اصدر الدكتور خالد محمد عبد الله الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لشئون العمل قرارا اداريا هاما بتشكيل لجنة فنية لتقييم واعداد مشروع لائحة الضمان البنكي الجديد للعمالة الوافدة بالمنشآت الخاصة, وفي هذا السياق اجرت البيان تحقيقا هاما، لاراء ومقترحات رجال الاعمال حول مقترحات اللائحة, في البداية نص قرار وكيل العمل على تشكيل لجنة فنية لاعداد لائحة تنفيذية لمشروع قرار مجلس الوزراء في شأن الضمان المصرفي ويتضمن القرار تشكيل اللجنة برئاسة عمر محمد بامطرف مدير ادارة تفتيش العمل بأبوظبي وعضوية عبدالله بن سلوم مدير وحدة الانتاج بدبي عضوا واحمدمحمد مسمار مدير ادارة تراخيص العمل بدبي عضوا واحمد درويش مدير ادارة علاقات العمل بأبوظبي عضوا ومحمد عاطف بالحاسب الالي بدبي وعبد الرحمن آل علي مدير ادارة تراخيص العمل بأبوظبي عضوا وكلفت اللجنة بدراسة مقترحات اللائحة والاخذ في الاعتبار النقاط التالية: التطبيق التدريجي للقرار وعدم تعارض القرارمع القوانين والاجراءات المعمول بها وفي حالة التعارض يتم اقتراح البدائل والاخذ في الاعتبار اجراءات المصارف في اصدار الضمان وارائها واقتراحاتها والاجراءات الادارية والفنية في عملية قبول وحفظ وميكنة الضمان بالوزارة. كما وجه القرار اللجنة لاعداد المسودة في شكلها النهائي قبل الخامس من يونيو المقبل, وتقوم اللجنة بدراسة المقترحات التالية: تحديد قيمة الضمان المصرفي الذي يلتزم بتقديمه صاحب العمل لدائرة العمل المختصة بواقع ثلاثة اشهر من راتب العمل بمتوسط الراتب الف درهم عن كل شهر وذلك لضمان حقوق العامل لديه وستسري هذه الاحكام المقترحة بشكل مبدئي على المنشآت والانشطة والمجالات التالية: المقاولات, النقليات, مصانع الملابس, خدمات حقول النفط, الصيانة, المدارس الخاصة, بيع واستيراد الخضار والفواكه, الكراجات, النظافة, انشطة خياطة الملابس والمصنوعات الجلدية, الحرف البسيطة, البقالات الكافتيريا, المطاعم والمقاهي, حالات الكفيل او وكيل الخدمات ويستثنى من تطبيق احكام هذا القرار المنشآت التالية: الشركات والمؤسسات التي تساهم الحكومة في ملكيتها, الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع المصارف, الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التأمين, الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع النفط, الشركات والمؤسسات العاملة في مجال فنادق الدرجة الاولى والمنشآت المذكورة والتي ينطبق عليها حالات الكفيل او وكيل الخدمات والشركات والمؤسسات الفردية المملوكة بالكامل لمواطن اوالشركات المملوكة لمواطنين والتي تدار بمعرفتهم ومكاتب التمثيل الدولية كما ستناقش مقترحات تقديم الضمان المصرفي من صاحب العمل بالاحوال التالية: مقدما عند الموافقة على استقدام العامل ومقدما عند الموافقة على نقل كفالة العامل اليه وعند التقدم بطلب تجديد بطاقة العمل لكل عامل يعمل لديه مالم يكن مسددا عنه الضمان المصرفي عند الموافقة على استقدامه او نقل كفالته كما يجوز لاصحاب الاعمال تسديد الضمان المصرفي دفعة واحدة لكل العاملين لديهم ويحظر عليهم استقطاعه من راتب او مخصصات العامل نفسه ويكون تقديم الضمان المصرفي بكفالة مصرفية صادرة عن احد البنوك العاملة