رحبت مختلف الجهات الرسمية والشعبية على مستوى المواطنين والوافدين, بمبادرة (البيان) الخاصة بدعوة المسئولين بالدولة لمنح المخالفين لقانون دخول واقامة الاجانب مهله جديدة لمغادرة الدولة دون توقيع عقوبات عليهم, وذلك على غرار التجربة المماثلة الناجحة التي نفذتها الدولة في عام 1996م. وأعرب العميد حاضر بن خلف المهيري, مدير عام الجنسية والاقامة بالدولة, عن تأييده لمبادرة (البيان) قائلا بان هناك توجيهات سابقة من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي, وزير الداخلية, واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان, وكيل الوزارة, بدراسة امكانية السماح لمخالفي قانون دخول واقامة الاجانب بمغادرة الدولة دون معاقبتهم خاصة بعد النتائج الطيبة التي تمخضت عنها المبادرة نفسها في عام 1996. واكد مدير عام الجنسية والاقامة لـ (البيان) بان تصورا متكاملا للمبادرة تم رفعه الى معالي الوزير واضاف قائلا: اتوقع الاعلان عن السماح بمهلة جديدة لمخالفي القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1996 في شأن دخول واقامة الاجانب في الدولة قريبا باذن الله, خاصة وهدفنا جميعا مسئولين ومحبين لهذا البلد الطيب الذي ينعم بالقيادة الرشيدة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة حفظه الله, هو القضاء على المشكلة الرئيسية التي تعاني منها الدولة الا وهي مشكلة الخلل في التركيبة السكانية, ومن هنا فاننا جميعا نعمل جاهدين في سبيل دراسة وتنفيذ كافة المقترحات والمشروعات التي تؤكد وتدعم ما تعيشه دولة الامارات العربية المتحدة من امن وامان تنافس به اكثر دول العالم امنا واكد العميد حاضر بن خلف المهيري ان صدور القرار بمهلة جديدة لمخالفي قانون الاقامة, ليغادروا الدولة, يأتي كاحد الاساليب الكثيرة التي تعمل وستعمل الادارة العامة للجنسية والاقامة على تطبيقها لمنع دخول مثل هؤلاء المخالفين الى الدولة اصلا وليس ضبطهم ومحاكمتهم فقط. وحذر المهيري من محاولة اي مخالف للبقاء بالدولة عند صدور قرار (السماح) اذ ان العقوبات من المتوقع ان تتضاعف على كل من يتم ضبطه مخالفا بعد ذلك واختتم مدير عام الجنسية والاقامة حديثه قائلا: اننا ندعو كل مواطن ومقيم لان يتعاون مع رجال الشرطة لضبط المخالفين للقانون في كل وقت وفي كل مكان, وذلك تضامنا مع الحملات التفتيشية الموسعة والمكثفة التي تنفذها ادارات الجنسية والاقامة بالدولة للقبض على كل مخالف اذ ان في ذلك امن ومصلحة جميع ابناء المجتمع. المبادرة مطلوبة اما عبد الله حمود البوسعيدي, رئيس قسم الوعظ والارشاد بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, فقال: لاشك ان هذه المبادرة مطلوبة في الوقت الحالي, بل من المفيد جدا, ان تتكرر مرة ومرات عديدة طالما ان ذلك يخدم مشكلة مجتمعنا الرئيسية وهي التركيبة السكانية والخلل الذي اصابها, وذلك على الاقل خلال الوقت الحالي او المرحلة الحالية لعلاج هذه المشكلة واسمحوا لي ان اسمي هذه المرحلة بمرحلة المسكنات, لتبدأ بعدها مرحلة اخرى تركز على ضبط مسألة العمالة الوافدة