اكد صيادو خورفكان في اجتماع لهم بمقر جمعيتهم حضرته الصحافة المحلية ان خسائرهم من جراء فقدان (القراقير) تتجاوز المليون درهم بعد ان تسببت اعمال المسح البحري في القضاء على معظم ما يملكون من هذه المعدات المستخدمة في الصيد والتي بلغ المفقود منها حتى الآن حوالي 4000 قرقور في خورفكان وحدها. وفي الوقت نفسه تشير الجهة التي تتولى عملية التنسيق مع سفينة المسح الى ان الشركة المالكة للسفينة لا تزال تصر على ان عدد القراقير الهالكة لا يزيد عن 60 قرقورا اعترفت الشركة بمسئوليتها عن الاضرار بها في الايام الاولى للمسح الذي لا يزال مستمرا. وتبدو الصورة حاليا بين الطرفين نوعا من السجال لاثبات الحق في التعويض عن الاضرار وفقا للارقام التي قدمها كل طرف. الضرر عام خلال لقاء الصيادين بمقر جمعية خورفكان قال سليمان عبدالله الكابوري رئيس الجمعية: ان الغالبية العظمى من الصيادين قد نالهم الضرر ليس في خورفكان وحدها بل في كلباء ودبا الحصن ايضا, وهذا كله يعود الى قيام سفينة المسح البحري بعملها دون اعطاء المهلة الكافية للصيادين لترتيب اوضاعهم ونقل مواقع معدات الصيد الى اماكن اخرى بعيدة عن مسار السفينة وخطوط المسح. ويضيف الكابوري: لقد اوضحنا وجهة نظرنا في اجتماع عقدناه مع مدير ميناء الفجيرة بناء على توجيه من الشرطة, وفي هذا الاجتماع طالبنا بتأجيل عملية المسح لمدة 15 يوما بعد ان اقترح مدير ميناء الفجيرة تأجيلها لمدة ثلاثة ايام فقط, وقد اخبرنا وقتها بأن علينا مراجعة الديوان الاميري في الشارقة بهذا الخصوص, وقد اجتماع الصيادون على عدم الاخذ باقتراحهم الذي يمنحهم مدة كافية لسحب معداتهم وحمايتها من الدمار والفقد. ويشير رئيس الجمعية الى قيامه بمخاطبة وزارة الزراعة والثروة السمكية بكتاب بتاريخ 7 مايو الحالي حيث اوضحنا قيام السفينة التابعة لشركة ويسترن جيو فيزفكال بأعمال المسح البحري نيابة عن شركة ماتكو للنفط وان هذه السفينة تسببت في قص قراقير الصيادين بشكل متعمد وعلى مرأى من اصحابها انفسهم مما يشكل خسارة مادية كبيرة واضرارا بالغة بالثروة السمكية نتيجة موت هذه الاسماك داخل القراقير, كما اشرنا الى ان الشركة ابلغتنا عبر الفاكس وبتاريخ 24/4 بأن عملية المسح البحري الزلزالي سوف تبدأ يوم 25 ابريل اي في اليوم التالي مباشرة مما يعد وقتا غير كاف لاخطار الصيادين بالابتعاد واخلاء مواقع القراقير لان هذا الامر يحتاج الى اسبوعين على الاقل. ويقول رئيس الجمعية: ان وزارة الزراعة والثروة السمكية لم تقصر وقامت بمخاطبة مدير ميناء خورفكان برسالة موقعة من وكيل الوزارة بالوكالة عبيد محمد المطروشي اكدت فيها الآثار السلبية التي تتعرض لها الثروة السمكية بسبب فقدان معدات الصيد داخل البحر مما يؤدي الى ظاهرة الصيد الهدر, وطلبت الوزارة السعي لحل مشكلة الصيادين. ويذكر الكابوري ان رسالة مماثلة وجهت الى مدير ميناء الفجيرة بحكم مسئوليته عن التنسيق في اعمال المسح, كما يشير الى ان جمعية الصيادين بخورفكان قد خاطبت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بامارة الشارقة ورئيس لجنة تنظيم مهنة