شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس فعاليات اختتام المؤتمر التنسيقى للخدمات والذى نظمته الامانة العامة للبلديات بالدولة تحت شعار (التعاون نحو الافضل)، بقصر الثقافة بمدينة الشارقة بمشاركة أكثر من خمسين (50) جهة اتحادية ومحليه بالاضافة الى العديد من الهيئات والجامعات والكليات والمؤسسات الاعلامية والجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الخاصة. حضر الفعاليات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ومحمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى ومعالى حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للكهرباء ومعالى على عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وسالم بن حمد الشامسى رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدنى والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ هشام بن صقر القاسمي رئيس هيئة المنشآت الاجتماعية والرياضية والشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميرى برأس الخيمة رئيس بلدية رأس الخيمة ووكلاء الوزارات ومدراء الدوائر المحلية ومدراء البلديات بالدولة ولجان المؤتمر وحضور كبير من المعنيين والمهتمين. وبعد تلاوة القرآن الكريم القى جاسم درويش رئيس اللجنة العليا للمؤتمر امين عام البلديات بالدولة كلمة المؤتمر والتى اكد فيها ان المؤتمر جاء انطلاقا من فكرة وطنية رائدة عملت على تنسيق الجهود وجمع الطاقات وتوزيع الادوار من اجل بناء وطن لاستشراف المستقبل والعمل لغد مشرق. وقال ان سنوات العمل والبناء التى شهدتها دولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات قد اثمرت وحققت امال شعب الامارات. مشيرا الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تحقق معدلات قياسية فى معايير التنمية المستدامة حسب تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية كما حققت قفزات فى الرعاية الصحية والاجتماعية والامنية. واضاف بان تلك المنجزات والمعدلات التى تحققت تدفع الى المحافظة على المكتسبات الوطنية والى التطلع للمزيد منها والتى لن تتحقق الا من خلال تكاتف الجهود وتهيئة الطاقات مضيفا ان دور المؤسسات الوطنية الرسمية منها والاهلية يأتي لتقاسم الادوار والعمل كل فى ميدانه والاستفادة من الخبرات الجيدة التى تراكمت على مر السنوات الماضية. وقال: لقد التقت جهود العاملين فى هذه المؤسسات من خلال هذا المؤتمر الذى يأتي تحقيقا لرغبة مخلصة انطلقت من الامانة العامة للبلديات ولقيت مباركة وتأييدا من مجلس الوزراء الموقر فاصدر قراره رقم 40/40 لسنة 1999 لاقامة هذا المؤتمر. كما اصدر مجلس الوزراء الموقر قراره 370 / 3 لسنة 1999 والقرار رقم 204 / 9 لسنة 2000 بتشكيل اللجنة العليا التى ضمت عددا من ممثلى المؤسسات الوطنية وعملت اللجنة العليا واللجان الاخرى على مدى ستة اشهر بدءا من نوفمبر الماضى وقد بلغ عدد المشاركين فى تلك اللجان اكثر من 180 مسئولا وخبيرا وباحثا وقدمت خلال تلك الفترة وعلى مدى اجتمعات متوالية عددا من الدراسات واوراق العمل. ثم القى المهندس احمد فكرى مدير بلدية الشارقة كلمة المدينة المستضيفة لفعاليات المؤتمر وقال (لقد كان لبلدية الشارقة شرف كبير فى استضافة المؤتمر التنسيقى للخدمات. واعرب عن امله بان يخرج المؤتمر بالصورة المرضية داعيا الى ترجمة التوصيات الى واقع ملموس خاصة وان المرحلة المقبلة تحتاج الى بذل كل جهد ممكن لزيادة التنسيق والمتابعة بين الوزارات والدوائر الخدمية للمحافظة على المكتسبات فى كافة المجالات والتصدى لاية مشكلات قد تعترض مسيرة التقدم. 