رفع معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب مذكرة الى مجلس الوزراء تتضمن حلولا وبدائل لمواجهة مشكلة المعلمات المواطنات المتمارضات وذلك بتفويض معالي وزير التربية ومنحه الحق في انهآء خدماتهن ، اضافة الى المعلمين والمعلمات المتقاعسين عن العمل او نقل هؤلاء المعلمات المتمارضات لوزارات اخرى على ان تقوم وزارة المالية بتعويض التربية عن هذه الدرجات المهدورة. كما تضمنت المذكرة المرفوعة من معالي وزير التربية توصية لوزارة الصحة بأن تحصر اللجان الطبية تقاريرها الخاصة بالمعلمين الى كونه او كونها لائق او غير لائق وتستبعد عبارة (يسند له عمل خفيف بعيدا عن التدريس) والتي تشكل عبئا كبيرا على وزارة التربية ومدارس الدولة وتؤثر سلبا على تنفيذ الخطة المدرسية وخطط الوزارة التطويرية. الالتزام أو انهاء الخدمة وصرح مصدر مسئول بوزارة التربية ان هذه المشكلة تؤرق الميدان منذ سنوات فهي ليست وليدة اليوم بل وتتزايد سنة بعد اخرى حتى بلغ عدد المعلمات المتمارضات اكثر من 150 معلمة اضافة الى اكثر من 100 معلمة كثيري الغياب وجميعهن مواطنات ولا يستطيع احد ايا كانت سلطته انهاء خدماتهن. واوضح ان هؤلاء المعلمات حصلن بصورة او بأخرى على تقارير طبية موثقة ومصدقة من وزارة الصحة توصي بأبعادهن عن التدريس واسناد عمل اداري خفيف لهن مما يشكل عبئا كبيرا حيث لا نستطيع الاحلال مكانهن لانهن على رأس عملهن وكذلك لا نستطيع تعيين بديل عنهن. واشار الى مشاكل المناطق التعليمية التي تواجهها بسبب هذه المشكلة عندما تطالب الوزارة بسد العجز في بعض المواد بمدارسها في حين ان هؤلاء المعلمات محسوبات على المناطق ومقيدات انهن معلمات ولسن اداريات بل اكثر من ذلك ان البعض منهن ترفض استلام جدول وتصر على انها مكلفة بأعمال ادارية. واضاف ان وزارة المالية تمنح التربية درجات المعلمين سنويا في ضوء الفصول المستحدثة ونفاجأ بعد التعيين ان المعلمات محسوبات على ميزانية التربية وتشغلن درجات ولا تؤدين عملهن والوزارة تقف عاجزة عن التصرف معهن. وقال ان نقل المعلمة من سلك التدريس الى عمل اداري معروف انه يعد ترقية فكيف بالمعلمة المتمارضة يسند اليها عمل اداري مما يشجع غيرهن على ان يسلكن مسلكهن. واستطلعت (البيان) رأى مديري المناطق التعليمية حول هذه القضية الذين اجمعوا على انه قرار جريء معربين عن املهم ان يجد طريقه للموافقة وكان لنا لقاءات معهم. الجرأة لوقف الهدر الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية يقول: لوزارة التربية والتعليم مقارنة بالمؤسسات المجتمعية الاخرى خصوصية فتقاعس موظف او تمارضه في غير وزارة التربية سينعكس اثره على مراجع او مجموعة مراجعين ولكن الوضع يختلف في مؤسستنا التربوية اذ ان المتضرر قاعدة عريضة من الطلبة تتضرر مصالحهم بسبب هذه التمارض او التقاعس. واشار الى ان خصوصية مؤسساتنا التربوية تأتي من منطلق ان العاملين بها يعملون بأهم وحدة في هذا النظام وهي المدرسة. كما ان لمشكلة المعلمات المتمارضات بعدا ماليا ايضا يتمثل في الهدر الذي يبتلع موارد المناطق التعليمية على معلمي