تواصلت برامج الدورة التدريبية لمعلمي واداريي مدرسة الهيل التطبيقية بتعليمية العين حتى امس الاول خلال محاضرة وورش عمل عن تعليم اللغة العربية بين الواقع والمأمول نفذها استاذ المناهج وطرق التدريس المشرف العام على مراكز الانتساب الموجه، الدكتور احمد سيد محمد ابراهيم وفي حضور عدد الموجهين والمعلمين ومدير المدرسة خلفان الشامسي والوكيل احمد العليان ومشرف التدريب عبدالله بوضفيرة. وفي بداية المحاضرة وجه الدكتور سيد ابراهيم الانظار الى جذور مشكلة اللغة العربية والتدني المعرفي بها وقال ان قضية اللغة وتعليمها ليست قضية التربويين وحدهم او ما يسمون بأهل الاختصاص بل هي قضية عامة يشترك في الاحساس بها اولياء الامور ورجال الاعلام وغيرهم. كما اشار ايضا الى دراسة اجريت حول المهارات اللغوية في مراحل التعليم العام تقول بأن الطلاب لا يتمكنون من المهارات اللغوية العامة مما اضعف مستواهم اللغوي حيث لم تبلغ نسبة عدد الطلاب الذين حققوا مستوى الكفاءة اللغوية المطلوب سوى 3.14% في القرار, 1.87% في الاستماع, مستوى تلاميذ الصفوف الاخيرة في المرحلة الابتدائية العليا لا يحسنون الاستماع وفي القراءة الناقدة مستوى التلاميذ متدن كما انهم يقفون عند مستوى المفهوم الميكانيكي للقرار ويعانون من صعوبة في فهم الاسس التي يقوم عليها التصنيف ذو الاساس المجرد ويغلب عليهم التفكير الذاتي دون الموضوعي. ووجه استاذ المناهج في محاضرته اللوم الى لغة الاعلام المسموعة والمرئية وحملها مسئولية تدني اللغة وضعفها. وتحدث استاذ اللغة العربية في قضية الرأي العام وتطرقه لتعليم اللغة خلال دراسة اوضحت اسباب المشكلة قال فيها ان سبب التدهور والتدني لها يرجع الى اسباب اجتماعية وحضارية وان ما تبنيه الفصحى في خمس ساعات في المدرسة يوميا تقوضه العامية باقي ساعات النهار والاسراف الثقافي في مسايرة الاجانب العاملين في الوطن العربي والتبرع بمخاطبتهم بلغاتهم بغير اعتزاز باللغة العربية امامهم والتهافت على تعليم الابناء اللغات الاجنبية في المدارس الخاصة لدرجة اعتقاد بالمجد والفخر عند الحديث عن ذلك وضعف الثقافة العامة وانعدام الغيرة اضافة الى الاسباب التربوية مثل اهمال المدارس تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتفوق المناهج الدراسية على قدرات الطلاب وعدم تحقيق التدرج في المناهج والنظر الى حصة اللغة العربية كما لو كانت حصة مادة دراسية عادية والنشاط اللغوي خارج الصف يتم بطريقة صورية والاعتماد على الكتب المبسطة في اسلوب المعالجة لقواعد اللغة واختيار النصوص التي لا تتوافق مع ميول الطلاب وتدريس النحو في مدارسنا منصرف عن المعنى ولا يدرك كثير من المعلمين ان الاعراب فرع فقط وعدم التوفيق في اختيار موضوعات القراءة وتركيز الاختبارات على اسئلة الحفظ والاستيعاب وليس الفهم والتفكير والابتكار. قضايا للمناقشة واكد الدكتور احمد السيد على اهمية مناقشة عدة قضايا في اللغة العربية منها تحقيق التوازن في المنهج بين مهارات الفهم والافهام ومدى توافر مواقف الاتصال الطبيعي التي تجعل التلميذ يشعر بأنه يمارس اللغة في واقع الحياة وتطوير اساليب التقويم والقياس واساليب النشاط اللغوي البعيدة عن المفهوم الآلي للقراءة والاستفادة من نتائج البحوث والدراسات في علم النفس التربوي والتخفيف من الطبيعة المجردة لقواعد اللغة وتنمية مبادىء التذوق الادبي والعلاقة بين مناهج اللغة العربية والمقررات الاخرى في المدرسة وبينها وبين اجهزة الاعلام فيما يخص الاستخدام اللغوي. البناء وطرح استاذ المناهج وتدريس اللغة العربية عرضا لاسس بناء مناهج اللغة العربية في مراحل التعليم العام بدأها بالاهداف التي تراعى العقيدة الاسلامية والعروبة والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية ومطالب التنمية واتجاهات العصر وحاجات الفرد العربي وطبيعة المادة وثانيها المحتوي المتضمن معايير الصدق والاهمية والميول والاتجاهات والقابلية للتعليم والعالمية واكد اهمية المعايير الخاصة باللغة مثل التعليم المعياري مثل تصحيح نطق الاصوات والكلمات والتراكيب والتعليم المنتج للغة مثل اكتساب الانماط الجديدة والتعليم الوصفي ويستهدف تعريف الطالب بخصائص اللغة وما تمتاز به من اشكال التعبير وان يكون في المحتوى ما يساعد التلميذ على تخطي حواجز الاتصال باللغة العربية والابداع. طرق التدريس وتطرق المحاضر الى طرق التدريس للغة العربية وقال انها مجموعة من الاجراءات ومنها تشتق المعايير الآتية: السياقية بمعنى تقديم كافة الوحدات اللغوية الجديدة في سياقات ذات معنى والاجتماعية والبرمجة والفردية والنموذجية والتنوع والتفاعل والممارسة والتوجيه الذاتي والتقويم. ورشة عمل وأوضح د. احمد السيد من خلال ورشة عمل مع المعلمين والاداريين والموجهين الحضور عدة اساليب ومفاهيم عن دراسة وتدريس اللغة العربية ووجه نصائح وارشادات تربوية في هذا المجال منها: عدم التحدث والقراءة بشكل جامد بل يراعى الوضوح والتمثيل, لا تشرح بإسهاب بل مثل بالحركة, لا تلق خطبة بل وجه اسئلة وادر حوارا, لا تقلد الاخطاء بل صحح عبر التلاميذ, لا تتحدث بكلمات مفردة بل حاول استخدام الجمل التامة, عدم الحديث كثيرا ودع التلاميذ يتحدثون, لا تسرع ولا تبطىء بل وازن بين الهدف والطريقة, لاتصادر رأيا او فكرا بل اعط التلاميذ الحرية للتعبير والتفكير, عدم الانتقال اثناء الاداء بل كن طبيعيا في الحديث وعلم التلاميذ ذلك, عدم استخدام طريقة واحدة بل نوع في الطرق والاساليب ولاحظ دائما ان التلاميذ يتعلمون في الاطار الذي يحبونه.