كشف معالي ركاض بن سالم بن ركاض وزير الاشغال والاسكان ان ميزانية برنامج زايد للاسكان سوف ترتقي سنويا نحو الزيادة لتصل الى سقف المليار درهم وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايد في النمو السكاني المتوقع في الدولة. ورفض معالية في حوار مع (البيان)، حول العديد من المسائل التي تهم وزارة الاشغال والاسكان بالدولة اطلاق عبارات مثل البرنامج يمنح قروض الاسكان للاجنة في بطون امهاتهم مؤكدا ان اختيار المستحقين لهذه القروض تقوم على اسس ومعايير دقيقة وتمر ضمن قنوات ولجان مشهود لها بالتحري الدقيق لكافة الطلبات المستحقة لهذه القروض. وطمأن معاليه في حواره كافة المواطنين في الدولة لحل مشكلة الاسكان حيث وضع برنامج زمني لايتعدى الاربع سنوات لتجاوز هذه المشكلة. وطالب معاليه وسائل الاعلام المختلفة تحري الدقة في نشر الاخبار والمعلومات الصحفية وعدم الانسياق نحو مايسمي (الصحف الصفراء) موضحا معاليه اننا لاندعي الكمال في وزارة الاشغال العامة والاسكان وانما نسعى اليه في كافة خططنا وخطواتنا في خدمة هذا المجتمع الذي نتمنى بناءه على اسس صحيحة بعيدة عن الكذب والزيف فالقارىء اليوم اصبح قارئا ذكيا يعي كل كلمة تنشر ولايمكن خداعه باخبار او تحقيقات زائفة لاتمت للواقع بصلة. وفيما يلي نص الحوار: كيف يرى معاليكم مستقبل برنامج الشيخ زايد للاسكان سواء من ناحية الميزانية او تطوره في حل مشكلة الاسكان؟ * استطيع القول ان دعم ومساندة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لهذا البرنامج ليس لها حدود فسموه يدرك اهمية توفير المبنى والمسكن الملائم لكل مواطن على ارض هذه الدولة ونحن في البرنامج نترجم هذا الدعم الى واقع ملموس فميزانية البرنامج في طريقها الى النمو السنوي ولن تقف عند حدود الـ 640 مليون درهم, فاهداف البرنامج تركز اساسا على توفير مساكن ومنح المساعدات المالية, للمواطنين الذين يقل متوسط دخلهم عن 10 آلاف درهم شهريا وتقديم قروض بدون فائدة في حدود 500 الف درهم للمواطنين الذين تسمح مواردهم المالية بتسديد قيمة القرض خلال اجل اقصاه 25 عاما على ان يخصص للبرنامج موارد سنوية لاتقل عن 640 مليون درهم في الميزانية العامة للدولة وان يتولى المصرف العقاري ادارة اموال البرنامج واستثمارها وصرف الدفعات المتعلقة ببناء المساكن والمساعدات المالية الممنوحة للمواطنين وفق شهادات الدفع وتقديم قروض الاسكان وتحصيلها وفقا للضوابط التي يضعها مجلس الادارة. ويمكن ان نطمأن كافة المواطنين ان مشكلة الاسكان في طريقها الى الحل خلال السنوات الاربع المقبلة فهذا الامر نضعه نصب اعيننا في البرنامج الى جانب مسألة رفع رأسمال البرنامج سنويا ليصل الى سقف المليار درهم فمرسوم التأسيس نص على ان الموارد السنوية لاتقل عن 640 مليون درهم ويمكن نموها سنويا حيث يأخذ في عين الاعتبار النمو السكاني للمواطنين في الدولة. ونستطيع التأكيد في هذا السياق ان البرنامج وضع معايير صارمة لاختيار الطلبات للمستحقين لقروض الاسكان عبر لجان متخصصة واعضاء يتمتعون بالنزاهة في اختيار المستحق ونحن لا نمنح الاجنة في بطون امهاتها قروضا لان مسألة الاختيار مسألة مهمة بالنسبة لبرنامج زايد للاسكان وينطلق من حرصنا جميعا على توفير المسكن الملائم لكل مواطن يستحق دون الدخول في جدال المحسوبية. * ما مدى تعاونكم مع برنامج تمويل الإسكان الخاص في دبي؟ لقد تم تشكيل لجنة لدراسة الطلبات المقدمة من امارة دبي وسوف تقوم هذه اللجنة بوضع الآلية المناسبة للتعاون البناء مع برنامج تمويل الاسكان الخاص في الإمارة وسوف يكون هذا التعاون مباشرا من خلال تطوير العلاقة بين الطرفين فالاسكان من الأمور المهمة التي توليها الدولة اهتماماً خاصاً في كافة الامارات. * ما رأي معاليكم فيما اثير الاسبوع الماضي من تساقط بعض الاسقف في المساكن الشعبية التي انجزتها الوزارة في عام 1995؟ ـ اقول في بداية حديثي عن هذا الموضوع انني اتحدى أي شخص يثبت سقوط منزل أو مسكن من المساكن التي انجزتها الوزارة في السنوات الماضية, واذا كانت وسائل الإعلام تريد اثارة وتريدنا ان نقول ان عشرة منازل تسقط كل يوم فنحن على استعداد لذلك هذا اذا لم يريدوا الحقيقة.. فنحن في وزارة الاشغال جزء من هذه الحكومة والإعلام يعتبر كل الحكومة ويجب ان يكسب المصداقية وثقة القراء وليس العكس فالاقاويل والاكاذيب يجب تجاوزها في كل ما ينشر, وانا كوزير اشغال لا ادافع عن الوزارة انما اتمنى لو انهم تحروا الدقة في نشر الاخبار لكي نستطيع علاج الخطأ اينما كان وعلى أعلى مستوى, ولكن نحن نرفض الافتراء والكذب في نشر بعض التحاليل والتحقيقات والاخبار, فالصحفي الذي انعم الله عليه بموهبة الكتابة يجب ان يستغلها استغلالاً مفيدا لتنعكس فائدة على المجتمع وليس العكس من خلال الافتراءات هنا وهناك ولو انهم جاؤوا إلى الوزارة وطلبوا مني كشف الحقائق لكنت اوضحت كافة العيوب التي لدينا وليس فقط سقوط سقف, ونحن في وزارة الاشغال لدينا اخطاؤنا مثل كل وزارة وجهة ومؤسسة في الدولة ولاندعي الكمال انما نسعى الى تحقيقه في خططنا وبرامجنا, فاتباع أساليب الكذب وعدم النزاهة في نشر الاخبار أسلوب يقود صحفنا إلى صفوف الصحف الصفراء وهذا ما لانريده. فأنا كمواطن أو كمسئول بابي مفتوح للصحافة وأتمنى تطورها فنمو هذا القطاع فخر لنا جميعا فلماذا نسعى إلى تحطيم بعضنا البعض بدلاً من ان نبني مجتمعا متماسكا قويا, وأنا كوزير اذا كنت موجودا في هذا المنصب ليوم أو يومين او شهر أو سنة في النهاية سيأتي غيري ليتولى هذه المهام, ولكن الإعلام دائم ويجب ان يكسب ويعزز ثقة القارىء به ففقدان الثقة بين الطرفين امر رهيب ولا يمكن تحمله وبالاساليب الحالية سوف تفقد الصحافة هذه الثقة. * ولكن معالي الوزير ماهي حكاية المنزل في الشارقة؟ ـ احب ان نوضح في هذا السياق ان لجنة فنية متخصصة من مهندسي الوزارة قامت بزيارة ميدانية لكافة المنازل والمساكن التي انجزتها الوزارة في عام 95 في امارة الشارقة وتبين لها عدم سقوط أي سقف وان المنازل سليمة انشائياً وما حدث بالشارقة كان سقوط (بلاستير) أي البياض وهناك فرق بين الأسمنت و(البلاستير) كما كتب في الصحف الأسبوع الماضي. وانا على يقين وثقة ان الذي كتب هذا الخبر لا يعرف الفرق بين الأسمنت والبلاستير فلو كان يعرف الفرق ما كتب ذلك الخبر, ان مسئولية المساكن التي تسلم للمواطنين تعتبر مسئولية شخصية فصاحب المنزل قام بتركيب سبعة اطباق استقبال على منزله واستخدم في تثبيت هذه الاطباق مواد حديدية اثرت باحداث ثقوب في السقف الأمر الذي ادى لحدوث تسرب مياه إلى البلاستير مما اثر في النهاية في تآكله وسقوطه فهل الوزارة مسئولة عما حدث؟ ورغم ذلك قامت اللجنة بدورها وألزمت المقاول باجراء الصيانة اللازمة للمنزل وانا على ثقة ان مهندسينا لايصدر عنهم ما اشير اليه الاسبوع الماضي. فاذا كان الذي سقط بلاستير فهذا شرف للوزارة في ان المنازل التي انجزتها منازل ومساكن قوية تتحمل كافة الظروف التي توضع فيها من اصحابها وليس من اهمال الوزارة. فنحن لانتمنى موت احد ونحن احرص من ان تكون المساكن التي نشيدها لمواطنين مساكن ملائمة تتحمل كافة الظروف المناخية الطبيعية وغير الطبيعية من تدخل البشر. فماذا تقول للاعلام وبالاخص للصحافة المحلية؟ اقول انني اشكركم اذا اهديتم لي عيوبي فنحن هنا للبناء وليس للهدم وكشف العيوب يجب ان يكون بمصداقية دون اثارة او مبالغة او كذب ويجب ألا يتم التلاعب بمقدرات الدولة ولايجوز استخدام هذا السلاح من اجل خلافات شخصية بين صحفي وموظف في وزارة ما. فالحكومة تحترم الإعلام وهذه مكتسبات يجب حمايتها وانا احترم الإعلام الصادق القائم على الحقائق دون مغالاة أو مبالغة تؤدي في النهاية لفقد الاحترام والتقدير فالقاريء اليوم ذكي يعي كل كلمة تكتب ويجب احترام هذه العقلية المتطورة دون مساس او استعباط مقصود. فاذا كان هناك خلاف بيني وبين اخي او ابناء عمومتي فيجب حله بالتفاهم وعدم اللجوء إلى تحطيم بعضنا البعض فالبناء هدف نضعه نصب اعيننا في كل خطواتنا وبرامجنا الحالية والمستقبلية. * وماذا عن محدودي الدخل؟ ـ يركز برنامج زايد للاسكان على توفير كافة اشكال المساعدات الفاعلة بتلبية احتياجات المواطنين بمسكن ملائم وقد تم وضع أسس جديدة بالنسبة لمحدودي الدخل والتي تقل رواتبهم عن 6 آلاف درهم حيث سيتم منحهم منحا غير قابلة للرد بحدود 450 ألف درهم لانشاء المسكن الملائم بينما سيتم منح طالبي التوسعات مبالغ مساعدات في حدود 250 ألف درهم. وقد تم اعتماد قائمة من نحو 700 طلب سيتم منحهم قروض اسكان في مختلف امارات الدولة حيث تم اعتماد المبلغ اللازم من المصرف العقاري الخاص بالبرنامج.