دشنت النيابة العامة بدبي تجربة التحقيق بالكمبيوتر في مكتب عضو النيابة بمركز شرطة المرقبات وسيتم تطبيق التجربة في مركز شرطة القصيص أيضاً. وقد قام ابراهيم بوملحة النائب العام بعملية التدشين ثم عقد مؤتمراً صحفياً صباح أمس في مركز شرطة المرقبات بمكتب عضو النيابة. وأشار إلى ان الربط الذي تم بين مركزي شرطة المرقبات والقصيص بالنيابة العامة في مجال القضايا جاء لتسهيل كثير من الإجراءات بين النيابة والشرطة. وأوضح النائب العام أن المرحلة الأولى من التيسير هي ان عضو النيابة العامة يداوم يومياً في مراكز الشرطة وذلك لانهاء القضايا البسيطة والتصرف بها بدون ان تكلف الشرطة نقل الموقوفين إلى النيابة وذلك باعداد الحراسات مما يتسبب في ازدحام النيابة بالمراجعين. وأضاف ابراهيم بوملحة إلى ان عضو النيابة العامة ينهي كثيراً من القضايا البسيطة التي يقوم بادخال الإجراءات الخاصة بها في الكمبيوتر بالمركز نفسه. وأما المرحلة الثانية هي تفعيل دور الكمبيوتر ما بين الشرطة والنيابة العامة حيث يقوم عضو النيابة بتسجيل القضايا من البداية في الكمبيوتر الخاص به وكذلك تسجيل القرارات واعلان المتهم بموعد الجلسة وبعدها ترسل القضية في حالة الاحالة للمحاكمة للقاضي المختص من دون اعادة اتخاذ إجراءات التسجيل فيها. وتوفر هذه الإجراءات مرحلة كبيرة وتسهل كثيراً من الأمور وتعطي دوراً من التفعيل والترابط ما بين المراكز والنيابة العامة. مرحلة أخرى وأضاف بوملحة ان مركزي شرطة المرقبات والقصيص هما تجربة بحيث ان الايام المقبلة سوف تشهد الربط على مستوى المراكز جميعها وان شبكة النيابة العامة جاهزة لهذا الربط وتم الانتهاء من كل الإجراءات في مجال الربط فقط ننتظر مسئولي الشرطة ليوفروا سبل الربط بيننا وبين المراكز حيث ان النيابة العامة على استعداد ان يتم تغطية الشبكة لجميع مراكز الشرطة وبعد تطبيقه سيشهد العمل قفزة نوعية في تسهيل الاجراءات وسرعة التصرف في القضايا وتوفير خدمة راقية للعملاء سواء كانوا متهمين أو مراجعين. وأوضح النائب العام إلى ان الربط سيكون في جميع المراسلات بين النيابة والشرطة من ارسال التقارير من الشرطة والمختبر الجنائي والطب الشرعي ونأمل ان يكون الكمبيوتر هو الملف الرئيسي للقضية وفيه كل مفردات القضية بحيث اننا لا نحتاج إلى تبادل أوراق. ونأمل ان يشهد هذا الربط تطوراً عصرياً وقفزة إلى الامام يتواكب مع مرحلة الدوائر الالكترونية والذي أكد عليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, لقد اصبح مكتب عضو النيابة بمركز الشرطة مكتب الكترونياً مع العلم ان المكتب الالكتروني أو التصرف عن طريق الكمبيوتر لا يخل بأي إجراء قانوني. حيث تم دراسة الموضوع من الناحية القانونية ووجدنا انه ليس هناك تعارض ما بين الاعتماد على الكمبيوتر والإجراءات المطلوبة. وأضاف النائب العام إلى انه لابد ان يشتمل ملف القضية على نوع من الانسجام ما بين اعداد الملف ومتطلبات الكمبيوتر بحيث تكون كل الإجراءات مطبوعة بالكمبيوتر, واننا نطلب من الشرطة ان تكون الأوراق مطبوعة بدلا من كتابتها باليد. وقال اننا في صدد دراسة الملف المتداول الآن بحيث ان الأوراق التى ليس لنا حاجة بوضعها بالملف تلغى وتكون المعلومة في الكمبيوتر المحمول وهذا سيتم في مرحلة لاحقة وذلك بعد ان يتم الاتفاق مع المحكمة فيها إلى ان يصبح امام القاضي كمبيوتر ويستخرج منه كل الإجراءات المتبعة في القضايا. ومن جانبه أكد النقيب عبدالقادر البناي مدير مركز شرطة المرقبات بالوكالة ان الشرطة تقوم باجراءات المعاملات الخاصة بالقضايا عن طريق الكمبيوتر في بعض الأمور وان العمل جار في ان يكون ملف القضية مطبوعاً بالكمبيوتر بجميع اجراءاته. وقال المهندس رائد مفلح القضاة مسئول نظم المعلومات بالنيابة العامة انه تم ربط جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بعضو النيابة العامة بالشبكة لاسلكياً وبامكانه الوصول عن طريقه إلى القضايا التي تصل إلى مراكز الشرطة وفي نفس الوقت يرتبط بالفاكس المركزي والانترنت في النيابة العامة. وأشار إلى ان من مزايا هذا الجهاز الخاص نقل ملف القضية مع وكيل النيابة أينما كان وكل الامكانيات المتاحة في النيابة وفي نفس الوقت يؤمن درجة عالية من السرية حيث اننا نستخدم احدث تكنولوجيا موجودة في تشفيره من استقبال وارسال وهي كانت ممنوعة خارج امريكا واصبح شبه مستحيل اختراق شبكة النيابة العامة والجهاز المحمول. وان عضو النيابة العامة عندما يريد تشغيل الجهاز يضع بصمته وذلك لسرية المعلومات التي يحتويها هذا الجهاز المحمول. وتوجه بوملحة بالشكر لمسئولي مراكز الشرطة بدبي اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي على الروح الطيبة والتعاون بين الجهتين والذي ينعكس بلا شك على تطوير الاداء في مجال القضايا والمجالات الأخرى. وأشار النائب العام إلى ان هناك موقعاً للنيابة العامة على الانترنت وخلال الأسابيع المقبلة سيتم اعداده بشكل نهائي وسيكون موقعاً متميزاً.