تتجه الوزارات الاتحادية في الدولة بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة للحصول على شهادات الجودة العالمية وذلك بهدف تطوير الاداء ورفع كفاءة الخدمات المقدمة الى جانب تنمية القدرات البشرية والخبرات العملية في تلك الجهات. ومن بين تلك الشهادات شهادة الايزو المتعلقة بالتطوير الاداري وجودة الخدمات. وتعكف الجهات الفنية والادارية في هذه الوزارات حاليا لانجاز اللمسات الاخيرة لمقترحات خطط جودتها, وسيتم تشكيل لجان برئاسة الوزراء في هذه الجهات للاشراف على تنفيذ هذه الخطط. وتركز الحكومة في الوقت الحالي على تنمية التطوير الاداري للارتقاء بمستويات الاداء والقضاء على الروتين في مختلف نواحي المؤسسات الاتحادية حيث ان الوزارات جادة في الحصول على الجائزة العالمية الايزو بعد نجاح وزارة المالية بالدولة في الحصول عليها حيث تعتبر الوزارة الاولى في العالم التي تحصل على هذه الشهادة. وقد بدأت وزارات اتحادية فعليا الاستعانة بمؤسسات دولية متخصصة بتطوير الهياكل التنظيمية لعرض مقترحاتها بشأن الهياكل التنظيمية في هذه الجهات والتعديلات الملائمة لها بما يتناسب ومتطلبات تعزيز معايير الجودة بهذه الوزارات. ومن المتوقع انجاز معظم الهياكل التنظيمية للوزارات التي تستهدف التطوير بنهاية العام الحالي لتطبيقها بحلول عام 2001. واشار خبراء جودة في الدولة الى ان هناك خطوات حثيثة لدى الوزارات الاتحادية نحو ارساء وتطوير معايير الجودة خاصة في الوزارات التي لديها تعامل مباشر مع الجمهور مثل الصحة والتربية والتعليم والاشغال العامة والاسكان والداخلية والعمل والشئون الاجتماعية. واضافوا ان تطبيق معايير الجودة في هذه المؤسسات سوف ينعكس ايجابا على مستوى الخدمة المقدمة خاصة مع اتساع رقعة المتعاملين معها اضافة الى ان ارساء هذه المعايير سوف يفيد في تعظيم الموارد المالية في الوزارات الاتحادية الى جانب تقليص النفقات بكافة اشكالها وسوف يساعد كذلك على سد ثغرات الهدر المالي في بعض المؤسسات خاصة ان هذه المعايير تقوم على اسس رقابية مالية صارمة تمنع حدوث اي هدر. واوضحوا ان الوزارات الاتحادية لن تتكلف الكثير في تطبيق هذه المعايير خاصة انها تتمتع باجهزة ادارية داخلية قوية تستطيع انجاز الخطط والبرامج المقترحة بشأن الجودة. التطوير الاداري واستبعدوا تحميل الميزانية الاتحادية لعام 2000 اي اعباء مالية تذكر من جراء التطوير الاداري الحاصل على مستوى الوزارات الاتحادية خاصة ان بعض الوزارات تضمنتها في ميزانيتها التي تم تقديمها لوزارة المالية والتي تم رفعها لمجلس الوزراء الذي اعتمدها بدوره. يذكر ان مجلس الوزراء اعتمد مؤخرا الميزانية الاتحادية لعام 2000 حيث جاء مشروع الميزانية متماشيا مع الاحتياجات التنموية للدولة وعكس بصدق وواقعية الموارد المالية المتاحة واوجه استخدامها في الجوانب التي تخدم التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بالدولة. وقد روعى في الميزانية الاتحادية التوازن المالي للحكومة خلال الاستمرار في السداد المنتظم لكافة التزاماتها تجاه القطاع الخاص ومؤسساته وكذلك الانتهاء من تمويل العجز المتراكم لدى الجهات المستقلة. وقد ارتفعت المصروفات الاجمالية بمشروع الميزانية الاتحادية لعام 2000 الى 23.12 مليار درهم مقابل 22.9 مليار درهم في عام 99 بزيادة مقدارها نحو 217 مليون درهم فيما بلغت الايرادات المقدرة نحو 20.68 مليار درهم مقابل 20.4 مليار درهم في ميزانية عام 1999 بزيادة مقدارها 279 مليون درهم. وتعكف شركات عالمية متخصصة حاليا في وزارات اتحادية في الدولة على دراسة كافة الجوانب الخاصة بالعمل الاداري والهيكل التنظيمي للوزارات لتقديم مشاريع مقترحة لتطوير العمل والانشطة المختلفة في تلك المؤسسات. من جانب ثان اشار مسئولون في وزارات اتحادية الى ان الاتجاه العام في هذه المؤسسات هو الاعتماد الكلي على الحاسب الآلي في تقديم الخدمات للجمهور لضمان سرعة انجاز المعاملات الى جانب تسهيل العمل وتبسيط الاجراءات وقد نجحت العديد من المؤسسات الاتحادية في التخلص من الورق في انجاز المعاملات والتركيز على الحاسب الآلي سعيا منها للربط فيما بينها في شبكة الكترونية موحدة لانجاز المعاملات بسرعة فيما بينها خلال الاشهر القليلة المقبلة. واضافوا ان البنية التحتية اصبحت اليوم متوفرة لدى الوزارات الاتحادية ويمكن الربط فيما بينها خاصة فيما يتعلق بانجاز معاملات العملاء سواء أكانوا مقاولين او جمهورا عاديا او مؤسسات مصرفية ومالية الى جانب الشركات الخاصة بمختلف انشطتها. واكدوا ان الدوائر المحلية على صعيد الامارات المختلفة سعت الى انجاز هذه الخطوات بشأن التحول الى الحاسبات الآلية في انجاز المعاملات ومن السهل في مراحل متقدمة ربطها بشبكة الوزارات الاتحادية لحسن انجاز المعاملات في انحاء الامارات. واضافوا ان الاقسام الادارية والفنية في الوزارات الاتحادية عازمة على تحقيق هذه الخطوات في اطار اتجاه الدولة نحو تطوير الاداء الحكومي والحصول على شهادات عالمية في الجودة مشيرين الى ان التفاعل مع متطلبات العصر من الامور المهمة لمواكبة تسارع وتيرة العمل الدولي خاصة ان الامارات مقبلة على مرحلة مهمة على الصعيد الاجتماعي او الاقتصادي. وقالوا ان تطوير المؤسسات الاتحادية وربطها آليا سوف يسهل العمل في حال اتجاه دول المجلس الى الربط الآلي فيما بينها بشبكة موحدة لانجاز مختلف المعاملات.