يعج المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو بالمرضى الذين يقصدونه من جميع انحاء كوسوفو سواء من سكان البلاد او من قوات حفظ السلام الدولية او من العاملين فى المنظمات وهيئات الاغاثة الدولية وذلك بعد ان ذاع صيته نتيجة الخدمات الصحية المتقدمة والمجانية التى يقدمها لكل من يحتاجها . والزائر للمستشفى لا يكاد يجد مكانا لازدحامه بالمرضى الذين يملأون صالات الانتظار فيه وساحاته الخارجية ليتلقوا العلاج على ايدى اطباء مهرة يقدمون خدماتهم الصحية مجانا ويخلصون فى وصف الدواء لشريحة من السكان الذين تنعدم فى بلادهم الخدمات الصحية المتقدمة والوعى الصحى لديهم لظروفهم الاقتصادية السيئة ولظروف بلادهم التى تئن من قسوة اثار الحرب التى فرضت عليهم لعشرات السنين . وفى المقابل تسعى قيادة قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو الى اجراء توسعات فى المستشفى ليتمكن من استيعاب الاعداد المتزايدة من المرضى الذين يأتون اليه للعلاج على مدار الساعة. وفى تحقيق شامل اجرته بعثة (وكالة انباء الامارات) والاعلام العسكرى بكوسوفو يقول الرائد الدكتور محمد سبيل الظنحانى قائد المستشفى الميدانى ان لديه خطة طموحة لتوسيع المستشفى واضافة عيادات واقسام جديدة اليه ابرزها عيادة الجراحة وعيادة النساء . وذكر قائد المستشفى الميدانى انه بعد ان وصل عدد المرضى الذين عالجهم المستشفى خلال ثمانية اشهر فقط الى اكثر من 45 الف مريض اضافة الى نحو خمسة الاف مريض عالجتهم العيادة الصحية الرئيسية فى مقر قيادة قوة الامارات بات ضروريا ان تتم توسعة المستشفى ليتمكن من مواجهة الضغط الشديد عليه . واشار الى ان عيادة الجراحة جاهزة الان من حيث كوادرها الطبية ومعداتها وقريبا ستجرى فى المستشفى عمليات جراحية كما ان عيادة النساء ستستقبل حالات الولادة العديدة التى يحولها المستشفى الان الى المستشفيات الاخرى ذات الاختصاص فى العاصمة الكوسوفية برشتينا . امكانيات المستشفى وحول امكانيات المستشفى ذكر الرائد الدكتور الظنحانى ان المستشفى متكامل وتتوفر فيه كافة الخدمات الطبية والعناية الصحية ويضم المستشفى حاليا اقسام الاشعة والطب الوقائي والسجلات الطبية ومختبرا وصيدلية وغرفة للعناية المركزة اضافة الى مجموعة عيادات طبية متخصصة مثل عيادة الحوادث والباطنية والجراحة وعيادة العظام وعيادة الاطفال والاذن والانف والحنجرة والعيون والمسالك البولية والاسنان كما يوجد بالمستشفى عنبر خاص لافراد قوة الامارات وعنبر للكوسوفيين وعنبر العزل . واوضح ان القوة العاملة بالمستشفى تبلغ حاليا 50 شخصا من قوة الامارات والوحدة الاردنية العاملة معها وتمثل قوة الامارات 26 طبيبا وممرضا وفنيا كما تمثل الوحدة الاردنية عشرة اطباء وممرضين بالاضافة الى ثمانية مترجمين يعملون مع قوة الامارات للمساعدة فى تشخيص المرض عن المرضى الكوسوفيين . واستعرض قائد المستشفى الميدانى الامراض وانواعها الاكثر شيوعا والتى يعانى منها اهل كوسوفو بعد الحرب فقال ان معظم هذه الامراض ناتج عن تلوث مصادر المياه والاطعمة وسوء التغذية وبرودة الجو وعدم