اكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للبريد ان دولة الامارات العربية المتحدة عبرت الالفية الثالثة بثقة وجدارة, واستطاعت عبر مؤسساتها ان تواكب التطورات السريعة والتقنيات الحديثة التي تجتاح العالم حاليا خاصة في ظل التغيرات والتقلبات, وتقف الهيئة العامة للبريد على رأس هذه المؤسسات التي استطاعت ان تتجاوز مهامها التقليدية وطرائق العمل وآلياته العادية واعتمدت نظاما ديناميكيا يؤكد استجابتها لتحديات العصر وتكيفها مع متغيراته وانعكاساته. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده صباح امس بحضور اعضاء مجلس ادارة الهيئة العامة للبريد, وعبدالله ابراهيم الدبوس مدير عام الهيئة ومختلف وسائل الاعلام, وذلك للاعلان عن ادخال التكنولوجيا والميكنة في عمليات الفرز البريدية. كما أشار الطاير إلى ملامح الخطة المستقبلية للنهوض بخدمات الهيئة واحداث نقلة نوعية في مفهوم الخدمات البريدية والتي تتمثل ملامحها الرئيسية في استخدام الميكنة الحديثة وادخال التكنولوجيا المتطورة في جميع أوجه الخدمات البريدية وتحسين مستوى ومعدلات الخدمات البريدية والعمل على توطين الكوادر البشرية, حيث بلغت نسبة التوطين حاليا 31% وبزيادة سنوية تبلغ 10%, كما أشار معاليه إلى سعي الهيئة للمحافظة على الربحية وانماء معدلاتها حيث تشير التوقعات إلى زيادة ايرادات الهيئة مع نهاية عام 2000 لتصل إلى 220 مليون درهم. وأضاف معالي وزير المواصلات إلى ان هذه النتائج الطيبة التي تحققت جاءت بفضل جهود القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ادخال التكنولوجيا وكان عبدالله الدبوس مدير عام الهيئة العامة للبريد قد أعلن عن ادخال التكنولوجيا والميكنة في عمليات الفرز البريدية ابتداء من اكتوبر المقبل حيث تم التعاقد مع احدى الشركات العالمية لادخال النظام الالكتروني في الفرز البريدي, وستخضع الأجهزة بعدها لفترة من التجريب والفحص ليتم بعد ذلك البدء في عملية الفرز الالكتروني مع نهاية نوفمبر من العام الحالي, وأشار الدبوس خلال المؤتمر الصحفي إلى ان هذه التطورات ستقودها إلى نتائج عملية وملموسة حيث ستضاعف الانتاجية وسترفع من كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء, كما ستتيح امكانية التوسع والنمو لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات البريدية خلال السنوات المقبلة. وأضاف: ان الهيئة العامة للبريد تسعى إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة في نشاطاتها وأعمالها من أجل مواكبة التغيرات والتطورات العالمية المتسارعة في عالم أصبحت فيه الخدمات البريدية صناعة تلعب دورها البارز في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية. وأكد الدبوس ان الهيئة تفخر بدخولها المبكر للألفية الثالثة وادراكها العميق للمستجدات في عالم صار قرية كونية صغيرة وتؤكد انها الأكثر اقترابا من المفهوم العميق والفلسفة الشاملة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة الداعية دائما إلى ضرورة تفعيل عمل الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة بما يلبي متطلبات التنمية الشاملة والارتقاء بمستوى الخدمات. خطة مستقبلية كما قال معالي وزير المواصلات أحمد حميد الطاير في المؤتمر الصحفي: اننا نعمل وفق خطة مستقبلية للنهوض