية كل من المنتجين والمصنعين والتجار نحو تأمين السلامة الغذائية. جاء ذلك فى التوصيات والقرارات التى صدرت عن الجمعية فى الجلسة الختامية لدورتها الثالثة والخمسين والتى عقدت فى جنيف مساء السبت الماضي ومثل الدولة فيها وفد برئاسة معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة. وفى مجال وضع حد للسل تمت الموافقة على التوصيات الصادرة عن المؤتمر العالمى فى هولندا حول الحد من السل والتى نصت على حث الدول على تنفيذ استراتيجية مكافحة الدرن بالعلاج تحت الاشراف وادراج البرنامج ضمن مكونات الرعاية الصحية الاساسية على ان يتم تطبيق المعالجة قصيرة الامد تحت الاشراف الطبى من خلال مراكز الرعاية الصحية. وفيما يتعلق بالاتفاقية الاطارية لمكافحة التدخين دعت جمعية منظمة الصحة العالمية هيئة التفاوض الدولية المعنية بالاتفاقية الاطارية على عقد دورتها الاولى فى اكتوبر 2000 كما وافقت على انشاء لجان تنسيق وطنية بين مختلف القطاعات وانشاء فرق عمل متخصصة بين الوكالات المعنية بمكافحة التبغ هذا الى جانب العديد من التشريعات لتوفير الدعم التقنى للدول الاعضاء وتحليل الجوانب الاقتصادية واعداد دلائل ارشادية يستعين بها الباحثون فى اعمال التحرر من التبغ. ووافقت الجمعية فى توصياتها على مواصلة سياسات المنظمة على التعاون الوثيق بينها وبين منظمة الامم المتحدة للزراعة (الفاو) واليونيسيف فى دعم خطط التغذية الوطنية الشاملة خاصة تشجيع الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية. ووافقت الجمعية على مشروع قرار مقدم من البرازيل بشأن استراتيجية تغذية الاطفال الرضع والحوامل ووضع معايير خاصة لاستخدام بدائل لبن الام واعتماد المستشفيات الصديقة للطفل كما وافقت على متابعة تنفيذ الاستراتيجية الدوائية خاصة فى البلدان المصنعة واحترام حقوق الملكية الفكرية فى تصنيع الدواء واشراك وزارات الصحة مع الجهات المعنية عند تنفيذ بنود اتفاقية التجارة العالمية خاصة فيما يتعلق بتصنيع وتجارة الادوية هذا الى جانب تشديد المراقبة الحثيثة على المتاجرة بالادوية من خلال الشبكة الالكترونية (الانترنت) ووافقت على الاستراتيجية المقدمة من اللجنة التى اعدتها ومن اهم بنودها الترصد الوبائي لهذه الامراض واتباع انماط سلوكية صحية واجراء المزيد من البحوث والدراسات لمعرفة مسبباتها تمهيدا لمكافحتها وتوفير الادوية الضرورية لعلاجها كما وافقت على تحديد عام 2005 للاشهاد على استئصال مرض شلل الاطفال من العالم والطلب من الدول الاعضاء الاستمرار فى الحملات الوطنية وتسريع عمليات الترصد الوبائى للشلل الرخوى الحاد والمساهمة فى البرامج الاقليمية لاستئصال شلل الاطفال خاصة فى اقليم شرق المتوسط ووافقت الجمعية ايضا على العديد من القرارات المتعلقة بالتوصيات التى صدرت عن مناقشات الموائد المستديرة والمسائل المتعلقة بالشئون المالية والادارية والتى تم التداول حولها فى اعمال اللجنة. وقد تداولت موضوع الاحوال الصحية للسكان العرب فى الاراضى العربية المحتلة بما فيها فلسطين حيث اعتمدت قرارا يدعو اسرائيل لعدم عرقلة مساعى وزارة الصحة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسئولياتها حيال الشعب عودة الموقع وكان معالى الوزير قد عاد الى البلاد امس الأول بعد ان رأس وفد الدولة فى اجتماعات الجمعية العامة كما شارك فى الاجتماعات التى عقدت على هامش اجتماعات المنظمة والتى تضمنت اجتماع وزراء الصحة العرب ووزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاجتماعات الطارئة للجنة الاقليمية لشرق البحر المتوسط. وتجدر الاشارة الى ان احدى الجلسات العامة قد خصصت للجوائز حيث منحت جائزة مؤسسة الامارات للصحة لهذا العام للدكتورة رويمو دينيادى سويدوكو من اندونيسيا على جهودها التى كرستها لتوعية المجتمع حول مشكلة السرطان ومضاعفاته فى بلادها وذلك مناصفة مع معهد التمريض بمينمار لنجاحه فى توفير منهج دراسى يؤكد على اهمية تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والذى اصبح مثالا يحتذى به فى العديد من الدول النامية الاخرى. وتمنح جائزة مؤسسة الامارات للصحة التى انشئت بتوجيه كريم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة ومبادرة طيبة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اللذين يقدمان مساهمات مهمة فى مجال الصحة والتنمية الصحية من افراد او مؤسسات او معاهد علمية. ومن جهة اخرى اصدر مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عدة قرارات تتعلق بمشروعات القرارات الخاصة بالعديد من الامراض. فقد اصدر فى اجتماعاته الهامشية التى عقدت على هامش مؤتمر الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية اربعة قرارات تتعلق بمكافحة الامراض غير المعدية كالامراض القلبية والوعائية ومكافحة داء السكرى ومكافحة السرطان وتنسيق الخدمات التمريضية بين دول المجلس وقواعد تسعير الادوية. ومن جانبها حثت جمعىة الصحة العالمية الثالثة والخمسين الدول الاعضاء على اتخاذ العديد من الاجراءات للوقاية من الايدز والعدوى بفيروسه ورعاية ودعم المرضى المصابين به حيث اصدرت فى ذلك 21 توصية فى هذا الخصوص. كما اصدرت 24 توصية تحث فيها المديرية العامة على اتخاذ تدابير فى هذا الشأن من ابرزها وضع استراتيجية عالمية خاصة بالقطاع الصحى للاستجابة لوباء الايدز والعدوى بفيروسه والامراض المنقولة جنسيا كجزء من الخطة الاستراتيجية لمنظومة الامم المتحدة الخاصة بالايدز وبالنسبة للسلامة الغذائية اصدرت 11 توصية للدول الاعضاء للاهتمام بهذا الموضوع كما وجهت 17 توصية للمديرية العامة بشأن السلامة الغذائية. واصدرت العديد من التوصيات فى شأن تغذية الرضع وصغار الاطفال والاتفاقية الاطارية بشأن مكافحة التبغ والوقاية من الامراض غير السارية ومكافحتها وكذلك فى شأن التحالف العالمى من اجل اللقاحات والتمنيع ووضع حد للقضاء على مرض السل ـ وام