النظافة مشيرا الى ان مرض ارتفاع ضغط الدم يمثل 50 بالمئة من الامراض المنتشرة فى المنطقة والتى يعالجها المستشفى حاليا وذلك نتيجة للحالات النفسية التى تعرض لها شعب كوسوفو اثناء الحرب . ونوه الى خطورة هذا المرض المتزايد وعدم الوعى الصحى لدى الكثير من الكوسوفيين وقال اننا نصرف حبوبا لمرضى ضغط الدم ما يعادل 1300 حبة يوميا وهذه نسبة مرتفعة جدا قياسا بما تصرفه مستشفيات الدولة . وذكر ان من الامراض المنتشرة بين الكبار التهاب الكبد والجهاز التنفسى والجرب الجلدى نتيجة التكدس الاسري ونقص المياه الصحية وعدم النظافة وامراض القلب وتقلص الشرايين . ويعانى الكوسوفيون من حالات الاضطرابات النفسية منها الاكتئاب النفسى والقلق وانفصام الشخصية نتيجة لظروف التعذيب والقتل التى مارسها الصرب ضد البان كوسوفو اضافة الى العديد من الامراض الاخرى مثل امراض الروماتيزم واصابات العمل اليدوى وحوادث السير والمرور. وقال ان الاطفال يعانون من الالتهابات بانواعها ومرض الربو ويشكل تسوس الاسنان نسبة 95 بالمئة من مرض الاسنان فى كوسوفو عند الاطفال واوضح ان عدد الحالات اليومية التى يستقبلها المستشفى ما بين 180 الى 250 حالة اضافة الى حالات الاسعاف والطوارىء. تطور المستشفى وحول مراحل تطور المستشفى ذكر الدكتور الظنحانى ان المستشفى بدأ فى مرحلته الاولى بعد انشائه قبل سبعة اشهر بسبع عيادات عامة ومختبر وصيدلية وعنبر واحد وفى المرحلة الثانية تم افتتاح عيادات اضافية وهى مرحلة الانجازات الحالية والتى تم فيها تأهيل العيادات الطبية لاستقبال مختلف الامراض وعلاجها. وذكر ان هذه المرحلة تم فيها تشكيل طاقم تمريضى متحرك لعلاج المرضى فى منازلهم وتزويد بعض المستشفيات والعيادات الخارجية التابعة للالبان والصرب بالادوية والمستلزمات الطبية كما تم تنفيذ مشروع اخلاء الحالات المستعصية الى المستشفيات العسكرية بدولة الامارات العربية المتحدة وكذلك العناية بالتفتيش الصحى الوقائى الاسبوعى لمعسكرات قوة الامارت ومنازل المدنيين الكوسوفيين من قبل قسم الطب الوقائى . واكد انه تم تنفيذ مشروع لتوفير النظارة الطبية بالتعاون مع هيئة الاعمال الخيرية بالدولة مشيرا الى ان هذا المشروع قد يستفيد منه عدد كبير من الذين يعانون من ضعف النظر خاصة الاطفال . وقال انه يطمح الى تحقيق تقدم واسع لمستوى الخدمات الطبية والعلاجية فى المرحلة الثالثة مؤكدا انه وضع خطة طموحة لتأهيل المستشفى الميدانى للفترة القادمة التى ستشهد اقبالا متزايدا من المرضى الكوسوفيين الذين يعتبرون المستشفى الميدانى الجهة العلاجية الوحيدة التى يتجه اليها المريض لتلقى العلاج المجانى والعناية الطبية الفائقة . واشار الرائد الدكتور محمد سبيل الظنحانى الى ان المستشفى يستقبل احيانا حالات ولادة ولكن لعدم توفر عيادة نسائية يقوم بتأمين سيارة اسعاف لنقل حالات الولادة الى المستشفيات الكوسوفية المتخصصة ونأمل باذن الله ان تبدأ عيادة للولادة وامراض النساء باستقبال مثل هذه الحالات عما قريب. تعاون وثيق واكد ان هناك تعاونا وثيقا مع المستشفى الفرنسى والمستشفى المغربى فى