اكد الدكتور محمد الركن ـ وكيل كلية الشريعة والقانون ـ على اهمية الجانب الاخلاقي في ممارسة مهنة المحاماة, وقال ان الاخلاقيات التي يتمتع بها المحامي تجعله اكثر مصداقية امام الهيئة القضائية وموكله. جاء ذلك في المحاضرة العلمية التي نظمتها جمعية الشريعة والقانون بكليات الطالبات بعنوان (المحاماة, تكييفها, واخلاقياتها وتنظيمها) والتي ادار حوارها الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء مرشد الجمعية وعضو هيئة كما اكد الدكتور محمد الركن في المحاضرة التي حضرها الدكتور حسن المرزوقي مساعد عميد كلية الشريعة والقانون, على اهمية ان يتولى هذه المهنة مواطنون من ابناء الدولة, مشيرا الى ان هذه المهنة تعد من المهن المساعدة للسلطة القضائية في الدولة والتي تعد بدورها احد السلطات العامة التي يفترض ان يتولاها مواطنو الدولة في اي بلد من بلدان العالم. وتناول الدكتور الركن التعريف بمهنة المحاماة وقال انها مهنة يتم فيها الطلب للدفاع عن احد الاطراف المتخاصمة ورعاية مصالحها مقابل اجر يدفع للمحامي. واستعرض النشأة التاريخية للمحاماة, وقال انها بدأت عند الرومان كمهنة, اما المسلمون فعرفوا ما يسمى بنظام الوكالة بالخصومة. وبين الدكتور الركن آراء المعارضين المحرمين للمهنة, اضافة الى آراء المؤيدين لها, وقال ان المحرمين يرون انها مهنة غريبة عن المجتمع الاسلامي وجاءت بقدوم المستعمر وان المحامي همه الاساسي هو الكسب, اضافة الى انه يدافع عن موكله بالحق والباطل, وان عمله بذلك يكون حراما باعتباره مشاركا في انفاذ قوانين وضعية, في حين ان المؤيدين يقولون ان هذه المهنة تعد من المصالح المرسلة ولها اصل في الفقه الاسلامي وهو التوكيل بالخصومة, اضافة الى ان المؤيدين قالوا ان اساءة البعض ومخالفة اصول المهنة يحدث في جميع المهن مؤكدين على ان المجتمعات في حاجة الى تنظيم المهنة وليس تحريمها, اضافة الى ان المحامي ليس بالضرورة مقرا بالاحكام الوضعية, بل قد يسهم في اسداء خدمة لابرياء كثيرين. كما اشار المؤيدون الى ان الحاجة العملية في الواقع المعاصر تؤكد ضرورة وجود هذه المهنة والمحافظة عليها وتنظيمها. وتناول الدكتور الركن عمليات تكييف المهنة شرعيا واخلاقياتها مؤكدا على اهمية التزام المحامي تجاه مهنته, اضافة الى التزامه تجاه الهيئة القضائية وموكله. وفي النهاية استعرض الدكتور الركن احكام قانون المحاماة في دولة الامارات وقال ان اهم ملامحه تتحدد في الشروط الواجب توافرها في المحامي اضافة الى حقوقه وواجباته مشيرا الى انه يأتي في مقدمة هذه الشروط ان يكون المحامي مواطنا, مؤكدا على ضرورة ان يلتزم المحامي بالاخلاقيات الاسلامية في المهنة ومراعاة آدابها وشرفها. العين ـ مكتب البيان