للقضاء على الشارد منها من العاملين المهمشين المنتشرين في مختلف شوارع اماراتنا, وانني على ثقة من ان المسئولين بالدولة لديهم الاستراتيجية الذكية القادرة على حل مشكلة الخلل في التركيبة السكانية على مراحل مدروسة, ولاشك ان منح المخالفين فرصة اخرى لمغادرة الدولة, يعتبر اتجاها مهما ومرحلة اساسية من مراحل هذه الاستراتيجية وهذا هو رأيي الشخصي الذي ينبع من كوني مواطن غيور يحب بلده ويفكر من اجلها ويدعو الله لها بالتقدم والازدهار في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. ثورة تأييد وشكر ومن جانبه اعرب المستشار حمد الجابري, مدير مكتب معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, عن تأييده لمبادرة (البيان) قائلا: اعتقد انها مبادرة ناجحة بكل المقاييس والدليل على ذلك ما شاهدناه وقرأنا عنه من تسابق المخالفين عام 1996م للخروج من الدولة حيث ان غالبية هؤلاء المخالفين لاحول لهم ولا قوة, وتفكيرهم ضيق لا يقدر العواقب والمخاطر التي ستقع عليهم عندما يخالفوا القانون, ولو كانوا على قدر معقول من الوعي ما خالفوا قانون الدولة وعرضوا انفسهم للسجن والغرامة, ولذلك فانني ارحب بتكرار هذه المبادرة طالما انها تصب في مصلحة المواطن والدولة. واضاف ان من قيمنا الاسلامية العظيمة وعاداتنا العربية الاصيلة, قيمة التسامح والعفو عند المقدرة, وهي قيمة حثنا عليها ديننا الاسلامي الحنيف وعودنا عليها اهلنا, خاصة اذا كانت ذات نتائج طيبة على المتسامح والاخر المخطىء او المخالف فكما ان السماح بمهلة جديدة لمخالفي قانون الاقامة ليغادروا الدولة, يشكل احد العوامل المساهمة في حل مشكلة الخلل في التركيبة السكانية, فانه عامل رئيسي ايضا في ازالة الكرب عن المخالفين الذين يعيشون في قلق ورعب من الشرطة ومن كل فرد في المجتمع قد يبلغ عنهم او يقدمهم للشرطة, فاهلا وسهلا بمبادرة (البيان) التي تخدم مصالحنا جميعا وفي مقدمتها مصالح دولة الامارات العربية المتحدة الحبيبة. طوق النجاة اما المحامي طارق السركال فيقول: بالطبع انا من المؤيدين لمبادرة (البيان) واشجع جدا صدور قرار بمهلة جديدة لمخالفي قانون الاقامة, ذلك القرار الذي يعد طوق النجاة الذي يلقيه المسئولون بالدولة بوعي كبير الى المخالفين, ليعودوا به الى بلادهم بعد ان اعياهم البحث المضني عن فرصة عمل مناسبة, وبعد ان انهكت قواهم الامواج العاتية القوية المتمثلة في ملاحقات الشرطة لهم عبر حملاتها التفتيشية المكثفة التي طالت جميع امارات الدولة ونفذتها الادارة العامة للجنسية والاقامة والادارات التابعة لها على مستوى الدولة بذكاء منقطع النظير, وتميزوا خلالها بالمرونة في الادارة والقيادة وخاصة وهم يعلمون تماما ان الدولة بها نسبة كبيرة من المخالفين لظروف اجتماعية واقتصادية. وقال طارق السركال: ان مخالفة قانون الاقامة ولوائح الجنسية والاقامة لايشكل اعتداء على احد, ولا يعد المخالف بمخالفته لها, معتديا على حقوق الغير, ومن ثم فان التساح مع هؤلاء المخالفين لا يعد في رأيي جريمة بالمفهوم العملي لهذه الكلمة, وهناك الكثيرون من