الصيد بالامارة. ويشير رئيس الجمعية الى ان عدد القراقير المفقودة بسبب اعمال المسح قد بلغ حوالي 4000 قرقور مملوكة لصيادي خورفكان فقط وان النسبة الباقية لديهم من هذه المعدات لا تزيد عن الفي قرقور. آثار المشكلة ويعبر اعضاء جمعية الصيادين بخورفكان عن متاعبهم والاضرار التي لحقت بهم في الفترة الاخيرة بسبب سفينة المسح البحري, فيقول الصياد مال الله حسين يوسف: انني واحد من الذين يتعيشون من حرفة الصيد التي تفرغت لها تماما طوال الاعوام الخمسة عشر الاخيرة بعد تقاعدي من العمل الحكومي وكنت قبل اسابيع قليلة امتلك 115 قرقورا لكن ما املكه الآن لا يزيد عن 24 فقط بعد ان ضاع العدد الباقي في عمق البحر بسبب اهمال رأينا في ضرورة منحنا مهلة كافية لسحب معداتنا قبل بدء السفينة لأعمالها في مسح البحر. ويضيف: ان معداتي هي ثروتي, وقد ضاعت في غمضة عين, بسبب اعمال القطع العشوائي الذي قامت به السفينة وطاقمها الذي يجهل ظروف المنطقة, واصبحت احوالي سيئة بعد ان توقف دخلي الذي كان يتراوح بين 1500 و1800 درهم يوميا كنت اسدد منها حوالي 8 آلاف درهم معاشات للعمال شهريا واسدد منها ايجار دكاكين, واشتري منها ايضا قراقير جديدة. ويقول متحسرا: ماذا نفعل الآن؟! لقد اضطررنا لعمل محاضر يومية في الشرطة لكننا لا ندري ماذا سيكون عليه الحال بعد ايام!! ويقول الصياد علي محمد عبود: ماذا افعل بعد ان فقدت 80 قرقورا وبقى لي 20 فقط؟! وماذا سيحدث في الثروة السمكية التي هلكت في القراقير؟ وما اثرها على البيئة؟ الله وحده يعلم!! اما عبدالله خميس الاحبش فيقول: كنت املك 60 قرقورا بقيت منها عشرة قراقير فقط, ومن يعرف طبيعة رزق البحر يدرك ما انا عليه الآن امام مسئولياتي والتزاماتي العائلية وامام العاملين لدي. القراقير مديونة ويشير عبدالله عبدالرحمن الى انه لم يعد لديه الآن سوى 6 قراقير بعد ان خسر 34 قرقورا منذ بدء اعمال المسح بالسفينة اياها, ويقول: ماذا نفعل للدائنين سواء من الجمعية او خارجها؟ لقد كنا نشتري القراقير بالدين ونسدد من عائدات الصيد اما الآن فلا عائد لنا ولا مقدرة, والدين سوف يزيد ولن ينقص ما دمنا غير قادرين على السداد بسبب ظروفنا هذه. ويؤكد الصياد محمد عيسى عبدالله عضو مجلس ادارة الجمعية ان الموضوع لا يخص افرادا من الصيادين بل يتعلق بالبيئة التي ستكون اكثر الاطراف تضررا في هذا الامر المثير. على الجانب الآخر يقول الكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة: ان التنسيق مع الصيادين قد حدث, والاجتماع بمسئولي جمعياتهم قد تم بالفعل, ولا يمكن انكار ان هناك اضرارا قد حدثت بعد بدء عملية المسح وباعتراف الشركة المسئولة ذاتها فان عدد القراقير المفقودة لايزيد عن 60 قرقورا. ويضيف: وتأكيدا على الاهتمام بعدم تفاقم الاضرار فقد وضعت 3 قوارب حول سفينة المسح لتلافي الاخطاء السابقة وتأكيد الحرص على مصالح الصيادين والحفاظ على معداتهم لكن هناك فئة غير متعاونة وهي التي تحاول التهويل في اعداد المعدات المفقودة رغم ان العمل في المسح البحري يمضي حاليا بشكل طبيعي ودون اضرار تذكر. متابعة: محمود علام