حققت ادارة المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم بوزارة الصحة نجاحا كبيرا بشأن التحول الكلي من التبرع بالدم بمقابل مادي الى التبرع بالدم بشكل طوعي وبدون مقابل مادي وذلك من خلال الخطة الشاملة التي وضعت في بداية عام 1990. واكد امين حسين الاميري، مدير ادارة المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم ان الادارة نجحت خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي في رفع نسبة التبرع بدون مقابل الى 52% بعد ان كانت 41.8% حتى نهاية عام 1990, وانخفاض نسبة التبرع بالدم بمقابل مادي من 58.2% حتى نهاية عام 1999 الى 48% خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي. وقال ان التبرع بالدم حتى بداية عام 1990 كان بمقابل مادي بنسبة 100%, مشيرا الى ان الدولة نجحت في خطتها بالتحول السريع من المقابل المادي الى التبرع الطوعي المجاني خلال السنوات العشر الماضية بنسبة 52%, وهو ما يعتبر نجاحا كبيرا اذا ما قورن باحدى الدول الاسيوية التي اخذت 40 سنة للتحول من مقابل الى بدون مقابل مادي, كما ان بعض الجمعيات الرسمية بالولايات المتحدة الامريكية استغرقت 25 سنة لهذا التحول, ومازالت لديها بنوك دم تجارية وغير حكومية تدفع مبالغ مادية لقاء تبرعات الدم وتبرعات سائل بلازما الدم البشري. واشار انه من خلال الانظمة واللوائح التي وضعت لتحقيق هذا الهدف الانساني النبيل والطبي فان نوعية المتبرعين بالدم قد تغيرت تلقائيا حيث وجد ان الاسرة بالكامل تتبرع من اب وام وابنائهم البالغين مع ارتفاع نسبة تبرع مواطني دولة الامارات ليعتلوا المرتبة الاولى لمدة 4 سنوات متتالية مع الاربعة اشهر الاولى من عام 2000م ضمن 73 جنسية تتبرع بالدولة بعد ان كانوا في المرتبة رقم 14 حتى نهاية عام 1990م, اضافة الى ان نسبة عالية من الطلبة والطالبات من الجامعات والكليات المختلفة يتبرعون بصورة طوعية تلقائية ودورية بالدولة, مما يدل على نجاح خطة الادارة التي وضعت في خلق المتبرع بالدم من الاساس الى المرحلة الاعدادية والثانوية وليكونوا مؤهلين وقنوعين نفسيا وجسمانيا للتبرع بالدم طوعا بعد بلوغهم السن القانوني 18 سنة اي سن الرشد. واوضح امين الاميري ان ادارة المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم سبق وان نشرت بحثا طبيا اجري داخل الدولة في المجلة الطبية الصادرة من الفيدرالية العالمية لنقل الدم بالعالم وكان هذا البحث محل اشادة الاوساط الطبية بالعالم, مشيرا الى ان هذه النجاحات تفيد في رفع مستوى نقل الدم بالدولة ونوعية المتبرعين وبالتالي يؤثر ذلك ايجابا في رفع مستوى سلامة ومأمونية الدم بالدولة. وأكد انه من المتوقع ان ترتفع نسبة التبرع الطوعي بالدم حتى نهاية العام الحالي لتصل الى 55%, مع سعي وزارة الصحة الى التحول كليا بنسبة 100% تبرع طوعي حتى نهاية عام 2004, مشيرا الى ان وجود بنك الدم المتنقل الذي يجوب الدولة كان له الدور الفعال في رفع هذه النسبة, وان الدولة تسعى لدعم هذا البرنامج مع التركيز على الحملات بشكل كبير, مع توفير وتوريد بنك دم متنقل اخر في القريب العاجل.