بخدمات الهيئة واحداث نقلة نوعية في مفهوم الخدمات البريدية وتتمثل هذه الخطة في خمسة محاور من أبرزها استخدام الميكنة الحديثة في جميع أوجه الخدمات البريدية ولعل الاعلان اليوم عن ادخال خدمة الفرز الآلي هو باكورة هذا المحور المهم حيث اننا نطمح لادخال التقنية الحديثة في معظم خدماتنا مواكبة لتطورات العصر ومتغيراته. أما المحور الثاني والمتعلق بتحسين مستوى ومعدلات الخدمات البريدية فإن الهيئة تسير وفق خطة مرسومة لتطوير خدماتها البريدية خلال انشاء وتجديد وصيانة وتوسعة العديد من المباني والمنشآت, والعمل على كسب ثقة جمهور المتعاملين معها إضافة إلى الانتشار في كافة مناطق الدولة الحضرية والريفية حيث يبلغ اجمالي عدد مكاتب البريد 60 مكتبا بريديا. كما اننا نطمح الى ادخال خدمات جديدة تلبي طموح الافراد والمؤسسات والهيئات والشركات وانجاز جميع الخدمات البريدية بيسر وسهولة حتى يصل اجمالي الحركة البريدية الصادرة والواردة لعام 99 180.000.000 (مئة وثمانون مليون) بعيثة بريدية. اما المحور الثالث فيشمل خطتنا الطموحة المتمثلة في العمل على توطين الكوادر البشرية حيث سعت الهيئة الى زيادة اعداد المواطنين العاملين بها.. وخلال قراءة الاحصاءات تبين لنا ان عدد العاملين بالهيئة نحو الألف و117 موظفا منهم 404 مواطنين وتتطلع الهيئة الى زيادة نسبة الكوادر الوطنية التي تبلغ نسبتها حاليا 31% بزيادة سنوية بمعدل 10% ولعل احتفال الهيئة الاسبوع الماضي بتخريج دفعة جديدة من المواطنات في مجال الخدمات البريدية لهو خير شاهد على تنفيذ خططنا وبرامجنا وتحويلها من مجرد ارقام وحروف على صفحات الورق الى واقع عملي ملموس. زيادة الربحية اما في مجال المحافظة على الربحية وإنمائها فقد حققت الهيئة العامة للبريد الربحية زيادة في ارباحها وايراداتها الخاصة حيث اظهرت نتائج الموازنة الخاصة بالهيئة لعام 98 ـ 1999 ان الاصول بلغت عام 99 (285 مليون درهم) بزيادة نسبتها 6.7% من العام 98... اما الايرادات فكانت عام 99 نحو 210 ملايين درهم بزيادة قدرها 1.9% عن العام 98 وبهذا حققت الهيئة العامة للبريد ارباحا بلغت 87 مليون درهم عام 99 بزيادة قدرها 4.8% من عام 98... وتشير توقعاتنا المبنية على واقع راسخ إلى زيادة في الايرادات مع نهاية عام 2000, لتصل الى 220 مليون درهم. واكد ان هذه النتائج التي تحققت كانت ثمرة جهود القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة. وفي النهاية تمنى المزيد من التقدم والتطور للهيئة العامة للبريد لمواكبة عالم اليوم المتغير الدي لا مجال فيه لمن لايلحق بركب التقدم التقني والتكنولوجي. وقال ان الهيئة ماضية بعزم في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة الجمهور واتاحة الفرص الكبيرة امام العمالة الوطنية المؤهلة والمدربة لتتولى مسئولياتها تجاه الوطن. توظيف التكنولوجيا واشار الدبوس في المؤتمر الصحفي الى ان الهيئة العامة للبريد سعت لتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في نشاطها واعمالها من اجل تقديم افضل الخدمات واكثرها تطورا ومواكبة التغيرات المتسارعة والمستجدات في عالم اليوم فعلى سبيل المثال فان اجهزة ومعدات فرز الرسائل ليست جديدة فقد ظهرت مع بداية الستينيات وزاد استخدامها في السبعينيات من هيئات البريد في معظم دول العالم الا ان التطورات