كوسوفو كما يوجد تبادل فى الخدمات الطبية وكذلك تعاون مع مستشفى مدينة برشتينا عاصمة كوسوفو وتوجد كذلك زيارات للمستشفى من قبل المنظمات العالمية المعنية بالصحة مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة اطباء بلا حدود ومنظمة اطباء العالم وذلك بهدف تقييم مستوى الخدمات الطبية فى المستشفيات العاملة بالمنطقة لوضع خطة عاجلة لاقامة مستشفيات متطورة تتوفر فيها كافة الاجهزة الطبية والفنية والعلاجية لتغطية احتياجات منطقة فوشترى وما جاورها . واشار الى انه ومن خلال هذه الزيارات الميدانية عرضت منظمة الصحة العالمية تزويد مستشفى زايد التخصصى بعد استكمال انشائه فى منطقة فوشترى باطباء من الولايات المتحدة للقيام بتدريب اطباء كوسوفيين وتأهيلهم لوظيفة (طبيب الاسرة) لخدمة الاسرة والمجتمع المحلى فى الاقليم . واوضح الرائد الدكتور الظنحانى اننا نعقد دورات تنشيطية فى اللغة الانجليزية للممرضين والفنيين العاملين بالمستشفى بهدف تنمية قدراتهم نظرا لان التعامل يتم باللغة الانجليزية واعطاء محاضرات متعددة عن اساسيات الخدمات الطبية وكيفية صرف الادوية ومخاطبة المريض وطرق التطعيم . وحول المشاكل التى يعانى منها الطبيب بالمستشفى يقول الدكتور الظنحانى ان عامل اللغة يعتبر من اهم المشاكل التى تواجه الطبيب وكذلك انعدام الوعى الصحى لدى الكوسوفيين وعدم اهتمامهم بارشادات الطبيب والتزامهم بمواعيد اخذ الدواء ومراجعة الطبيب فى الموعد الذى يحدده . لقاءات مع الاطباء وفى لقاء مع عدد من اطباء وممرضى المستشفى يقول الملازم اول الدكتور سالم على سالم المهيرى نائب قائد المستشفى الميدانى ان افواج المرضى الذين يتم ارسالهم الى مستشفيات القوات المسلحة فى الدولة لعلاجهم هناك حالاتهم مستعصية ولا يمكن علاجها فى عيادات المستشفى الميدانى. وقال انه تم حتى الان ارسال فوجين من المرضى الاول ضم سبعة مرضى والثانى تسعة مرضى وجار حاليا اعداد الفوج الثالث الذى يضم عشرة مرضى مشيرا الى ان قيادة المستشفى الميدانى لديها عشرات الحالات التى تحتاج الى تحويل الى المستشفيات العسكرية بالدولة . وذكر ان الحالات التى يتم تحويلها هي من الامراض المزمنة والمستعصية الناتجة اما عن العيوب الخلقية وتحتاج الى اجراء عمليات جراحية متعددة, وهذه متوفرة فى مستشفيات القوات المسلحة, اوالامراض المزمنة التى يعانى منها الكوسوفيون منذ سنين ولم تكن ظروفهم تسمح لهم بعلاجها فى الحال مما ادى الى تطور المرض وصعوبة علاجه مثل امراض الروماتيزم والسكرى والانزلاق الغضروفى وتصلب شرايين القلب وغيرها. اما الملازم طبيب اسنان عامر ابو لحوم فقال ان اغلب السكان المدنيين يشكون من تسوس الاسنان وان نسبة 90 بالمئة منهم من الاطفال والسبب فى ذلك هو نقص الفلورايد فى الماء وكذلك عدم الاهتمام بتنظيف الاسنان والعناية بصحة الفم وكثرة المدخنين من الكوسوفيين . كما يقول النقيب الدكتور امين عثمان اخصائى الاطفال ان العيادة تستقبل ما بين 50 الى 70 طفلا فى اليوم وهناك كثير من الاطفال الايتام واحوالهم سيئة من ناحية التغذية والحالات النفسية وهذا ما يسبب امراض