من الخادع ومن المخدوع في القضية التي بين ايدينا اليوم, هل هو (التائب) القادم من سوهاج في مصر أم المواطن الذي أجر رخصته لابن وطنه عبدالباسط عبدالفتاح التائب؟ وهي فصل في سلسلة قضايا تأجير الرخص التجارية. فالقصة مأساوية، تمس بعضا من عشرات الوافدين الذين يحلمون بالثروة ويدفعون ثمنها بسبب تعثر شركاتهم او عدم قناعتهم بالربح القليل او الاحتيال بأسماء رخص مواطنين نائمين (باستئجار الرخص). فعبد الباسط عبدالفتاح يروي لنا قصته عندما باع (قيراط) ارض ودفع خمسة الاف درهم للسمسار في مصر مقابل الحصول على عقد عمل في الدولة فنصيب ذلك السمسار وهو (ز. أ) الف درهم فيما نصيب شركة الصيانة التي انشئت باسم مواطن في الدولة, وتم استئجار الرخصة لعدد من المستثمرين المصريين فكان أربعة الاف درهم وعند حضور هذا التائب لم يجد التزاما بالوعود من قبل الذين وعدوه. بل وجد مماطلة من قبل القائمين على امر الشركة واستمرت المماطلة 21 شهرا متواصلة وطرق كل الابواب دون فائدة خاصة ان الوعود الممنوحة له تتمثل في حصوله على العمل كمبيض مبان مقابل 5% لصالح الشركة. المماطلة مستمرة يقول التائب انني قضيت اياما وشهورا انتقل من منزل الى منزل مع الاصدقاء دون فائدة على أمل حدوث تغيير في موقف اصحاب الشركة المستأجرين للرخصة دون فائدة فقد هربوا وتركوني وبعض العمال نضرب كفا بكف دون معرفتنا لصاحب الرخصة الاصلي الذي لم التق به الا مرة واحدة في وزارة العمل فقد ساعدني في حل مشكلتي مع الهجرة واليوم وبعد هذه المساعدة يماطلني هو الاخر في تحمل مسئولية تذكرة السفر فأنا لا أريد تعويضا لما ضاع من المال, وهو ثمن (قيراط) الارض وانما اريد فقط العودة الى أهلي وبلدي مصر. وقال لقد طرقت باب وزير العمل والشئون الاجتماعية معالي مطر حميد الطاير حيث بادر معاليه باعفائي من غرامات المخالفة (جزاه الله خيرا) واليوم وعند طلب المواطن زوج صاحبة الرخصة لتسفيري لم يستجب حتى الساعة الاخيرة من الدوام الرسمي للوزارات دون معرفة السبب رغم درايته بانهاء مشكلة غرامات التأخير بمساعدة الوزير. مسئولون في وزارة العمل قالوا ان أول مرة يتعرف خلالها الكفيل بالمكفول في هذه القضية كان قبل ايام معدودة حيث تمت مقابلتهما ببعضهما البعض لحل المشكلة وانهاء هذا النزاع العمالي والمسئولة عنه شركة صيانة مبان تحت اسم (الهدى) فقد قام صاحب الرخصة بتأجيرها لمجموعة من المستثمرين من مصر وقامت باستقدام نحو عشرة عمال من مصر لدبي بواقع خمسة الاف درهم لكل عامل وتم تركهم فمنهم من رفع دعاوى قضائية ومنهم من ينتظر. وطالب المسئولون في الوزارة بضرورة انجاز وانهاء أية مشكلة تطرأ بين عدد من الوافدين مع بعض المواطنين دون اللجوء لمبدأ الغرامات خاصة وان غرامات التأخير تصل الى مبالغ كبيرة. واشاروا الى ان قضية تأجير الرخص التجارية الى اطراف اخرى تعتبر قضية خطيرة جدا وتؤدي بدورها الى حدوث العديد من المشاكل منها على سبيل المثال المشكلة التي نتابعها الآن. اكثر من تائب واضافوا الى ان امثال التائب كثيرون وامثال صاحب الرخص كذلك, فالدولة حينما منحت حق استخراج الرخص للمواطنين لم تهدف الى تأجيرها لاطراف اخرى انما قصدت ان يقوم المواطن بواجبه بالعمل المباشر دون الاعتماد على الاخرين. التائب يشتكي وقال التائب انني سوف الجأ الى الجهات المعنية في مصر لتقديم شكاوى ضد الذين استقدموني الى دبي لأخذ التعويض المناسب بعد خسارتي كل شيء فأنا اليوم لا أملك اي فلس لاشتري هدايا بسيطة لابنائي بعد طول غياب, والله اعلم بحالهم بعد قدومي وانا (مفلس) تماما الآن. وقال التائب انني لا أنكر ان صاحب الرخصة ساعدني لكن ارجو ان يكمل معروفه بتوفير التذكرة لضمان سفري خاصة ان صباح اليوم سوف تبدأ غرامات الهجرة من جديد بناء على تواجدي بشكل غير قانوني بالدولة. فأنا اريد ان اسافر فقط. انا مبيض ببساطة الفلاحين ابناء البلد ختم التائب حديثه معنا بقوله انني لا اعرف سببا واحدا وراء تعثري رغم اني اعمل (مبيض) مبان من الطراز الاول. ويؤكد مسئولون في وزارة العمل ضررة قيام المواطنين الذين يقومون بتأجير رخصهم بمراجعة كافة المنشآت التابعة لهم للتعرف على حجم العمالة بها وعدم الوقوع في الخطأ ذاته.