بالدولة سارية المفعول ابتداء من تاريخ تحريرها وتدفع كاملة اوجزئية عند اول طلب من وزارة العمل والشئون الاجتماعية بدون اي اعتراض ودون الرجوع الى مقدمها ومدتها عام واحد اعتبارا من تاريخ تحريرها وتجدد تلقائيا دون حاجة الى موافقة الطالب وتظل سارية وتحت طلب الوزارة ووفقا للنموذج الذي تعده وزارة العمل والشئون الاجتماعية في هذا الشأن ولا يجوز للبنك رد قيمتها للجهة التي اصدرتها اوتخفيض قيمتها الا بموجب خطاب رسمي صادر عن الوزارة ومذيلا باحد التوقيعات المبلغة للبنوك كما تنص مقترحات اللائحة على انه من حق الوزارة تسييل الضمان المصرفي واستقطاع اية مبالغ منه وادائها للعامل في الحالات التالية لتسديد نفقات عودة العامل الى موطنه او الى المكان المتفق عليه مع صاحب العمل والمبالغ التي يقر صاحب العمل او من يمثله امام دائرة العمل باستحقاق العامل لها وفي حالة صدورحكم قضائي نهائي من اي من محاكم الدولة للوفاء بحقوق العامل وفي حالة تسييل الضمان المصرفي لاداء حق العامل جزئيا يلتزم صاحب العمل بسداد المبلغ المتبقي لاستكمال قيمة الضمان في حال استمرارية علاقة العمل بين الطرفين ولا يجوز باي حال من الاحوال الصرف من قيمته لاي اغراض اخرى بخلاف ما ورد باحكام هذا القراركما يحق لصاحب العمل ان يسترد الضمان المصرفي اوجزء منه على النحو التالي استرداد كامل الضمان اذا كان مقدما لعامل واحد في الحالات التالية: الغاء كفالة العامل وتسفيره مع تقديم مستند الخصم ونقل كفالة العامل الى صاحب عمل اخر واي حالات اخرى يقررها وزيرالعمل والشئون الاجتماعية كما تنص المقترحات التي ستدرسها اللجنة على انه يجوز لصاحب العمل استرداد جزء من الضمان المصرفي اذا كان الضمان شاملا لاكثر من عامل في نفس الحالات المنصوص عليها وبشرط استبداله بضمان اخر متساوي القيمة مع عدد العمال الباقين. فوائد المقترحات ويرى سعيد خليفة الرميثي ان اهم فوائد مقترحات تطبيق شروط الضمان البنكي الجديد هو الحد بشكل مباشر من استقدام عمالة هامشية اجنبية وافدة للدولة لا تتميز باتقان العمل في مهن متخصصة وماهرة. ويقول: ان هذه المقترحات لا تشكل وحدها سياجا للحد من تدفق العمالة الوافدة غير الماهرة ولكن يجب ان تطبق بالتوازي مع اجراءات اخرى مثل التدقيق في مدى صحة عقود مشاريع الباطن التي تقدمها بعض المنشآت كمسوغات لجلب عمالة متوفرة بسوق العمل فبعض المنشآت يقوم بتقديم عقود من الباطن ترفضها الوزارة لاسباب عديدة اهمها قيام المنشأة صاحبة العقود بتاجير العقود من الباطن لمدة ثانية بحيث يتم تاجير العقد من الباطن لاكثر من منشاة!!! كما تقدم بعض الشركات عقود صيانة من الباطن لنيابات جديدة والمتعارف عليه بأبوظبي ان النيابة الجديدة تتم صيانتها بعقود من الشركة الاصلية لا بعقود من الباطن. تطبيق المقترحات ويضيف: كما يجب ان تطبق مقترحات الضمان البنكي بالتوازي مع التدقيق الشديد في التوكيلات والتفويضات التي تمنح من قبل الكفلاء المواطنين لموظفين اوشركاء وافدين لجلب العمالة حيث اساء استعمال هذه التوكيلات البعض من الشركاء والموظفين الوافدين واقموا بممارسة تجارة التأشيرات من خلالها والوزارة تشهد بشكل مستمر حالات عديدة لعمالة وافدة هامشية تم جلبها عن طريق شريك وافد او موظف وافد لديه