سوء التغذية خاصة الانيميا لدى الاطفال لسبب قلة المواد الغذائية الغنية بالفيتامينات. اما الرائد الطبيب عمر عواد الخالدى رئيس الفريق الطبى الاردنى الذى يعمل ضمن المستشفى الميدانى فقال ان الفريق يقدم الخدمات الطبية الى جانب تقديم الرعاية الصحية والارشادية للكوسوفيين ويقوم بمسح شامل لطلاب المدارس فى المناطق التابعة لقوة الامارات مشيرا الى وجود امراض معدية بشكل متزايد فى الفئات العمرية المبكرة لعدم وجود برنامج التطعيم منذ اندلاع الحرب فى كوسوفو. ويقول الرائد الطبيب سمير الصمادى اخصائى الجراحة العامة ان عيادة الجراحة تضم ثلاثة اخصائيين منهم اثنين للجراحة والطلب العام والجهاز الهضمى واخر لجراحة المسالك البولية حيث تستقبل العيادة المرضى من تخصصات اخرى مثل جراحة العظام والاطفال. وذكر ان الاطباء فى العيادة يقومون حاليا باجراء بعض العمليات الصغرى والتى تحتاج للتخدير الموضعى ونحن بصدد فتح غرفة عمليات فى الاسابيع القليلة المقبلة لنتمكن من اجراء العمليات الكبرى مشيرا الى انه فى الوقت الحالى يتم تحويل الحالات التى تحتاج الى تخدير عام الى المستشفى الفرنسى المجاور حيث جرى الاتفاق على اجراء بعض العمليات بالمشاركة مع الجراحين الفرنسيين وخصوصا للعسكريين من قواتنا المسلحة وقد تم ذلك بالفعل خلال الفترة الماضية بحضور جراحين من المستشفى الميدانى. وتقوم العيادة بتحويل بعض الحالات التى تحتاج لجراحة كبرى ومعقدة الى مستشفى زايد العسكرى لدولة الامارات وقد اكتسبت العيادة سمعة طيبة خلال الفترة الماضية حيث تقوم باستقبال حالات من جميع انحاء كوسوفو وخصوصا من العاصمة بريشتينا. وتحدث النقيب الدكتور عدنان العبادى اخصائى الامراض الباطنية فقال ان عدد الحالات التى يعالجها تصل الى نحو 50 حالة وتتركز معظمها حول ارتفاع الضغط الشريانى والسكرى وفقر الدم وامراض القلب وتصلب الشرايين والازمة الصدرية وامراض المعدة والسل والامراض النفسية نتيجة الضغوطات النفسية من ويلات الحرب وامراض الجهاز الهضمى والامراض الجلدية والتهاب المسالك البولية. وذكر ان امراضهم ناتجة عن سوء التغذية وانعدام الوعى الصحى وقلة الاهتمام بنوعية الغذاء ومكوناته وكذلك طبيعة الجو البارد فى هذه البلاد وهذه الامراض شائعة فى كوسوفو بكثرة ويقوم الطبيب بوصف العلاج لها واعطاء الدواء لكن انعدام الوعى الصحى لدى المرضى وعدم التزامهم بارشادات الطبيب ومواعيد تناول الدواء والاستمرار فى استخدامه حتى النهاية يؤخر الشفاء عندهم مما يضطرهم الى مراجعة الطبيب عدة مرات. اما اخصائى العيون الملازم اول الدكتور محمد الحشكى فقد قال ان معظم الامراض التى يتردد اصحابها على عيادة العيون فى المستشفى الميدانى هى امراض المياه الزرقاء كما ان ظروف الطقس والبرد الشدىد تؤدى الى التهابات العيون لديهم حيث ان معظم مرضى العيون من النساء مصابون بالجفاف فى العيون الذى يمنع اسالة الدموع الطبيعية داخل العين ليتم غسلها طبيعيا وهذا يسبب حرقة مستمرة بأجفان العيون تؤدى عند فركها بطريقة غير صحيحة الى التهابات مزمنة مما يستدعى تدخل الطبيب لوصف العلاج