المياومة مشيرا الى ان تعليمية دبي صرفت العام الدراسي الجاري اكثر من 400 الف درهم عليهن والسبب المعلمات المتمارضات. واقترح ان تستثنى هذه المؤسسات من بعض الاجرءات وبعض بنود اللوائح التي تسير امور المؤسسات الاتحادية وقال لماذا لا يحسم نصف رواتبهن الشهرية او يتم نقلهن وتوزيعهن على الكثير من المؤسسات المنتشرة بالمجتمع والتي توفر وظائف تتناسب مع قدرات هذه الفئة وظروفها الصحية ان كانت هناك ظروف بالفعل. واشار الى ان هذه القضية ونظرا لخطورتها على العملية التعليمية فيتطلب الامر قدرا كبيرا من الجرأة من متخذي القرار سواء أكانوا بالتربية او غيرها من المؤسسات ليتم حسم المشكلة من جذورها. المتمارضات لا يصلحن لأية وزارة عيسى السويدي مدير منطقة ابوظبي التعليمية السابق يقول هناك فرق بين المعلمة المريضة والمتمارضة ومن وجهة نظره الشخصية ان اغلبهن مريضات بالفعل ومن الخطأ ان نطلق مصطلح متمارضات لأن هذا يعد اشارة لتكذيبهن. وذكر ان معظمهن يعانين من امراض متعلقة بعملية التدريس خاصة امراض الحنجرة فنجد معلمات ذات كفاءة لكن اهم اداة لتحقيق اهداف المهنة (الحنجرة) لا تساعدها على اداء دورها بالصورة المطلوبة مشيرا الى ان هذه الفئة من المعلمات يمكن الاستفادة منهن في وزارات الدولة المختلفة. ويقترح عيسى السويدي الاستفادة منهن بالمدارس او المناطق التعليمية لخبرتهن بأعمال الامتحانات ومتابعة أولياء الامور والعمل بالمختبرات العلمية وتغطية العجز في تلك الوظائف التي تبعد عن سلك التدريس. وفيما يخص المتمارضات فهي فئة لا تصلح للتربية ولا لغيرها. وتناول عدة امثلة مرت عليه عندما كان مديرا لتعليمية ابوظبي فقد تسلم ثلاثة تقارير طبية من نفس اللجنة مختلفة الاراء وقال: تلقيت مرات تقارير لا تشير الى قدرتها على التدريس من عدمه ولذلك اؤكد على ضرورة منح اللجنة الطبية المعينة صلاحية كاملة في ابداء وجهة النظر وحمايتهم من اية ضغوط خارجية يمكن ان تمارس عليهم لتغيير ارائهم. بيوتهن اولى بهن سلطان السامان نعيش هذه المشكلة منذ 3 سنوات ولم تحل حتى الآن مشيرا الى ان الخوف من فتح الباب لتوصية اللجان الطبية بعمل اداري خفيف سيجعل معظم المعلمات يلجأن اليها ويرى ان الحل انهاء خدماتهن. وعلى الجانب الاخر هناك حالات مرضى بالفعل وكفاءات واعطوا الميدان فمن الممكن تحويلهم لعمل اداري مشيرا الى ان ادارات المدارس والمناطق التعليمية تعلم جيدا المريضة والمتمارضة. واعترض على اقتراح باعطائهن نصف الراتب لان منهن من سترضى ولذلك لا نود ان نفتح الباب لهن فبيوتهن اولى بهن. للوزير مطلق الحرية سهيل بن ركاض العامري مدير منطقة العين التعليمية يقول المشكلة تؤرقنا كما تؤرق كافة المناطق التعليمية والافضل ان يكون هناك حل جذري لها فأما ان يحولن لعمل اداري ويحسبن على قوة هذا العمل لمسمى ودرجة او يتقاعدن فمنهم من قضت 10 سنوات او اكثر ويود هذا التقرير الطبي ليساعدها في الاجراءات والمستندات المقدمة للتقاعد فيفاجأون بالتقرير يوصي بعمل خفيف وقانون التقاعد لا يأخذ بها. كما ان بعضهن ترى ان التقاعد يضعف الراتب امام مسئولياتها. واشار