عقدت اللجنة المكلفة بمناقشة التصور المقترح لتأسيس الهيئة الوطنية للوقاية من الجريمة اجتماعها الاول الليلة الماضية بوزارة الداخلية برئاسة عيسى خلف المزروعى وكيل وزارة الاعلام والثقافة المساعد للشئون الصحفية والاستعلامات. وتم خلال الاجتماع اقرار العمل على البدء فى مشروع انشاء الهيئة والخطوات الكفيلة بوضع قوانينها والهيكل التنظيمى لها. وقد قرر المجتمعون تشكيل فريق عمل مختص بالشئون القانونية برئاسة العقيد عبد الرحمن الهاجرى مدير ادارة الشئون القانونية بوزارة الداخلية مستشار اللجنة لوضع مشروع قانون انشاء الهيئة. واكد المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود من مختلف الجهات الرسمية حول انشاء هذه الهيئة والاسترشاد بالانظمة المشابهة للهيئات القائمة فى الدولة بالاضافة الى مراكز البحوث والدراسات او تجارب الدول العربية والصديقة فى هذا المجال مع الاخذ بعين الاعتبار خصوصية مجتمع الامارات. وكان قد عقد اجتماع الاسبوع الماضى الذى حضره ممثلون من مختلف الوزارات والدوائر والمؤسسات والجمعيات لمناقشة التصور المقترح لتأسيس الهيئة الوطنية للوقاية من الجريمة وتقرر خلاله تشكيل لجنة فنية مصغره لتتولى مناقشة الافكار التى طرحت خلال الاجتماع ووضع تصور متكامل للهيئة المزمع تشكيلها من حيث طبيعتها واختصاصاتها وهيكلها التنظيمى. وقد حدد للجنة مهلة اربعة اشهر للانتهاء من عملها اعتبارا من 14 مايو الحالى واجاز المجتمعون لها ان تستعين بمن تراه لانجاز مهمتها بحيث تقوم اللجنة بتقديم التصور الذى توصلت اليه فى اجتماع عام يضم ممثلى جميع الجهات التى شاركت فى الاجتماع الاول. وكانت وزارة الداخلية قد نظمت ندوة فى اكتوبر 1996 حول دور مؤسسات الاعلام والتنشئة فى نشر الوعى الامنى ومحاصرة الجريمة شاركت فيها العديد من الوزارات والمؤسسات والاجهزة الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة. ومن ابرز التوصيات التى صدرت عن الندوة تشكيل هيئة وطنية للوقاية من الجريمة تكون اهدافها دعم ومساندة جهود مختلف الاجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية فى الوقاية من مخاطر الجريمة والانحراف وذلك من خلال دراسة الظواهر والمشكلات التى تدفع الى الجريمة والانحراف وتقديم مقترحات واقعية لمواجهتها والتصدى لها واقتراح الخطط والبرامج التفصيلية المتعلقة بتنفيذ استراتيجية الاعلام الامنى والوقاية من الجريمة والانحراف وحث وتنشيط الجهود الاهلية فى دعم ومساندة المؤسسات الحكومية بشأن الوقاية من الجريمة والانحراف, فالنوادى الشبابية وجمعيات النفع العام وغيرها من المؤسسات تقع على عاتقها مسئولية كبيرة فيما يتعلق باستقطاب الشباب وحمايتهم من براثن الجريمة والانحراف. كما يهدف انشاء الهيئة الى العمل من اجل اعادة الاعتبار لدور الاسرة فى عملية التنشئة والتوجيه بما يحمي النشء والشباب من مخاطر الانحراف والجريمة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية التى شهدها المجتمع خلال السنوات الماضية اثرت على دور الاسرة كمؤسسة اولى للتربية والتنشئة وهو ما يتطلب مواصلة العمل من اجل احياء هذا الدور وايجاد قنوات الاتصال مع الاندية الاجتماعية والثقافية للجاليات الوافدة فى الدولة وذلك بهدف الاستفادة من تلك المؤسسات فى نشر الوعى الامنى بين ابناء الجاليات المعنية وتعريفها بالقوانين والنظم المعمول بها وكذلك قنوات الاتصال مع الهيئات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك للاستفادة من الدراسات وتبادل الخبرات.