واعطاء الدواء الذى يساعد المريض على التخفيف من هذه الالام. واشار الى ان نحو 25 حالة من المرضى تستقبلها عيادة المستشفى يوميا ويتم علاجها فى الحال . وتحدث الوكيل حسن احمد المنهالى فنى التخدير فى المستشفى عن الزحام الشديد الذى يعانيه المستشفى فقال انه ناتج عن الخدمات الصحية المتميزة التى يقدمها للمرضى مشيرا الى ان المرضى يلقون رعاية صحية طيبة لاتوجد فى مستشفياتهم وبالتالى فهم يترددون عليه باستمرار. وذكر ان المستشفى يستقبل مرضى من القرى والمدن الكوسوفية ومن جنود قوات حفظ السلام الدولية والمنظمات الدولية العاملة فى كوسوفو. كما تحدث الرقيب جاسم محمد الفقيه الذى يعمل على سيارات الاسعاف التابعة للمستشفى فقال انه لايتوقف عن نقل مرضى الحالات الطارئة التى يحضرها للمستشفى نظرا للاقبال الشديد عليه. واشار الى انه يقطع الجبال لنقل حالات مرضية طارئة من القرى الكوسوفية البعيدة وانه يشعر بالسعادة عندما ينقذ مريضا لايجد من يسعفه او لايملك مصاريف علاجه وتتولى سيارات الاسعاف الاماراتية تامين نقله الى المستشفى الميادنى للعلاج. واضاف يقول انه يتأثر كثيرا عندما يرى بنفسه المرضى وهم يرفعون ايديهم بالدعاء لجنود الامارات الذين يقدمون لهم الخدمات الانسانية المتعددة ومنها خدمات العلاج الصحى. وحول توفر الادوية بالمستشفى اكد الصيدلى علي عبدالله ان الادوية متوفرة لجميع الامراض وعندما يحدث نقص فى دواء معين يتم توفيره بسرعة من الخدمات الطبية فى الدولة مشيرا الى ان اكثر الادوية نفادا هى ادوية الضغط والسكرى وهذه ادوية غالية الثمن اضافة الى ادوية امراض العيون وامراض الجلد وامراض النساء والعظام والصدرية. وقال ان معدل الصرف اليومى يصل من 200 الى 250 حالة وتمثل حالات الباطنية نسبة 25 بالمئة كما تمثل حالات الاطفال نسبة 25 بالمئة. واضاف نحن لانواجه صعوبة فى صرف الادوية للمرضى الكوسوفيين وبعد التجربة الطويلة استطعنا ان نعرف حاجة المريض بلغته ونرشده لكيفية استعمال الدواء وشروطه ونستعين بالمترجمين فى الحالات التى تستعصى على المريض فهمها. وعلى الجانب الاخر تقدم العيادة الصحية الرئيسية فى مقر قيادة قوة الامارات خدمات صحية واسعة لافراد القوة فى القيادة وفى مواقع السرايا المنتشرة فى منطقة الحماية بالاضافة الى الاشراف على عيادات مقامة فى قرى صربية والبانية قريبة من مواقع السرايا . ويقول النقيب الدكتور سرحان محمد سعيد النيادى ان نحو 600 مريض يعالجون شهريا فى العيادة كما ان اطباءهم وممرضيهم يمضون يومين اسبوعيا فى القرى الصربية لعلاج المرضى هناك خاصة القرى التى تحرسها قوة الامارات. وذكر ان العيادات الصحية عند الصرب مزودة بالادوية والمعدات الطبية من المستشفى الميدانى التابع للقوة كما تشرف العيادة على ثمانى سيارات اسعاف تنقل المرضى عند حالات الضرورة الى المستشفى الميدانى او العيادات الصحية التى تشرف عليها عيادة القيادة بالاضافة الى حملات تطعيم يقوم بها اطباء العيادة للاطفال فى تلك القرى. واشار الى ان اكثر الامراض شيوعا لدى الصرب هى التهاب الكبد الوبائى والانفلونزا بسبب طبيعة الجو