تفويض من صاحب الشركة المواطن او ادارة شركة اجنبية وبعد القيام بجلب العمالة يتم تركها سائبة ومخالفة بسوق العمل وتتقدم بالوزارة بشكاوى عديدة مطالبة بحقوقها وشاكية من جلبها بانه تقاضي منها مبالغ لقاء منحها التأشيرات. حلول بديلة ويرى احمد العبدولي رئيس جمعية المحاسبين ورجل الاعمال ان الضمان المصرفي وسيلة غير مجدية لضبط العمالة المتدفقة لسوق العمل ويؤكد ان المستفيد الوحيد من الضمان المصرفي هو البنك الذي يودع خطاب الكفالة به ويطرح حلا بديلا على طاولة النقاش وهو استقطاع مبلغ معين يحدد رقمه بناء على اجمالي رواتب عمال المنشأة بحيث لا يتعدى قيمته ما تقديره من 5 الى 10% من اجمالي رواتب عمال المنشأة ويتم وضع المبلغ في حساب توفير باحد البنوك. ويقول: ويتم استقطاع المبلغ ووضعه في حساب التوفير تحت اشراف وزارة العمل والشئون الاجتماعية بحيث يتم من خلاله استقطاع اية مبالغ من الحساب لصالح اية تعويضات او وفاء بحقوق العمالة الوافدة بالمنشأة. الحلول الجذرية ويضيف: كما ان الحلول الجذرية لمشكلة تدفق العمالة الوافدة هي انشاء شركات لجلب العمالة شبه حكومية بحيث لا تحتكر شركة واحدة هذا النشاط وتقوم هذه الشركات التي تخضع لاشراف حكومي بجلب كافة انواع العمالة التي يحتاجها سوق العمل الخاص بالدولة وتوفيرها لمنشآت القطاع الخاص وتكون مسئولة بشكل كامل عن تعاقد العمالة مع المنشآت الخاصة كما تتولى هذه المنشآت تدريب العمالة الحالية الوافدة بسوق العمل واعادة توظيفها بالشركات حسب طلبها لقاء رسوم محددة يتم طرحها بشكل غير مبالغ فيه. ويرى علي هامل الغيث صاحب مجموعة تجارية ان مقترحات الضمان البنكي في مصلحة تنظيم سوق العمل ولكن لابد ان يتم تطبيقها باسلوب جديد وهو التحصيل كمبلغ اجمالي وبنسبة لا تتعدى 2% من اجمالي رواتب العاملين الوافدين بالشركة كما يجب ان يتم تحصيل الضمان المصرفي بالدرجة الاولى من الشركات صاحبة الرصيد الكبير من المنازعات العمالية. ويؤيد الغيث فكرة عدة شركات متخصصة لتوفير العمالة الوافدة الماهرة لسوق العمل بالقطاع الخاص مؤكدا على ان تكون هذه الشركات شبه حكومية ولا تسعى للربحية بالدرجة الاولى. الشركات الرائدة ويطالب احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين باعفاء الشركات الرائدة الكبيرة العاملة بقطاع المقاولات صاحبة السجل النظيف والملتزمة باحكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وبسداد حقوق العمالة الوافدة من مقترحات الضمان المصرفي ويقول: ان هناك ضرورة لاعادة تصنيف شركات المقاولات العاملة بالسوق حسب التزامها باحكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته والقرارات الوزارية المنفذة له وكذلك حسب نسبة وقوع المنازعات العمالية بين اصحاب الشركات والعاملين الوافدين بها ويضيف: ومن واقع هذا التصنيف تقوم الوزارة باعداد قائمة بأسماء الشركات الكبيرة الرائدة والتي اكتسبت ثقة الجهات العليا السامية وتقوم بتنفيذ مشاريع تنموية كبيرة بالدولة وتعفى من مقترحات احكام لائحة الضمان المصرفي الجديد مشيرا الى ان المبلغ المستقطع في حساب الضمان المصرفي ستكون الشركات الرائدة بحاجة اليه كسيولة في تسيير اعمالها وسيكون تجميده عائقا لها في توفير السيولة التي تحتاجها.