خلال السنوات الماضية فرضت نفسها وجاءت اجهزة الفرز المتطورة من حيث سرعتها وكفاءتها ووظائفها مثل امكانية قراءة النصوص سواء اكانت مطبوعة او مكتوبة بخط اليد ومواكبة لتطورات العصر فقد تم رفد الهيئة العامة للبريد باجهزة CRS (فرازة قراءة مدمجة) تقوم بالعديد من المهام اضافة الى اجهزة (CSS) او MMS (فرز البريد المختلط) و12 وحدة فيديو لقراءة وترميز مالم يتم قراءته من الجهاز مباشرة بسبب عدم وضوح الخط. وقال بنظرة سريعة الى امكانيات هذه الاجهزة المتطورة سوف نكتشف مدى التطور الذي ستحققه الهيئة وساعات الجهد والعمل الطويل التي سيتم توفيرها حتى يستفاد منها في مواقع اخرى فمثلا كل جهاز من CRS/CSS يقوم بفرز ما يصل الى 40 ألف رسالة في الساعة واجهزة MMS تقوم بفرز اكثر من تسعة آلاف مادة في الساعة وبامكان وحدات الفيديو ترميز اكثر من الفي رسالة او اكثر في الساعة وفي مقدمة الدول المتطورة التي تستخدم هذا الجهاز الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والمانيا واستراليا والنمسا والدنمارك, والنرويج والصين والبرازيل وبولندا. وتتميز آلة الفرز MMS بذكاء شديد اذ تستطيع التمييز بين احجام الطرود البريدية المعيارية وحتى المحلات والصحف (والبروشورات) وهي ايضا مزودة بوظيفة (القارىء الشخصي البصري)او (Optical character Readev) والمتوفرة ايضا في اجهزة CRS/CSS التي تتيح قراءة وفرز الرسائل سواء اكانت مكتوبة باللغة العربية او الانجليزية. وعلى اي حال وبسبب اختلاف انماط الكتابة اليدوية فان نسبة قراءة الرسائل المعنوية بخط اليد والتي تقوم الاجهزة بقراءتها ستكون بنسب مختلفة وهذه الاجهزة مزودة بوظيفة تسمح لاي رسالة يصعب قراءاتها من اجهزة الفرز بسبب عدم وضوح الطباعة او عدم وضوح خط اليد من ترميزها خلال محطات ترميز الفيديو الـ 12 موزعة على مكاتب مختلفة ومن ثم فرز الرسائل خلال الاجهزة المخصصة لذلك. نتائج واقعية واضاف الدبوس: ان هذه التطورات ستقودنا الى نتائج واقعية عملية وملموسة اذ انها ستضاعف الانتاجية وسترفع من كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء وستتيح امكانية التوسع والنمو لمواكبة الطلب المتنامي على خدمات البريد المختلفة خلال السنوات المقبلة وتقديم خدمات جديدة غير مسبوقة. ان هذه التقنيات المتقدمة جدا والتي يسرنا الاعلان عن دخولها حيز التنفيذ في الهيئة ستساهم بشكل فعال في فتح المجال واسعا امام الكفاءات المواطنة لتأخذ مكانها في خدمج الوطن وتنميته كما ان هذه التقنيات ستؤدي الى انخفاض حاد في الاعتماد على العمالة غير الماهرة التي كنا نحتاج اليها لمهام الفرز والترميز يدويا وبالطرق التقليدية. لقد عملت شركة (سيمنز) معنا جنبا إلى جنب للوصول الى هذا النظام الالكتروني الراقي الذي سيطبق بعد وصول هذه الاجهزة في اكتوبر المقبل. وفي النهاية اشار الدبوس ان الهيئة ستواصل مسيرتها لتكون نموذجا يحتذى ليس على صعيد المؤسسات الوطنية فحسب بل على المستوى العالمي لان التحديات التي علينا تجاوزها من اجل غد مشرق لاجيال الوطن, تفرض علينا العمل المتواصل لنستطيع ان نواكب العالم على اقل تقدير ان لم تكن السباقين والرواد. كتبت عائشة عثمان
هيئة البريد تدخل عصر التجديد ، الميكنة الالكترونية لانجاز عمليات الفرز ، الطاير: التكنولوجيا المتطورة تلبي تحديات العصر
