أشار الدكتور نجيب الرفاعي الخبير التربوي الكويتي الذي يزور البلاد حالياً إلى ان التدريس يمثل نقل خبرة المعلم لطلابه, متى توافرت الرغبة لذلك لدى المعلم, فانعدام الرغبة أو التدريس بدون رغبة يقتل العملية التعليمية التدريسية, بمعنى انه في عالمنا العربي هناك معلمون لم يأخذوا التدريس كحرفة وبالتالي ينعكس هذا سلباً على ادائهم داخل الصف الدراسي. جاء ذلك في محاضرة له بعنوان (التدريس المبدع) القاها صباح أمس بنادي دبي للصحافة, وأعدت لها ونظمتها مدرسة النخول التأسيسة بدبي بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بوزارة التربية والتعليم والشباب, بحضور أحمد سعد الشريف وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية وعوض علي صالح أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة بوزارة التربية وابراهيم مبارك مدير إدارة الأنشطة الثقافية والفنية بوزارة التربية ومنيرة صقر مديرة المنخول وعضوات الهيئتين الإدارية والتدريسية بهما والمدارس المنتسبة لمنظمة اليونيسكو في دبي والإمارات الشمالية. وتناولت محاضرة الدكتور الرفاعي محاور منها: التعرف على هندسة النجاح, واكتشاف اثر البرمجة الفعلية في التدريس, ومخاطبة العقل الباطن للطالب, وبيان خطاب الألعاب العامة وانعكاسها على الطلاب. وأشار من خلالها لماهية ما يسمى بالبرمجة العصبية اللغوية, وقال انها تعني باختصار نقل خبرات النجاح من اناس ناجحين في اعمالهم كالمعلمين والاطباء إلى أي انسان يود تعلم حرفتهم. وعرض لبرنامج المدرس والبرمجة, وأشار إلى ضرورة ان يشتمل على الثقة بالنفس والتي تعني قدرة المعلم على مخاطبة ثلاثة أو ألف بنفس الوتيرة والايقاع والالقاء, وهناك مع الثقة بالنفس قدرة التأثير على الاخرين, وساق مثالاً دالاً على ذلك من ان مدرساً حضر اليه يشكو من ان مديره لايستوعب متطلباته, ولكن حينما الم المعلم بمهارات التأثر الفعال مع الاخرين من خلال برمجة هندسة النجاح استطاع المدير استيعاب جل متطلباته, وصارت العلاقة بينهما طيبة للغاية. وأوضح ان النجاح ضرورة لمواكبة عصر اليوم وملاحقته, وبات له أهمية فاعلة فيما نقدم عليه, ولاسيما ونحن في حاجة ماسة لمعلمين يتصفون بتلك الصفة ومن مشاهداتي في الحياة, تبين لي ان البعض منا يفكر يومياً في النجاح ويسعى إليه حثيثاً, والمعلم الناجح هو الذي يقرأ كتب النجاح, وفي سبيل ذلك يستمع لاشرطة سواء منها المسموعة أم المرئية, ويتردد من فترة لاخرى لحضور دورات في هذا المعنى النبيل, وكذا التردد على المكتبات العامة. ولعلي انتهز هذه المحاضرة لدعوة جمهور القراء لتخصيص جزء من ميزانيتهم كي يصرف في مثل هذه الأنشطة. وأكد الرفاعي على انه آن الاوان للصرف على عقولنا اكثر مما نصرف على بطوننا, فما يصرف على عقولنا يدوم ويفيد واقعنا للأفضل. وفي حديثه عن الرسالة العقلية وكيف تفرز لنا طالباً متميزاً ومعلماً مبدعاً قال: ان الرسالة العقلية اشبه ما تكون بالرعاية الاعلامية التي تعني انها موجهة لشراء منتج, وملونة, وتخاطب الشخص بذاته, وكلماتها مريحة, أما الرسالة العقلية فهي موجهة للفرد, ولتنمية اكبر كمبيوتر في العالم ـ العقل البشري ـ الذي يحتوي على مائة الف مليون خلية عصبية, وهي أيضاً تخاطب الذات. وعرض في ختام محاضرته لحقيبة المهارات التي تشمل مجموعة من التمارين الذهنية تبلغ تسعة عشر تمريناً حول بلوغ التفوق والنجاح, وشريطاً اخر بعنوان استأهل امتيازاً يحول تفكير الطلاب السلبي إلى ايجابي عبر جلسات استرخائية. كتب يحيى عطية