البارد والمتقلب. اما الملازم اول طبيب عبدالعزيز سعيد المهيري فيقول ان العيادة تقوم بأعمال التفتيش الصحى على الطعام والطهاة فى مقر القيادة وسرايا القوة وتلزم الطهاة بالمحافظة على النظافة واخذ الحيطة لمنع التلوث او نقل العدوى وتشدد على ضرورة النظافة وكذلك الاجراءات الصحية اللازمة خاصة فى مثل هذه البلاد التى تنتشر فيها العدوى نظرا لانعدام الوعى الصحى لدى السكان ولقلة البرامج الصحية الوقائية نظرا لظروف الحرب التى عاشتها, ويعترف المرضى الكوسوفيون بانهم لم يتلقوا من سنين طويلة علاجا مثلما يتلقون الان فى المستشفى الميدانى الاماراتي. ويقول العديد من المرضى الذين التقت بهم بعثة وكالة انباء الامارات فى كوسوفو انه لاتوجد فى بلادهم مراكز صحية بالمعنى الحقيقى وان وجدت فان غلاء العلاج الصحى وفقرهم يمنعهم من التوجه اليها ولذلك فقد وجدوا فى المستشفى الميدانى الذى تقيمه قوة الامارات الخدمة العلاجية المجانية التى يسعون اليها. وتقول السيدة بهنتية موسى (جئت للعلاج للمرة الثانية والخدمات الصحية هنا جيدة والادوية كافية وافضل العلاج هنا وتضيف انها تسكن قرية بايفورها فى منطقة فوشترى وبيتها احرقه الصرب وزوجها مفقود وهى تنتقل من بيت الى بيت فى المدينة بانتظار اصلاح بيتها من قبل هيئات الاغاثة) . اما السيدة لومينة مهماتى من قرية بنيتا من ضواحى فوشترى فتقول هى الاخرى ان بيتها مدمر ولديها 13 ولدا فى البيت واشادت بالخدمات الطبية التى يقدمها مستشفى الامارات الميدانى للمواطنين الكوسوفيين مشيرة الى انها تعالج اطفالها دائما بالمستشفى الاماراتى لانه يقدم العلاج والدواء مجانا لنا ولاطفالنا واننى اشكر الامارات وقواتها المسلحة على هذه الخدمة الانسانية العظيمة. وفى لقاء اخر مع مواطن كوسوفي يقول عصمت كراشتيه انه يعانى من امراض كثيرة بسبب الاثار المدمرة التى تركتها الحرب فهو يعانى من اضطراب نفسى ولكنه زار مستشفى الامارات الميدانى فاستقبله الاطباء واجروا له فحوصا طبية شاملة واعطى العلاج المناسب مجانا وهو يرى ان الخدمات الطبية هنا افضل بكثير وغير متوفرة فى مستشفيات فوشترى وان توفرت فانه لايستطيع الذهاب اليها لانها تطلب مبالغ كبيرة لايستطيع دفعها لحالته المادية المعسرة. اما المريض توهى بريشه فقد قال انه يشكو من الروماتيزم وبحمد الله قابل الطبيب فى المستشفى الميدانى الاماراتى واعطاه ادوية بالمجان ولكنه يريد الذهاب الى مستشفيات الامارات لمواصلة العلاج من هذا المرض المزمن. وذكر انه حصل على مساعدات من هيئة الاغاثة واعادة الاعمار الاماراتية لاعادة بناء بيته الذى دمر فى الحرب كما حصل على مساعدات غذائية وملابس واغطية من الهيئة قائلا: الاماراتيون شعب انسانى وطيب ولن ينسى الكوسوفيون هذا الشعب الذى مد اليهم يد العون وهذا دليل ايضا على ان قيادة هذا الشعب تحب الخير للناس وتعينهم على مواجهة اعباء الحياة فلذلك فاننا نشكر هذه القيادة على موقفها الانسانى العظيم.
خطة لتوسعة المستشفى لاستيعاب الضغط المتزايد ، بلغ 45 الف مريض تلقوا العلاج بمستشفى قوة الامارات بكوسوفو خلال ثمانية اشهر