50 توصية وقد صدر عن المؤتمر 50 توصية قام بتلاوتها الدكتور سعيد عبدالله حارب نائب مدير جامعة الامارات لشئون خدمة المجتمع عضو اللجنة العليا رئيس لجنة صياغة التوصيات والتى دعت الى التنسيق بين الوزارات والدوائر المحلية والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والهيئات العامة فيما تصدره من اجراءات ونظم لتنفيذ القوانين وتحقيق الانسجام بين التشريعات الاتحادية والمحلية قبل صدورها فيما يتعلق بالخدمات المتبادلة فيما بينها. واكد المؤتمر على اهمىة تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 417 /14 لسنة 1982 فى شأن اشراك الامانة العامة للبلديات فى لجان اعداد ومناقشة مشروعات القوانين الاتحادية المتعلقة بالبلديات والانشطة الخدمية. كما حث الدوائر الاتحادية والمحلية التى لاتوجد فى هياكلها التنظيمية وحدات او اقسام او ادارات للمعلومات, للتدريب والتطوير على استحداث تلك الوحدات او الاقسام او الادارات واضافة لتفعيل دور الوحدات القائمة فى الدوائر الاخرى لتتمكن من بناء قواعد معلومات متكاملة لاغراض التنسيق. واوصى بدعم برامج التنمية البشرية وخاصة فى جوانبها الاجتماعية من اجل المحافظة على بناء المجتمع وتماسكه كصندوق الزواج والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية التى تعمل على توجيه البناء الاجتماعى وحل المشكلات التى قد تواجه افراد المجتمع كالقروض الشخصية والالتزامات المادية واستثمار الطاقات البشرية الوطنية المعطلة. كما اوصى المؤتمر بتوحيد ارقام المنشآت المحلية فى كل امارة. والتصنيف المهنى للمنشآت واصدار دليل موحد للمهن والانشطة المهنية وتطوير اجراءات الربط بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية وادارات الجنسية والاقامة آليا فيما يتعلق بتصاريح العمل واذونات الدخول وذلك بغية التسهيل على المراجعين وتوفير اقصى درجات الامان. والتنسيق بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية وبلديات الدولة والدوائر الاقتصادية المحلية فيما يتعلق بتطبيق قانون الحرف البسيطة ولائحته التنفيذية. واوصى المؤتمر بتوحيد شهادات السجل التجارى والرخصة التجارية من حيث المحتويات والشكل وكذلك توحيد جهة اصدار السجل التجارى والاسماء التجارية على مستوى الدولة. كما اوصى بتبادل المعلومات التجارية والتشريعات والانظمة المطبقة لدى الجهات المعنية بالتراخيص التجارية وذلك لتوحيد السياسات والخطط الاقتصادية. وأكد المؤتمر فى توصياته على تفعيل وتطوير القانون الاتحادى (رقم4) لسنة 1979 بشأن قمع الغش والتدليس فى المعاملات التجارية ولائحته التنفيذية ودعم الصناعات الوطنية المحلية وتوفير كافة سبل الحماية اللازمة لها. نظام موحد واوصى المشاركون بوضع نظام موحد فى كافة منافذ الدولة لدخول السلع والية الافراج عنها والتحقق من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة وربطها بشبكة للحاسب الآلى. ودعم الاتحاد التعاونى الاستهلاكى وتفعيل دور الجمعيات التعاونية وتشجيعها على فتح فروع لها فى جميع مدن الدولة وتوحيد وتطبيق الاجراءات الرقابية على المواد الغذائية المستوردة والمصنعة محليا ووضع تشريع موحد