قام معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب أمس بزيارة الى منطقة الشارقة التعليمية, يرافقه عبدالله زعل مدير المكتب الفني للوزير وعقد اجتماعا في ديوان المنطقة حضره الدكتور حميد ناصر الزري مدير المنطقة وسالم غبار نائب مدير المنطقة لشئون التخطيط, ورؤساء الاقسام. وعقب الاجتماع صرح معالي الوزير ان اللقاء يأتي في ظل برنامج زيارات المناطق التعليمية واللقاءات مع القيادات فيها للوقوف على توجهات الوزارة نحو التطوير وتعزيز المؤسسية والصلاحيات, اضافة الى ما يمكن ان تلعبه المنطقة في تحديث التعليم, على أساس ان يكون في كل منطقة خطة سنوية, وتفعيل لدور مجالس المناطق, وبحث أوجه العلاقة بين المنطقة والمدرسة, وايجاد دور فعال للتواصل بين الوزارة والميدان التربوي. واضاف انه تم تبادل الآراء حول كثير من الامور. واشاد معاليه بمبادرات منطقة الشارقة التعليمية ومشروعاتها التي تلقى الاستحسان والدعم من الوزارة باستمرار, وقال لدى المنطقة خطة سنوية واضحة الاهداف, ويمكن تعميم ذلك على باقي المناطق. واضاف معاليه ان المرحلة المقبلة سيتم التركيز فيها على تفعيل دور المنطقة, واللجنة المشكلة لتحديد الصلاحيات المخولة لكل منطقة قاربت على الانتهاء. وحول منع تسجيل الطلبة في المدارس الخاصة المختلطة اوضح معاليه ان القرار ينص على توقف تسجيل المواطنين في المدارس التي فيها اختلاط من الصف الخامس وما فوق. لكن يسمح للمواطن التسجيل في الصف الاول حتى الرابع. واعطت الوزارة مهلة للمدارس الخاصة لتسوية أوضاعها. وفي لقاء مع الدكتور حميد ناصر الزري مدير المنطقة اوضح ان الاجتماع مع معالي الوزير تم خلاله طرح المقترحات التي من شأنها معالجة بعض المشكلات الميدانية وتطوير العمل بوجه عام. وهذه المقترحات هي: في مجال العلاقة بين المنطقة والوزارة: يلاحظ قلة زيارة المسئولين بالوزارة الى المناطق التعليمية ومدارسها للاطلاع على سير العمل, مما يعني وجود فجوة بين صانعي القرار ومنفذيه, وهذا من شأنه تكريس المشكلات القائمة, وعدم الاهتمام برأي الميدان الذي ينعكس سلبا على معنويات العاملين فيه, وقد يقلل من انتاجهم. من جهة اخرى فان زيارة المسئول قد تتيح التعرف على المشروعات والافكار الرائدة المطبقة, والتي يمكن الاستفادة منها والاهتداء بها في رسم المشروعات والبرامج على مستوى الدولة. كما يلاحظ عدم الرد على كثير من المراسلات المرفوعة من المنطقة الى الوزارة, كما يتأخر الرد على بعض تلك المراسلات ويطلب من المناطق التعليمية تنفيذ بعض القرارات او التعاميم قبل موعدها بوقت قصير جدا, مما لا يتيح الفرصة للاعداد لها او تنفيذها, كما لا يأتي مردودها على النحو المطلوب, الى جانب عدم موافاة الادارات المركزية بالوزارة المناطق التعليمية بخططها, مما يصطدم بالخطط التي تضعها الاقسام او المناطق, وقد يصبح في المشروعات شيء من التكرار او الازدواجية. كما تخطط الوزارة لمشروعات وتحيل تنفيذها للمنطقة دون رصد ميزانيات لها مما يعرقل خطة العمل, ومن هذه المشروعات مشروع نتاجات التعلم, برامج الرحلات, مشروع رياض الاطفال والمدارس التأسيسية المطورة, علما بأن المناطق تفتقر لمثل هذه الميزانيات الضخمة. مقترحات الهيكل التنظيمي: اتضح في هيكل المنطقة التعليمية غياب بعض المسميات الهامة التي اعطيت دورا هاما في هيكل الوزارة من ذلك: مسمى التخطيط, التدريب, الشئون القانونية, الابنية المدرسية. وجميع هذه المسميات يوكل اليها القيام بمهام وأعمال من الوزارة, فإلى من تنسب في المنطقة؟ علاوة على الفصل بين الامتحانات والقياس والتقويم على الرغم من وجود كثير من الاتساق بين مهام كل منها. اضافة الى تأخر توصيف الوظائف للعاملين في المناطق, وكذلك تحديد عدد الموظفين الذين تتطلبهم كل شعبة, مما يتسبب في عرقلة سير العمل, والازدواجية فيه والتداخل بين بعض الشعب. احتياجات ادارة المنطقة: يلاحظ وقف باب الترقيات امام موظفي المنطقة, علما ان الوزارة قد شكلت لجانا للنظر في تقارير الموظفين وسنوات خبراتهم ومؤهلاتهم, وتحديد مستحقي الترقية, كما ان معظم هؤلاء الموظفين من ذوي الخبرة الطويلة والكفاءة العالية والتي من المفترض مكافأتها والحفاظ عليها لرفع انتاجية المناطق. من جهة ثانية يشكل المبنى الحالي للمنطقة عامل اعاقة لسير العمل فيها, نظرا لأن موقعه على شارع رئيسي يفتقر للمواقف الملائمة لاعداد المراجعين, وكذلك التقسيم الداخلي ينقصه كثير من الاحتياجات كتخصيص قاعة للدورات او الاجتماعات ومكتبة للموجهين والموظفين. وتقدمت المنطقة باقتراح انشاء مبنى مستقل للمنطقة يحقق المواصفات المطلوبة. الهيئة الادارية والتعليمية: يلاحظ تأخر صدور كادر المعلمين والموجهين والمواطنين علما ان الاعداد له قد أخذ بعدا زمنيا طويلا, مما يقف حجر عثرة دون استمرار المعلمين في العمل وخاصة الذكور منهم, كما انه لا يشكل عامل حفز وتشجيع للمجدين منهم. كما يترتب على وجود نقص في عدد الاداريين في بعض المدارس مشكلات جمة تتعلق بقضايا المتابعة وتحقيق الانضباط الذي هو اساس العمل التربوي, علاوة على دورهم في تنفيذ الامور الادارية الاخرى. وكثيرا ما تبرز هذه المشكلة في بداية العام الدراسي, وتمتد اثارها السلبية على مدى العام. وتتركز في نقص عدد المعلمين بوجه خاص والذين من المفترض استكمالهم قبل بدء العام لضمان سير العملية التعليمية. التجهيزات المدرسية: تكرر التأخير في تسليم الكتب المدرسية الى ما بعد دوام الطلاب, وكثيرا ما يقع اللوم على المناطق, بينما يكون سبب التأخير هو الوزارة, علاوة على تأخير صرف اوراق السحب والقرطاسية اللازمة للمدارس خلال فترة الامتحانات في الفصلين الاول والثاني. كما يوجد نقص في الايدي العاملة الفنية التي يناط بها تقديم خدمات الصيانة للمدارس علما ان الصيانة من شأنها ان تطيل العمر الافتراضي للمعدات والاجهزة. كما يوجد عجز كبير في عدد الحراس والمستخدمين في المدارس اضافة الى عدم قيام الوزارة باحلال للسيارات التي يتم اسقاطها. وكذلك اغفال المدارس المستحدثة من التجهيزات الضرورية التي يجب على الوزارة توفيرها مما يعني عدم ادراجها في خطة العام المنصرم. ويكمن الحل في ضرورة التواصل بين الادارة المختصة في الوزارة وادارة المنطقة عند طرح المناقصات المتعلقة بالاجهزة والادوات اللازم توريدها للمدارس. اخيرا ملاحظات حول التعليم الخاص: تؤكد رؤية التطوير على التكامل بين التعليم العام والخاص, وكذلك الواقع يشير الى ان التعليم الخاص اصبح يشكل 50% من التعليم بالدولة, ومع هذا يلاحظ بأن الموارد والامكانيات التي توفرها الوزارة للاشراف على هذه المدارس والرقابة عليها ضئيلة جدا. لا تكاد تفي بأقل الاحتياجات مما يتطلب توفير الاحتياجات الملحة الاتية: توفير موجهين اداريين لقسم التعليم الخاص في المنطقة. وتوفير موجهين فنيين للمواد الاساسية الثلاث تابعين للقسم وتوفير عدد كاف من الموظفين لسد العجز فيه بما يلائم حجم العمل. وقد اشاد الدكتور حميد ناصر الزري بحرص معالي الوزير على الاجتماع بقيادة المنطقة التعليمية ورؤساء الاقسام فيها. مما يؤدي الى تطوير العمل التربوي.