الى ان المشكلة تنحصر ايضا في ان وجود معلمة بالمدرسة دون جدول تنظر اليها زميلاتها بمنظار اخر فيصير هناك تقليد. واكد سهيل بن ركاض على ضرورة اعطاء معالي وزير التربية حرية في اتخاذ اجراء اكثر صرامة اما بتقاعدهن او تحويلهن لعمل اداري دون ان يحسبن كمعلمات. اما انهاء الخدمة فأمر صعب فالرافض للعمل غير الذي يقول اني مريض وها هي تقاريري مشيرا الى اننا لا نستطيع ان نشكك فيما يقولون واضاف لمعالي الوزير الحق هنا في انهاء خدمات الحالة الاولى ووقتها الكل يؤيده. ليس هناك عمل خفيف واخر ثقيل احمد الخرجي مدير منطقة ام القيوين التعليمية يقول نعاني المشكلة ونصرف على المعلمات البدائل الكثير مشيرا الى ان المعلمات يطالبن بتعيينهن ويسعين طوال سنوات وعندما يتم تعيين احداهن تبدأ في التفكير في كيفية الحصول على جدول مخفف او عمل اداري في حين ان هناك من لم يحالفهن الحظ في التعيين وجادات في العمل وعندهن احساس بالمواطنة كبير. ويشير الى اللجان الطبية فقد توجهت المنطقة سابقا برسائل لوزارة الصحة بضرورة التدقيق وعدم كتابة عبارة تعطى عملا خفيفا حيث انه ليس لدينا عمل خفيف واخر ثقيل وانما هي مهنة مقدسة يجب ان تحترم لمن يريد ان ينتمي اليها. ويقترح اما استثناء بعضهن من عدد سنوات التقاعد او تحويلهن لوزارات اخرى او تعيين الخريج الجديد كمتدرب لمدة سنة بمكافأة اثناء الخدمة ينتقى بعدها الصالح ويستبعد غير الكفء. الحل قبل انتشار العدوى عبدالله عبيد مدير منطقة عجمان التعليمية يقول هناك فئتان واحدة تحمل تقارير طبية مصدقة من لجان طبية وظروفهم الصحية لا تسمح بالفعل بالقيام بأعمال التدريس بالصورة المطلوبة وفئة ثانية لا تحمل تقارير طبية وترفض التدريس واستلام جدول وهؤلاء هن المتمارضات المحسوبات على المناطق التعليمية كقوى عاملة ونتأثر سلبا من جراء عدم قيامهن بواجبهن. وتلجأ المناطق التعليمية لمعلمات الاحتياط او الضغط على معلمات اخريات بنصاب اكثر من الجدول والمشكلة ان الوزارة تدخل فئة المتمارضات ضمن حاجة المناطق التعليمية. واعرب عن امله في حل هذه المشكلة حتى لا تتفاقم وتؤثر على باقي المعلمات المواطنات اللواتي يجدن الرغبة في الجلوس دون رغبة في العمل. اللجان الطبية مسئولة عبدالله علي مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية يؤيد أية خطوة تتخذها وزارة التربية يقينا من ان القيادات العليا بالتربية تعمل دائما للاصلح للحفاظ على حسن سير العملية التعليمية والتربوية بالمدارس. وأكد ضرورة التوصل لحل جريء لوقف الاستعانة بمعلمين او معلمات من خارج الملاك لانهم غير مؤهلين بالصورة التي ترضينا كتربويين. ويقول حول المشكلة ماذا عسانا ان نفعل وامامنا تقرير من وزارة الصحة لا نستطيع ان نشكك فيه وذكر ان المنطقة كان هناك 24 حالة انخفضت الى 13 بعد ان طلبوا التقاعد. ونتساءل بدورنا لماذا لا تشكل لجان مركزية محايدة فيما بين وزارتي التربية والصحة للقضاء على المجاملات وما يجري خلف الكواليس بشأن التقارير الطبية وفي حالة الشك في تقرير ما يتم تشكيل لجنة طبية للتحقق من الحالة المرضية بالفعل.