للاغذية ودعم جمعية الامارات لحماية المستهلك. واكد المؤتمرون على اهمية اصدار تشريع وانشاء هيئة المواصفات والمقاييس مع ضرورة توحيد المواصفات المطبقة فى الدولة فى مختلف قطاعات الانتاج والقطاعات الخدمية واصدارها على شكل مواصفات قياسية وطنية ووضع سياسة لتطوير مختبرات الفحص والاختبار فى الدولة للوصول الى مستوى المختبرات العالمية بهدف اعتمادها دوليا. واوصى المؤتمرون بالزام كافة المصانع الوطنية والشركات المستوردة بتطبيق اشتراطات الامن والسلامة والصحة المتفق عليها دوليا وبالحصول على شهادات المطابقة من جهات معتمدة محليا او دوليا للسلع والمنتجات المستوردة. كما اوصوا بتنسيق الاجراءات بين البلديات فى مجال ادارة النفايات المنزلية والصناعية والنفايات الخطرة وتطوير وتنفيذ برامج وقائية مشتركة للحد من اخطارها على الصحة العامة والبيئة وايضا التنسيق بين الدوائر والهيئات ذات العلاقة فى وضع وتطبيق قوانين وانظمة موحدة لحماية الطبيعة وتنمية الحياة ودعم البحث العلمى فى هذا المجال. ودعا المؤتمر الى تفعيل هيئة التخطيط العمرانى والتى تأسست طبقا للقانون الاتحادى رقم 13 لعام 1980 وايجاد آلية للاهتمام بتطوير قطاع البناء والتشييد من خلال توحيد (كود) البناء والمواصفات الفنية لاعمال البناء والتشييد ووضع انظمة موحدة للتعاقد بين كل من المالك والمقاول والاستشارى وتوحيد نظم تأهيل وتصنيف المقاولين والاستشاريين والموردين على مستوى الدولة. كما دعا المؤتمر الى اعداد استراتيجية وطنية للاسكان بالتنسيق بين وزارة الاشغال العامة والاسكان والجهات ذات العلاقة وانشاء نظم ادارة قواعد المعلومات والبيانات فى مجال التخطيط العمرانى والبناء والتشييد والبنية التحتية والمبانى التراثية. واوصى المؤتمر كذلك بضرورة تنظيم الجامعات والمؤسسات الاكاديمية لبرامج ودراسات عليا فى مجالات التخطيط العمرانى المختلفة والمبانى التراثية والتخصصات المختلفة لمجال البناء والتشييد ومناهج اعداد الوظائف الفنية المساعدة للمراقبين والمساحين والرسامين وغيرهم لسد النقص من الفنيين فى هذه المجالات. واكد المؤتمر على اهمية ايجاد قانون ممارسة المهن الهندسية وعمل تصنيف للمقاولين والاستشاريين على مستوى الدولة ووضع استراتيجية على مستوى الدولة فى مجال الحفاظ على المبانى التراثية. التنمية الشاملة ودعا المؤتمر الى التنسيق بين مؤسسات التعليم العالى وكافة القطاعات بالدولة من اجل تحديد التخصصات المطلوبة لعملية التنمية الشاملة حتى يمكن استيعاب الخريجين فى القطاعين العام والخاص وفقا لتخصصاتهم ومهاراتهم وتشجيع الابحاث العلمية التى يحتاجها المجتمع فى المجالات العلمية التطبيقية والانسانية والاجتماعية لتعزيز التقدم العلمى ولايجاد قاعدة علمية بحثية . واوصى المؤتمر بالاهتمام بالمتميزين والمتفوقين علميا وضرورة العناية والرعاية الكاملة لهم والاهتمام بالتعليم الفنى ومنحه الاولوية ووضع حوافز مالية للدارسين لتشجيعهم على الالتحاق بالتعليم الفنى. كما اوصى بالتوسع فى برامج التعليم المستمر لتلبية الاحتياجات التدريبية لاكبر عدد من العاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة. واوصى المؤتمر بوضع مشروع وطنى للتوطين فى كافة المجالات والاستفادة من مشروع دراسة القوى البشرية الذى قامت به جامعة الامارات والذى يحتوى على خطط وآليات التوطين. واكد على اهمية مراجعة قانون المطبوعات والنشر ليواكب