وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع دائرة محاكم دبي إلى بذل مزيد من الجهد والعمل لخدمة وطننا ومجتمعنا. جاء ذلك في الرسالة التي بعث سموه بها إلى مدير دائرة محاكم دبي والتي تضمنت تقييم التقارير المقدمة من الدائرة لفئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 1999. وفي استعراضه لأهم الانجازات أوضح التقرير ان أهم الانجازات في ادارة شئون القضايا هي المحاولات الجادة لتبسيط الاجراءات المتبعة بما يسهل الأمور على المراجعين والموظفين ويسهم في متابعة القضايا وانجاز الأعمال, كما يشار بالتحول في قسم التسجيل من طريقة الموظف المتخصص إلى أسلوب الموظف الشامل وتدريبه على القيام بكافة المهام مما خفف من الازدحام, وأفضى إلى تقليل وقت الانتظار. كما شملت الانجازات ادخال التقنيات الحديثة وتوظيفها لخدمة الأغراض العملية ومن ذلك التوسع في استخدام الحاسب الآلي ببرامجه المختلفة في معظم أعمال الادارة, إضافة إلى استخدام الحفظ الضوئي للدعاوى والطلبات مما يسهل على القضاة الاطلاع على أية بيانات أو معلومات مباشرة من واقع الملفات ودون الحاجة إلى طلب احضارها. واعتماد الدوام المسائي للأقسام ذات العلاقة بالجمهور مما يتيح مساحة أوسع من الوقت لانجاز المهام ومتابعتها, والاهتمام بالأدلة التعريفية التي تساعد على معرفة الاجراء والمسوغات المطلوبة ومسار العمليات القضائية والادارية ومن ذلك اصدار دليل الاجراءات ودليل المراجع ودليل الصلاحيات ونظام الاحراز والاشهادات. ومن الانجازات كذلك استخدام البريد الالكتروني بين الأقسام والشعب والادارات مما سهل الاتصالات وتبادل البيانات بين الوحدات المختلفة وإلى السرعة وخفض التكاليف, اضافة إلى الاهتمام بالمراجعين والمتعاملين مع الادارة ويتمثل هذا الاهتمام بعدة جوانب منها تزويد الدائرة في الانترنت بأدلة الادارة للرجوع إليها من المراجعين والمهتمين, وكذلك تخصيص قاعة للنظر في دعاوى الأحوال الشخصية وعقد جلساتها بصفة سرية حفاظا على الخصوصيات العائلية مع حث الموظفين على مساعدة كبار السن والعجزة وذلك باجراء معاملاتهم في سياراتهم تقديرا لحالاتهم. وقال التقرير ان المجالات الرئيسية للتطوير والتحسين أولها وضع وتوثيق معايير أداء قياسية للادارة يمكن الاسترشاد بها للوقوف على مدى وجودة القيام بالمهام المسندة إليها وتحقيق الأهداف المرجوة إذ لا يوجد في الوقت الحاضر سوى بعض المقاييس العامة مثل نسبة القضايا التي تم البت فيها خلال فترة زمنية معينة, ويحسن ان يقوم بوضع هذه المقاييس مجموعة منتقاة من ذوي التخصص والخبرة في الأمور القضائية والادارية بحيث تأتي هذه المعدلات واضحة ودقيقة وتكون مرجعا موثوقا لقياس مدى فعالية الأداء. كما تضمن التقرير مراجعة وتحديث الهيكل التنظيمي للادارة في اطار عملية تطوير الهيكل العام لدائرة المحاكم, ويتضمن ذلك اعادة النظر في أهداف واختصاصات الادارة والوحدات الفرعية التابعة لها على ضوء ما ورد في الخطة الاستراتيجية لها, وكذلك العمل على تحديثها بما ينسجم مع التوسع في نشاطات الادارة وإدخال التقنيات الحديثة في العمل. واعداد خطة للوصف الوظيفي لكافة الوظائف القضائية والادارية في الادارة في اطار خطة وصف وظيفي عامة للدائرة بحيث تتضمن بيان مسمى الوظيفة وموقعها ومهامها وواجباتها والحد الأدنى من المؤهلات العلمية والخبرات العملية المطلوبة لإشغالها, ويفيد الوصف الوظيفي في اجراءات شئون الموظفين على أسس سليمة كما انه يعد عنصرا مكملا للدليل التنظيمي. اضافة إلى تحديد رسالة واضحة وأهداف محددة للادارة وعوامل نجاحها في تحقيق هذه الرؤية والرسالة وذلك انطلاقا من رؤية ورسالة الدائرة ككل وكجزء مكمل للخطة الاستراتيجية للدائرة التي تتضمن رؤيتها وأهدافها بعيدة المدى. وأما العنصر الخامس فهو زيادة التركيز على تدريب العاملين وذلك لاثراء معارفهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم ولتعديل سلوكاتهم واتجاهاتهم, اضافة إلى زيادة الاهتمام بتقييم التدريب لتحديد فعاليته في تحقيق الأهداف المرجوة منه وفق منهجية موثقة إذ لا يكفي استطلاع آراء المتدربين ودرجة رضاهم عن البرنامج التدريبي عند انتهائه مباشرة أو الاعتماد على تقارير المدربين عن سلوك المتدربين أثناء انعقاد البرنامج التدريبي كالانتظام في الدوام أو المشاركة في النقاش, بل يوصي بأن يشمل التقييم أثر التدريب على سلوك الموظف وأدائه لعمله بعد عودته لوظيفته وفي المرحلة الأخيرة يتم قياس أثر التدريب على تطور الأداء وتحسن الانتاجية في الادارة. وأشار التقرير إلى ان ترتيب ادارة شئون القضايا من بين الادارات وهي من ضمن الأربعة الأوائل. كتب خالد بن هويدي