المخالفين يعملون جاهدين للخروج من الدولة لضيق ذات اليد, وارى ان منحهم فرصة المغادرة عمل انساني لا يعيق القانون بل يخدم مصلحة الدولة وامنها. وقال السركال بانه لا يعمل كثيرا في قضايا الاقامة غير المشروعة التي زاد عددها خلال العام الماضي الى اكثر من 33) الف قضية, وذلك لان اصحاب هذه القضايا لا يملكون الرسوم القضائية واتعاب المحاماة التي تمكنهم من محاولة الخروج من مأزقهم وتحقق لهم امنية العودة الى وطنهم دون عقاب. واختتم طارق السركال تصريحه قائلا: اذا كان هذا هو حالهم فماذا ستجني الدولة منهم وهم فقراء لا يقدرون على دفع الغرامات ولا طائل للدولة من سجنهم؟ ولذلك فانني كمحام ادعو السادة المسئولين الى اصدار قرار السماح لمخالفي الاقامة بمغادرة الدولة ولهم منا التحية. الغرامة قبل المغادرة كما تحدث نبيل عبد الله مرسي, المفتش الاداري بدائرة التفتيش القضائي قائلا: انني ارى ان هناك ضرورة قصوى لمغادرة مخالفي الاقامة فورا وفي اقرب وقت ممكن, اذ ان وجودهم اكثر من ذلك سيسبب الكثير من المشاكل وسيدفعهم الى ارتكاب جرائم مثل السرقة والنصب وما شابه ذلك من جرائم تهدد امن المجتمع. وقال: الا انني ارى ان الدولة يجب ان تفرض عليهم قبل مغادرتهم دفع غرامات مالية معقولة, تتناسب مع المدة التي بقى فيها كل مخالف بالدولة وذلك حتى يعرف كل من تسول له نفسه المخالفة مرة اخرى ان هناك عقوبات ستصعد اذ بقى مخالفا كما انني ادعو الى ان يعلن كل كفيل عن العدد الحقيقي للهاربين منه او الذين سمح لهم بالعمل لدى الغير مع العلم بأنهم مخالفين حاليا, وذلك بعد ان يتم منحهم العفو بدلا من عقابهم لما فعلوه من مخالفة لقانون الاقامة, اذ ان ذلك سيدعم خطة الادارة العامة للجنسية والاقامة للقبض على المخالفين حتى في المواقع التي يعملون فيها دون ان توقع اية عقوبات على صاحب العمل, اذ ان القانون يعتبر هنا شاهد ملك. واضاف نبيل مرسي ان هناك ضرورة للتنسيق مع عدد من السفارات الاسيوية التي تمنح لمواطنيها جوازات سفر بناء على المعلومات التي يذكرونها للسفارات دون ان يتأكدوا من صدق هذه المعلومات التي ربما تكون لشخص اخر يستخدمها المخالف الذي هو في الغالب متسلل حتى يهرب من عقاب القانون وحتى يعمل بالدولة بشخصية مزورة, واعتقد ان منح هؤلاء المخالفين فرصة (قانونية) للمغادرة سيجنب الدولة بقاء المزيد من المخالفين اصحاب الجوازات المزيفة الذين يشكلون بالطبع خطرا على امن المجتمع. واختتم نبيل مرسي المفتش الاداري بالعدل تصريحه مؤكدا ثقة الجميع في قدرة المسئولين بالدولة على تقرير ما يخدم مصلحة المجتمع الاماراتي ويدعم ركائز الامن والامان الراسخة على ارض الدولة. رأي قاضي ومن جهته اعرب قاض باحدى محاكم الدولة رفض ذكر اسمه عن ترحيبه بمبادرة (البيان) قائلا بانها تخدم امن الدولة خاصة من ناحية المتسللين الذين تحاكمهم الدولة بتهمه المساس بامنها الذي ينعم فيه كل مواطن ومقيم. تحقيق عادل عرفة
ترحيب واسع بدعوة البيان اعطاء مهلة لمغادرة مخالفي الاقامة ، العميد المهيري: منح المخالفين مهلة جديدة قريبا واستراتيجيات جديدة مستقبلا