تطور عصر العولمة المعلوماتية والتكنولوجية. وحث المؤتمر فى توصياته وسائل الاعلام الوطنية على الارتقاء بالوعى العام فيما تقدمه من برامج اعلامية ودعتها للاهتمام بالقضايا الوطنية الهادفة والتى تخدم برامج التميز والعمل على تأهيل القوى البشرية الوطنية فى هذا المجال وانتهاج سياسة لتطوير الانتاج المحلى الهادف المعتمد على تقديم برامج تنموية مع التأكيد على اهمية انشاء مؤسسة لانتاج البرامج المحلية تشترك فى تأسيسها كل المؤسسات الاعلامية سواء المرئي منها او المسموع ويساهم فى رأس مالها القطاعان العام والخاص. واوصى المؤتمر بالاهتمام بالسياحة كاحد مصادر المعرفة والثقافة وكمصدر مساند للدخل وذلك من خلال ايجاد مؤسسات تعليمية اكاديمية لتخريج العناصر المؤهلة للعمل فى هذا الميدان وتعميم الوعى السياحى الايجابى لدى قطاعات المجتمع المختلفة وتنشيط برامج السياحة الوطنية الداخلية واشراك القطاع الخاص فى ذلك كما اوصى باعداد اللوائح اللازمة لحماية المياه الجوفية والرقابة على مياه الشرب وعلى النفايات الخطرة والنفايات الطبية. ودعا الى الاهتمام بالتطوير المؤسسى للاجهزة الحكومية ودعم برامج التدريب فيها لتطوير العمل ورفع مستوى الموظفين مع ضرورة تخصيص ميزانيات للتدريب والبحوث لرفع كفاءة العاملين. واوصى المؤتمر بانشاء شراكة وتعاون بين البلديات ومراكز الابحاث فى الجامعات ومؤسسات الاعمال من اجل استخدام البحث العلمى فى المجالات التنموية والتقنية والتنظيمية. والقى يوسف عيسى الصابرى مقرر اللجنة العليا مديرعام معهد التنمية الادارية البيان الختامى لاعمال المؤتمر التنسيقى للخدمات اوضح فيه ان اللجنة العليا للمؤتمر قامت بوضع خطة العمل وتشكيل لجان تقوم بمناقشة المواضيع التى تقع ضمن نطاق عملها. وتعقد كل لجنة اجتماعاتها وتقوم باعداد مقترحاتها وتوصياتها المتعلقة بالمواضيع والمحاور التى اوكلت اليها. واقترح المؤتمر فى بيانه الختامى عقد المؤتمر التنسيقى للخدمات بصورة منتظمة كل سنتين فى احدى الامارات على التوالى لضمان تقييم تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عنه وتطوير التعاون والتنسيق بين الجهات المختلفة وايجاد آلية للتنسيق والمتابعة تنبثق عن هذا المؤتمر تتفرع منها فروع على مستوى الامارات وتمثل فيها جميع الجهات الخدمية وتتولى التنسيق المستمر والمتابعة الدائمة بين تلك الجهات. وتكليف الامانة العامة للبلديات اعداد دراسة حولها وتوجيه الدعوة لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ من خلال الآليات بموجب برنامج زمنى تقوم به الجهات المشاركة. وقدم المؤتمر الشكر والتقدير الى الامانة العامة للبلديات ممثلة بمجلس الامانة العامة وبالامين العام على المبادرة الشجاعة للدعوة لانعقاد هذا المؤتمر وتوجهت بالشكر والتقدير الى وسائل الاعلام على اهتمامها ومتابعتها اعمال المؤتمر. ورفع المؤتمر فى نهاية اعماله برقية شكر وتقدير وامتنان الى مقام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مقرونة باسمى آيات الولاء والوفاء والعرفان والى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى تقديرا لدعم سموه ودعم مجلس الوزراء لانعقاد المؤتمر والى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسم عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لرعاية سموه الكريمة للمؤتمر واستضافة المشاركين. كتب صلاح عمر الشيخ